العترة الطاهرة لشيعة المغرب
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد
ضيفنا العزيز ؛ يرجى التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت عضوا معنا ؛
أو التسجيل إن لم تكن عضوا ، و ترغب في الإنضمام إلى أسرة المنتدى ؛
نتشرف بتسجيلك ـ و شكرا


( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا )
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا  ــــ٥٥٥٥٥ــــ






المواضيع الأخيرة
إذاعة القرآن الكريم
 

عدد زوار المنتدى

.: عدد زوار المنتدى :.

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المكتبة العقائدة
مكتبة الإمام علي الكبرى
المكتبة الكبرى
مكتبة النرجــس

مكتبة النرجــس
الأفق الجديد

تضامن مع البحرين


انتفاضة المنطقة الشرقية

موقع الخط الرسالـي


شاطر | 
 

 التنوع المرجعي . . تكامل أدوار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ABOAYA
المدير
المدير


تاريخ التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 1175
العمر : 47
الموقع : http://al-ofeq.blogspot.com/

مُساهمةموضوع: التنوع المرجعي . . تكامل أدوار   الخميس 02 ديسمبر 2010, 22:14



الشيخ حسن البلوشي


يحتضن التاريخ بين دفتيه العديد من تجارب النهضة التي قفزت بالبشرية من مرحلة تعيسة إلى أخرى مزدهرة، كما أنه يحتوي العديد من تجارب التخلف التي رمت بالبشرية في أنفاق الظلام. ومن الغريب أن أحد العناصر المشترك بين تجارب النهضة والتخلف هو "التنوع"؛ بمعنى أن التنوع الاجتماعي وتكامله كان أحد أهم العناصر المساهمة في نضهة الأمم، كما أن التنوع الاجتماعي وتناحره كان هو الآخر أحد أهم عناصر التخلف. هذه المفارقة جعلت العديد من المفكرين وفلاسفة التاريخ يتوقفون متسائلين: ما هو الفارق بين التنوع "الناهض" والتنوع "المتخلف"؟ لكن الاجابة على هذا السؤال لا يمكن أن تتوفر ما لم نتوقف قليلاً عند مسألة "الاختلاف"، والتي تقودنا في نهاية المطاف إلى واقعنا الاجتماعي الحالي.

من المنظور الديني يحدثنا القرآن الكريم أن من آيات الله -سبحانه وتعالى- الإختلاف التكويني بين البشر (وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ في‏ ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمين‏) بل هي حقيقة تمتد إلى كل الموجودات في عالم الطبيعة، فيكفي أن ننظر إلى أصناف النباتات والحشرات والطيور والحيوانات والأحجار، فهي صارخة بهذه حقيقة الاختلاف.

أما الحقيقة الأخرى التي يحدثنا بها القرآن الكريم فهي حقيقة الافتقار والحاجة، فالله -تبارك وتعالى- هو الوحيد الغني المطلق وبقية خلقه محتاجون إليه، ومحتاج كل منهم إلى الأخر. فالكون بما يحويه من طاقات يحتاج بعضها إلى بعض، وعالم الحيوان يحتاج كل صنف فيه إلى الآخر، وكذا الأمر في عالم النبات، وكلهم مجتمعون محتاجون إلى بعضهم البعض لاستكمال دورة الحياة.

هاتان الحقيقتان (الاختلاف - الافتقار) تقودانا إلى سنّة التكامل في الخلق بين بعضها البعض على المستوى التكويني الطبيعي، وعلى المستوى الاجتماعي، فالحياة الطبيعية لا تتكامل إلا بتبادل أدوار عناصرها. كما أن الحياة الاجتماعية وأي عملية نهضة لا يمكن أن تتحقق وتستمر إلا بتكامل أدوار عناصرها. مما يقودنا إلى تشخيص "التنوع الناهض" عن "التنوع المتخلف" فالأول يكامل الأدوار في حين أن الثاني تناقض بينها.

ومن الملفت أن الفارق المهم في الحياة الاجتماعية هو أنها "فعلٌ اختياري" تتحكم فيه الإرادة والاختيار البشري، مما يجعلها عرضة "للتنوع المتخلف" أو "التنوع الناهض" في حين أن الحياة التكوينية مسيرة بيد الخالق القاهر.

من هنا نتساءل: كيف يمكن للتنوع المرجعي في الوسط الشيعي أن يكون من نوع "التنوع الناهض" الذي يوفر فرص العمل المشترك بين أبناء الطائفة كحلقة من حلقات هويات المجتمع؟

وأغلب الظن أن هذا الأمر يتطلب بالدرجة الأولى تأسيسَ أرضيةٍ ثقافيةٍ تمهد للعمل المشترك، وجوهر هذه الثقافة هو الإيمان بالتكامل بين المرجعيات، وأن الساحة لا يمكن لمرجعية واحدة أن تستوعبها مهما بلغت قدراً وقدرةً وفكراً وعملاً، وذلك لأن سنة الله في الكون اقتضت الافتقار بين الخلق. وباستحضار تاريخ أتباع أهل البيت (عليهم السلام) نجد أن لحظات النهضة كانت بتكامل الأدوار بين مرجعياتها ضمن الظروف الاجتماعية والسياسية التي تملي على كل مرجعية دوراً معيناً. فمنهم من يتصدى للشأن السياسي والاجتماعي، وآخر يتركز جهده على البناء العلمي للحوزة، وغيره يخوض عباب التحدي الثقافي والعقائدي المعاصر . . وهكذا.

بل إننا نجد أن النهضة الحسينية ما كانت إلا حلقة في سلسلة تكامل أدوار الأئمة (عليهم السلام) في بناء الأمة، فالإمام الحسن (عليه السلام) يصالح، والحسين (عليه السلام) يثور، وزين العابدين (عليه السلام) يبشر ويقود الاصلاح الأخلاقي . . . وهكذا بقية الأئمة (عليهم السلام) يمارسون أدوارهم ضمن الظروف والمتطلبات. وأكثر من ذلك أن نفس النهضة الحسينية ما كانت لتكون لولا تبادل الأدوار بين الأصحاب والهاشميين، وبين زينب (عليه السلام) والحسين (عليه السلام).

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيمان نصفان: نصف عقل ، و نصف نقل؛
وقد يعذر من لم يبلغه النقل ، أما من جحد عقله و سفه نفسه فلا عذر له !!؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-3itra.ahlamontada.net/
 
التنوع المرجعي . . تكامل أدوار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العترة الطاهرة لشيعة المغرب :: منتدى الإسلاميات :: القسم الإسلامي العام و أخبار العالم الإسلامي-
انتقل الى: