العترة الطاهرة لشيعة المغرب
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد
ضيفنا العزيز ؛ يرجى التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت عضوا معنا ؛
أو التسجيل إن لم تكن عضوا ، و ترغب في الإنضمام إلى أسرة المنتدى ؛
نتشرف بتسجيلك ـ و شكرا


( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا )
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا  ــــ٥٥٥٥٥ــــ






المواضيع الأخيرة
إذاعة القرآن الكريم
 

عدد زوار المنتدى

.: عدد زوار المنتدى :.

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المكتبة العقائدة
مكتبة الإمام علي الكبرى
المكتبة الكبرى
مكتبة النرجــس

مكتبة النرجــس
الأفق الجديد

تضامن مع البحرين


انتفاضة المنطقة الشرقية

موقع الخط الرسالـي


شاطر | 
 

 المستبصر (طالبان سني وشيعي )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بومشتاق
عضو مشارك
عضو مشارك


تاريخ التسجيل : 05/12/2010
عدد المساهمات : 22
العمر : 35

مُساهمةموضوع: المستبصر (طالبان سني وشيعي )   الثلاثاء 14 ديسمبر 2010, 05:53


قصة رآئعة؛ وجدتها على الشبكة؛ واحتفظت بها؛ والآن أردتُ أن أفيدكم وأمتعكم بها
لا أعلم إن كانت هذه القصة حقيقية واقعية أم لا؛ ولكنها لا تخلو من الحقيقة
أترككم مع القصة؛ وأتمنى لكم الفائدة والمتعة في القراءة !!




صديقان ــ أحدهما شيعيّاً والآخر سنيّاً ــ الروح بالروح، وزميلان في الدراسة، لا يفترقان من أيام الإبتدائية إلى المتوسطة إلى المرحلة الثانوية، وهي مرحلة النضج والعقلانية والتفكر، كل واحد منهما يريد الخير لصاحبه ويريد له الهداية إلى طريقته، هما يعيشان في منطقة الأحساء حيث الاختلاط بين السنة والشيعة ففي بعض الأحياء تجد بيتاً سنياً بجانبه بيتاً شيعياً، وهم يعيشون في محبة وسلام بحيث لا يُثار النقاش العقائدي حيث يعيشون على الحكمة: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}.

أما بطل قصتنا ذلك الشاب السني وصل به الحال مع صديقه الشيعي حيث أراد له الهداية (على حسب اعتقاده) فذات يوم جلس الصديقان لوحدهما فانتهز السني الفرصة وفتح نقاش (السنة والشيعة) وجاء الحديث التالي:

(السني = س) :: (الشيعي = ش)

س: صديقي وعزيزي، يشهد الله أني أحبك في الله، ونحن لم نفترق منذ كنا في الإبتدائية ونحن الآن في المرحلة الثانوية وأسأل الله أن لا يفرق بيننا إلا الموت وحتى بعد الموت لا نريد الافتراق ولكن كيف؟! فحسب اعتقادي واعتقادك بأن أحدنا على هداية والآخر على ظلال، وذلك استناداً إلى حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المعتمد عندنا وعندكم: (ستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعون فرقة كلهم في النار إلا واحدة في الجنة) والكل منا يعتقد أن فرقته هي الفرقة الناجية، فإما أن تهديني إلى سبيلك أو أهديك إلى سبيلي.

ش: (فرِحاً ومغتبطاً بهذه المبادرة الطيبة) نعم أنت أخي وصديقي، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتعقل والحوار الهادف وترك التعصب جانباً.

س: ولكن مَن مِنا على الحقّ؟!

ش: لِمعرفة ذلك عندي فكرة أرجو أن تنال إعجابك..!!

س: بسرعة؛ ما هي؟!

ش: أن أختار لك مسجداً من مساجدكم السنيّة ونصلي فيه على أني واحد منكم، وبعد الصلاة تقدمني إلى إمام المسجد وتقول له هذا صديقي وعنده بعض الأسئلة، وسوف أقوم بسؤاله عدة أسئلة، فإذا استطاع الإجابة عن كل أسئلتي بكل روية وبدون أي عصبية سوف أعلن تسنني، والعكس؛ عليك أن تختار أي مسجد من مساجد الشيعة ونصلي فيه على أنك واحد منا وبعد الصلاة سوف أقدمك إلى إمام المسجد وعليك بسؤاله أي سؤال يخطر ببالك، فإذا أقنعك بحجته عندها لا أجبرك بالتشيع بل تفكر بكل عقلانية.

س: إنها حقاً فكرة جيدة، ما رأيك أن نجتمع اليوم بعد صلاة المغرب؟!

ش: لا مانع عندي، حيث نصلي العشاء في مسجدكم، وبعدها ثاني يوم نصلي المغرب في مسجدنا.

س: حسناً..!!
__________________

اجتمع الصديقان في الوقت المحدد، وذهبا مع أذان العشاء إلى جامع كبير اسمه جامع أم القرى، في نفس الحي وبعد انقضاء الصلاة، تقدما إلى إمام المسجد، وبعد التحية قام الصديق الشيعي بسؤال الشيخ السني، وجاء هذا الحوار:

ش: عندي عدة أسئلة يا شيخ أرجو الإيضاح من سماحتكم..!!

الشيخ: تفضل.

ش: ماذا تقول في حديث الغدير؟!

الشيخ: أيّ غدير عفاك الله..؟!!

ش: غدير خمّ يا شيخ..

الشيخ: ما سمعتُ فيه.

ش: غدير خمّ؛ عندما رجع الرسول من حجة الوداع وفي الطريق أقام الرسول ومعه الصحابة قرابة مائة وعشرون ألف صحابي، في مكان اسمه غدير خم....

الشيخ: -مقاطعاً- هذا كلام الروافض ونحن لا نعتد به.

ش: هذا ليس كلام الروافض وحدهم، بل معظم كتب السنة سجلوا تلك الحادثة.

الشيخ: -مقاطعاً- هذا كله تلفيق على كتبنا وعلمائنا من الروافض، وأنصحك بأن لا تقرأ الكتب القديمة.

ش: لم تطبع تلك الكتب إلا لقراءتها والإستفادة منها.

الشيخ: -بدأ يشيط غضباً- لا تجادل جزاك الله خير، وخذ دينك من معلميك في المدرسة وبس.

ش: يعني يا شيخ....

الشيخ: -مقاطعاً- خلاص خذت من وقتي الكثير، وأنصحك بأن لا تجالس الروافض ولا تكلمهم وتجنبهم ما استطعت لذلك سبيلا.


بهذه الكلمات انتهت تلك المقابلة، والأخ السني جالساً، وكأن على رأسه الطير لا يحير جواباً، مندهشاً مما حدث، بينما على ابتسامة الرضا على محيّا وجه الأخ الشيعي قائلاً لصديقه: موعدنا غداً.
__________________

ذهب الأخ السني إلى فراشه، وقد جفا النوم عينه، وصورة الشيخ المهزوم لا تفارق خياله، وفي المقابل وفي المقابل ابتسامة النصر على وجه صديقه الشيعي، يالها من ليلة قضاها الأخ السني.

ظل الأخ السني يتململ على فراش النوم والهواجس توديه وتجيبه (كان وقتها ليلة خميس) قال في نفسه: بكرة الخميس، يعني ما فيه مدرسة، يعني ما راح أشوف صديقي الشيعي، ومن هنا إلى يوم السبت يحله الحلال (شكله يبغى يتهرب من الموعد).

أما أخينا الشيعي فقد كان ينتظر الموعد على أحر من الجمر (الموعد للتذكير هو وقت صلاة المغرب) أنتظر صديقه فلم يأتي (باقي دقائق على أذان المغرب) دق عليه جوال ولم يرد (أصابه القلق على صديقه وخاف عليه أن أصابه أي مكروه) تعوذ من أبليس، وذهب إلى المسجد لوحده واحتراماً لبيت الله تم وضع الجوال (الموبايل) على الوضع الصامت، وعند خروجه أراد أن يطمئن على صديقه وتفاجأ بأن وجد مكالمة فائته بأسم صديقه (تهلل وجهه فرحاً) وبسرعة البرق أعاد الاتصال على صديقه وجرى بينهم هذا الحوار:

-الهاتف يرن- الأخ السني يرد بتباطئ:

س: ألووو...!!!

ش: السلام عليكم! أخي؛ هل أنت بخير؟!

س: وعليكم السلام؛ نعم أنا بخير.

ش: إذن ماذا حدث يا صديقي؟!

س: بصراحة أصابني شيء من الخوف.

ش: لماذا؟!

س: أنت تعرف بأني لم أدخل في حياتي أي مسجد للشيعة، وأخاف من الإرتباك و....

ش: أنا ذهبتُ معك إلى مسجدكم، ولم أخاف ولم أرتبك..

س: صحيح بس أنت متعود على الصلاة مع السنة، وخاصة في المدرسة، كل يوم نصلي صلاة الظهر في المدرسة صلاة سنية، وأنت معتاد على هذه الأجواء، عكس وضعي.

ش: (متفهماً موقف صديقه) لا عليك صديقي، سوف آتي إليك وأشرح لك كيفية صلاة الشيعة وكيفية وضوئهم.

س: (متردد) طيب خلي اللقاء في المدرسة أحسن.

ش: بصراحة ما أقدر أصبر إلى يوم السبت، فـ إما تأتي إليّ، أو آتي إليك.

س: طيب أنا سوف آتي إليك.

ش: الآن؟؟!!

س: لا؛ بعد صلاة العشاء.

ش: ماشي الحال، أنتظرك.


انتهت المكالمة، والأخ السني ذهب إلى المسجد (المسجد السني) لأداء صلاة العشاء وباله مشغول، وبعد الصلاة تقدم إلى إمام الجماعة وسلم عليه، وقال له:

س: يا شيخ أنا عندي صديق شيعي....

وبمجرد أن سمع الشيخ كلمة (شيعي) تغير وجه وقاطع الشاب قائلاً:

الشيخ: لا يا ولدي، هذا ليس صديق بل عدو، لأن الروافض يكرهون أهل السنة وأصحاب الرسول، وهم إلى الشرك أقرب من الإسلام.... (وظل يشنع على الشيعة لكي يشفي غليل حقده الدفين).

س: ولكن صديقي شاب متفهم، وأنا أبغي له الهداية، وأريدك تساعدني على ذلك.

الشيخ: هؤلاء الروافض من المستحيل أن يتغيروا وهم كالأفاعي، فالحية يا ولدي جميلة المنظر، بينما تخبئ السم الزعاف في فمها، وسوف يسحرك بمعسول كلامه فلا أنصحك بمصادقة أحد من الروافض.


الشاب يقوم من الشيخ وهو أكثر ذهولاً وشروداً (هذا ثاني شخص يقول بأن الشيعة سحرة، ولماذا يحذروننا بشدة من الاقتراب من الشيعة وكأنهم خطر؟!).





ذهب الشاب السني إلى البيت، وصمم بأن لا يذهب مع صديقه الشيعي في أي مكان، بل وصمم على مقاطعة صديقه ولكن بالتدرج، وعندما ذهب إلى النوم، هجمت عليه الهواجس من جديد، قام وتوضأ وأمسك بالقرآن الكريم لكي تهدأ نفسه ويرتاح باله (سبحان الله؛ فتح المصحف الشريف على آية الوفاء بالوعد) فقال في نفسه:

س: لقد وعدت صديقي بأن أذهب معه إلى مسجدهم وعليَ أن أفي بوعدي.

فأمسك بالجوال ودق على صديقه الشيعي، وجاء هذا الحوار:

س: السلام عليكم.

ش: وعليكم السلام؛ غريبه لم تنم إلى الآن..!!

(كان الوقت شتاء وليالي الشتاء طويلة والساعة الآن الحادية عشر).

س: يبدو أني أزعجتك.

ش: بالعكس الليلة الجمعة، وأنا معتاد السهر ليالي الخميس والجمعة.

س: بصراحة حاولت أنام ولم استطع.

ش: طيب تعال عندي.

س: ولكن الوقت متأخر..!!

ش: بالعكس؛ نحن كل ليلة جمعة نجتمع ونقرأ دعاء كميل قبل وجبة العشاء (هذه عادة معظم شيعة الأحساء) ولا يزال أبناء عمي وأبناء خالي موجودين.

س: طيب أنا جاي؛ مسافة السكة.


يصل الأخ السني بيت الأخ الشيعي، والشاب الشيعي واثنين من أبناء عمه وابن خاله خرجوا لاستقبال ضيفهم بكل ترحاب، وعندما استقر بهم المجلس وقدموا له الشاي والقهوة، وقع نظر الشاب السني على منضدة في زاوية المجلس تحتوي مجموعة من الكتب، فسأل صديقه:

س: أيش هذا دعاء كميل اللي قلت عليه من شوي؟! (وفي باله بأن هؤلاء الشيعة عندهم بدع ما أنزل الله بها من سلطان)

فقام الشاب الشيعي وأتى بكتيب يحتوي عدة أدعية مأثورة، وفتح الصفحة على دعاء كميل وناوله صديقه قائلاً:

ش: هذا دعاء لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) علمه لأحد أصحابه اسمه كميل بن زياد وهو مشهور عندنا بدعاء كميل.

فتأمل الشاب السني هذه الكلمات: (اَللّهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء، وَبِقُوَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْء، وَخَضَعَ لَها كُلُّ شَيء، وَذَلَّ لَها كُلُّ شَيء، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ بِها كُلَّ شَيء، وَبِعِزَّتِكَ الَّتي لا يَقُومُ لَها شَيءٌ، وَبِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلاََتْ كُلَّ شَيء، وَبِسُلْطانِكَ الَّذي عَلا كُلَّ شَيء، وَبِوَجْهِكَ الْباقي بَعْدَ فَناءِ كُلِّ شَيء، وَبِأَسْمائِكَ الَّتي مَلاََتْ اَرْكانَ كُلِّ شَيء، وَبِعِلْمِكَ الَّذي اَحاطَ بِكُلِّ شَيء، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي اَضاءَ لَهُ كُلُّ شيء، يا نُورُ يا قُدُّوسُ، يا اَوَّلَ الاَْوَّلِينَ وَيا آخِرَ الاْخِرينَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ، اَللّهُمَّ اغْفِـرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّـرُ النِّعَمَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ، اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي كُلَّ ذَنْب اَذْنَبْتُهُ، وَكُلَّ خَطيئَة اَخْطَأتُها....).

لم يدري إلا ودموعه تجري (يا لها من كلمات هزت كيانه) ويقول في نفسه:

س: لم أرى طيلة حياتي مثل هذا الدعاء، ما هذه الكلمات القوية؟! لماذا لا يوجد عندنا أدعية بهذا الشكل؟! وأنا كنت أظنها كلمات بدعية وشركية، وإذا بها كلمات توحيد لله وتضرع وتذلل له سبحانه وتعالى.

وجد الأخ الشيعي صديقه وكأنه وجد كنزاً ثميناً (وبالفعل هو كنز لا يقدر بثمن) فقال له:

ش: يمكنك الاحتفاظ بهذا الكتيب، وأي كتاب تريد تحت أمرك.

فرد عليه مستبشراً:

س: أتمنى أن آخذه ولكن أنتم تحتاجون إليه.

فقال له صديقه:

ش: لا تخف؛ معظم هذه الأدعية نحفظها عن ظهر غيب.

(فزادت دهشة الأخ السني)!!

س: طيب أنا أستأذن.


فعرف الأخ الشيعي بأن صديقه يريد الاختلاء بهذا الكتيب، فسمح له بالانصراف.
__________________

عند وصول الأخ السني إلى غرفته فتح الكتاب على دعاء الصباح، فأدهشته فصاحة أمير المؤمنين (عليه السلام) وخاصة المقطع الأول من الدعاء وهو (اللهم يا من دلع لسان الصبح بنطق تبلجه وسرح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه وأتقن صنع الفلك الدوار في مقادير تبرجه وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه يا من دل على ذاته بذاته وتنزه عن مجانسة مخلوقاته وجل عن ملاءمة كيفياته يا من قرب من خطرات الظنون وبعد عن لحظات العيون وعلم بما كان قبل أن يكون يا من أرقدني في مهاد أمنه وأمانه وأيقظني إلى ما منحني به من مننه وإحسانه وكف أكف السوء عني بيده وسلطانه....)

سبح الشاب في بحر الكلمات متيقناً بأن هذه الكلمات والأدعية ليست لشخص عادي، ولم يدري بنفسه إلا وهو غارق في النوم وكأن باله ارتاح.

نام أخينا السني مرتاح البال ولم يضع له أي منبه لصلاة الصبح، وتفاجأ بأن استيقظ بدون أي منبه على صوت أذان الصبح، فقام للصلاة وبعد الصلاة رجع إلى دعاء الصباح لأمير المؤمنين يقرأه بتمعن، ولحسن حظه أنه كان ملماً باللغة العربية يتذوق الفصاحة العربية (ولا يخفى على الجميع بأن أمير المؤمنين ع أبو الفصاحة والبلاغة) فكلماته تحير الألباب وتشغلها.

شغف بطل قصتنا بفصاحة أمير المؤمنين وهام في بلاغته، ولم يدري بنفسه إلا وهو يسمع صوت أذان الظهر ليوم الجمعة (وقت المحبين قصير) فذهب مع أبوه وإخوته إلى الجامع الكبير الذي يقع وسط المدينة لصلاة الجمعة، ولسوء حظه أو لحسن حظه، كان إمام المسجد من النواصب الوهابيين المملوء قلبه حقداً على أهل البيت وشيعتهم، فقام يكيل التهم والتشنيع على الشيعة في خطبته باسم الروافض، ومن جملة التهم بأن الروافض يقولون بأن علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو النبي، وأن جبريل أخطأ في الوحي، فكان ينبغي عليه أن ينزل على علي بدلاً من رسول الله، وأنهم يحبون علي أكثر مما يستحق، بالرغم أنه رجل عادي، ويحاول الروافض تضخيم الفضائل لعلي من شجاعة وبلاغة وعن حديث البلاغه بالشيعة يؤلفون كتب يسمونها نهج الحماقة (يشير إلى نهج البلاغة) ............ إلى آخر التهم التي ما أنزل الله بها من سلطان.

أثر هذا الكلام في نفس صاحبنا، وقال في نفسه:

س: ينبغي على هذا الشيخ أن يشير إلى الأمور التي نتفق فيها نحن وإخواننا الشيعة لا أن يفرق وحدة المسلمين بهذا الكلام، فالذي أعرفه عن علي بن أبي طالب أنه بطل الإسلام بلا منازع، وأن الكلام الذي قرأته في الأدعية هو كلام غاية في الفصاحة والبلاغة. (فكر أن ينسحب من المسجد بس خاف من أبوه فكمل على مضض).


يتبع ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بومشتاق
عضو مشارك
عضو مشارك


تاريخ التسجيل : 05/12/2010
عدد المساهمات : 22
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: المستبصر (طالبان سني وشيعي )   الثلاثاء 14 ديسمبر 2010, 05:54

يتبع


بعد الصلاة قال لوالده أنه معزوم على الغداء عند أحد أصدقائه، فاستأذن من والده وذهب إلى صديقه الشيعي، تفاجأ صديقه بحضوره في مثل هذا الوقت وفي نفس الوقت كان فرحاً بحضوره، وعندما استقر بهم المجلس؛ دار بينهم هذا الحوار:

ش: متى تريد أن نذهب إلى مسجد من مساجد الشيعة كما وعدت من قبل؟!

س: أي وقت تشاء؛ بس قبلها علمني كيف تتوضؤون، وكيف تصلون، كي يكون عندي استعداد.

ش: تحت أمرك، بعد الغدا (وجبة الغداء بعد الظهر) منها نغسل ومنها نتوضأ.

س: من الذي ألف الكتاب الذي أخذته منك؟!

ش: هو ليس كتاب هو كتيب صغير اسمه: (أدعية المحبين) وهو عبارة عن كم دعاء مختار لأئمة أهل البيت (عليهم السلام).

س: بصراحة الكلام اللي فيه لا يخطر على بال، وخاصة دعاء الصباح ودعاء كميل.

ش: هذان الدعاءان لأمير المؤمنين (عليه السلام) وعن بلاغة أمير المؤمنين حدث ولا حرج يكفيك نهج البلاغة.

س: أي نهج البلاغة؟!

ش: هو كتاب يحوي كلام أمير المؤمنين (عليه السلام).

س: أنت تعرفني أحب البلاغة، أين يمكنني أن أحصل عليه؟!

ش: تحت أمرك، موجود عندي.

فقام الشيعي من حينه وأحضر كتابين؛ الأول (نهج البلاغة) والثاني (الصحيفة السجادية).

س: أحضرت كتابين وليس واحداً..!!

ش: تفضل هذا (نهج البلاغة) والثاني هو (الصحيفة السجادية) وهو أدعية للإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بزين العابدين والسجاد (عليه السلام) أنصحك أن تقرأ دعاء أبي حمزه الثمالي، وهو دعاء عجيب علمه الإمام زين العابدين لأحد أصحابه اسمه أبو حمزه الثمالي.

س: ما شاء الله.

ش: على العموم؛ تراث أهل البيت لا يعد ولا يحصى، وللأسف الشديد معظم الناس محرومون منه.

س: لماذا محرومون؟!

ش:بالأحرى هم حرموا أنفسهم المنبع الصافي، وذهبوا منابع شتى أكثرها كدراً، أما نحن الشيعة الإمامية، فننعم بهذا النعيم ولله الحمد والمنة.


قطع حديثهم حضور الغداء، وبعد الغداء ذهبا إلى المغسلة لغسيل الأيدي، وقام الأخ الشيعي بالوضوء أمام صديقه مع الشرح والإيضاح، فسأله الأخ السني:

س: لماذا تتوضأ بهذه الطريقة؟!

ش: نحن نتبع كلام رب العالمين؛ إذ يقول في محكم كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} (آية 5 سورة المائدة) فالأية واضحة وصريحة وضوح الشمس في رابعة النهار، فالوضوء غسلتان ومسحتان، غسل الوجه والأيدي، ومسح الرأس والرجلين، ومسح الرأس ليس كاملاً بل بعضه، لأن الأية تقول برؤوسكم، والباء هنا لـِ التبعيض، أي بعض روؤسكم، ومسح الرجلين إلى الكعبين وليس غسلهما.

أندهش الأخ السني وكأنه يسمع هذه الأية لأول مرة (يالله هؤلاء الشيعة كلامهم يدخل العقل بلا استئذان) فصار يفكر في نفسه ويقول:

س: لهذا السبب يحذرنا شيوخنا من مخالطة الشيعة والاستماع إلى حديثهم لعلمهم المسبق بقوة الحجة لديهم، فهل استمع إلى الشيوخ أم أستمع إلى نداء العقل؟! من أين لهم هذه الحجة القوية؟! هل لأنهم على الطريق الصحيح وعلى الصراط المستقيم؟! اللهم إني أسألك أن تريني الحق حقاً وترزقنا اتباعه، والباطل باطلاً وتجنبنيه.

انتبه الأخ الشيعي إلى صديقه وهو سارح في بحر الأفكار، فقطع عليه أفكاره فقال له:

ش: إيييه وين رحت؟!

س: بصراحة كلامكم يدخل العقول بلا استئذان.

ش: ذكرتني بكلام الدكتور التيجاني.

س: ومن هذا التيجاني؟!

ش: هذا من السنة، اللي تشيع وقصته معروفة لدى الطرفين، وقد ألف مجموعة كتب؛ من أشهرها (ثم اهتديت) يحكي فيه قصة تحوله من المذهب السني إلى المذهب الشيعي الجعفري الإمامي الإثنى عشري.

س: أكيد عندك هذا الكتاب؟!

ش: طبعاً؛ وتحت أمرك، وعلى فكرة الذين تشيعوا نطلق عليهم مستبصرون، وهم كثر ولله الحمد ومعظمهم من المثقفين، وقد قاموا بتأليف عدة كتب وفيهم شخص وهابي اسمه الدكتور عصام العماد.

أخذ صاحبنا الكتب الثلاثة (نهج البلاغة ، الصحيفة السجادية ، ثم اهتديت) شاكراً لصديقه، وتوجه إلى منزله وقرر الاعتكاف في غرفته لقراءة هذه الكتب، بعد فترة وجيزة سمع أذان العصر، فذهب للصلاة، فقال في نفسه:

س: أي صلاة سوف أصلي وبأي وضوء أتوضأ؟! فتراجع عن أداء الصلاة؛ وقرر أن لا يصلي إلا إذا أنار الله قلبه وأراه الحق حقاً والباطل باطلاً.

أخذ الكتب الثلاثة ووضعها أمامه متحيراً بماذا يبدأ، تذكر كلام صديقه عن الدكتور التيجاني الذي كان سنياً وتشيع، وقال في نفسه:

س: هل هذا التيجاني له وجود حقاً أم هو من مخترعات الشيعة؟!

أخذ الكتاب (ثم اهتديت) كمن يريد البحث عن الحقيقة، قرأ الكتاب من الغلاف إلى الغلاف، وكل ما يحويه الكتاب كلام منطقي بعيداً عن التكلف، كيف لا وهو يحكي قصة استبصار لرجل قرر أن يعمل بعقله في البحث عن الحقيقة التي توصل إليها بكل قناعة لا تزعزعها أي شوائب.




صارت عند صاحبنا قناعة كبيرة بما قرأ عن حياة الدكتور التيجاني، وخاصة وهو يعرف بأن الشيعة دائماً تحوم حولهم التهم التي ما أنزل الله بها من سلطان، فإذا تقرب أي شخص من الشيعة لا يجد لتلك التهم أي أثر، بل هم دائماً عكس ما يقال عنهم.

وزيادة في الاطمئنان قام بالاتصال بصديقه الشيعي ليتأكد منه عن حقيقة التيجاني، الذي أكد له بأن التيجاني فعلاً شخصية حقيقية وهو يأتي بين الحين والآخر في برامج مباشرة على القنوات الشيعية، وأعطاه أسماء القنوات الشيعية، فقام بتدوينها على ورقة، وذهب إلى المجلس (غرفة مخصصة لاستقبال الضيوف) حيث يوجد به تلفزيون (معظم البيوت عندنا بها أكثر من تلفزيون واحد في الصالة، في الصالون، في المجلس، في بعض غرف) فأخذ يبحث عن أي قناة شيعية فلم يجد شيئاً، قام ببرمجة الرسيفر من جديد حيث ظهر له جميع القنوات فوجد قناة الأنوار، وهي قناة شيعية تبث من دولة الكويت، فوجد وقتها محاضرة للسيد مرتضى القزويني (أطال الله بقائه) وهو علامة عظمى في تفسير القرآن، حيث يقوم في كل محاضرة بتفسير آية من القرآن الكريم تفسيراً كما أراد له رسول الله، لا كما أراد له أعداء رسول الله، وهو مشهور لدينا كما هو حال الشيخ متولي الشعراوي (رحمه الله) لدى الإخوان السنة، وكانت المحاضرة بعنوان: (الخلافة من النبي – الإمامة) مبتدئاً بالآية الكريمة {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} (آية 124 سورة البقرة) وضح فيها سماحته مرتبة الإمامة، وكيف أن خليل الله إبراهيم عليه السلام نال مرتبة الإمامة، بعد ما نجح في أصعب امتحان، وسماحة السيد يعتمد على الأدلة العقلية والنقلية من كتاب الله الكريم.

من خلال هذه المحاضرة تعرف صاحبنا على العقول الشيعية كيف تفكر؛ كيف تناقش؛ كيف تحاور؛ فهي عقول منفتحة ومتطورة.
__________________

صارت عند صاحبنا قناعة بأن الشيعة هم حقاً يمثلون ويشرفون الإسلام الذي أراد له رسول الله، وهو في قمة شعوره بهذه القناعة، مر في باله المقابلة التي تمت بين صديقه الشيعي وإمام مسجد السنة في مسجد السنة، حيث الانكسار مر على الشيخ السني الذي استطاع أن يخرج منه بكل غلاظه، حيث أنهى المقابلة منسحباً (وهي عادة كبار علماء الوهابية عندما تناقشهم بالأدلة القطعية) ولم يحر جواباً من سؤال واحد فقط، حيث دار الحديث عن حادثة غدير خم وكيف وبالمقابل ابتسامة النصر على محيا وجه صديقه الشيعي.

فقرر غداً السبت أن يناقش جميع معلمين التربية الإسلامية في المدرسة، بما وصل إليه من إعتقاد، فإن استطاعوا أن يثنوه عن اعتقاده بالحكمة والموعظة الحسنة، فكان بها، وإن وجد بهم انكساراً فكرياً وغلظة ودكتاتورية، فسوف يضمر في نفسه على التدين على مذهب أهل البيت عليهم السلام.

خرج من خياله الواسع على المناجاة المنظومة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بإلقاء الرادود المبدع (محمد الحجيرات) حيث تمّ عرضها على قناة (الأنوار) بعد انتهاء محاضرة السيد مرتضى القزويني (أطال الله بقاءه).

لَكَ الْحَمْدُ يا ذَا الْجُودِ وَالَْمجْدِ وَالْعُلى ,’,’,’, تَـبـارَكْــتَ تُـعْـطـي مَـنْ تَـشـاءُ وَتَمْنَـعُ
إلــهي وَخَـلاّقــي وَحِـرْزي وَمَـوْئِـلي ,’,’,’, إلَـيْــكَ لَـدى الاِْعْـسـارِ وَالْيُـسْـرِ اَفْـزَعُ
إلــهي لَـئِــنْ جَـلَّــتْ وَجَمَّـتْ خَطيئَتي ,’,’,’, فَــعَــفْـوُكَ عَـنْ ذَنْـبـي اَجَـــلُّ وَاَوْسَـعُ
إلــهي تَــرى حـالـي وَفَـقْـري وَفاقَتي ,’,’,’, وَأنْــتَ مُــنـاجـاتي الـخَـفِـيَّــةَ تَـسْـمَـعُ
إلــهي فَــلا تَـقْـطَـعْ رَجـائي وَلا تُـزِغْ ,’,’,’, فُـؤادي فَـلي في سَيْـبِ جُـودِكَ مَطْمَـعٌ
إلــهي لَـئِـنْ خَـيَّـبْـتَـنـي اَوْ طَـرَدْتَـنـي ,’,’,’, فَـمَـنْ ذَا اَّلـذي اَرْجُــو وَمَـنْ ذا اُشَفِّـعُ
إلــهي اَجِــرْنـي مِــنْ عَـذابِـــكَ إنَّـنـي ,’,’,’, أسـيــرٌ ذَلـيــلٌ خــائِـــفٌ لَـكَ اَخْـضَــعُ
إلــهي فَــآنِـسْـنـي بِـتَـلْـقِـيـنِ حُـجَّـتـي ,’,’,’, إذا كـانَ لي في الْقَبْرِ مَثْوَىً وَمَضْجَـعٌ
إلــهي لَـئِــنْ عَـذَّبْـتَـنـي اَلْـــفَ حِـجَّـة ,’,’,’, فَـحَـبْــلُ رَجــائـي مِـنْـــكَ لا يَـتَــقَـطَّـعُ
إلــهي اَذِقْـنـي طَـعْــمَ عَـفْـوِكَ يَـوْمَ لا ,’,’,’, بَــنُــونَ وَلا مـــــالٌ هُــنـــالِــكَ يَـنْـفَـعُ
إلــهي لَـئِــنْ لَـمْ تَـرْعَـنـي كُنْتُ ضائِعاً ,’,’,’, وَاِنْ كُــنْـتَ تَـرْعـاني فَـلَـسْـتُ اُضَـيَّـعُ
إلــهي إذا لَـمْ تَـعْـفُ عَنْ غَيْـرِ مُحْسِن ,’,’,’, فَــمَـنْ لِـمُـســيء بِــالـهَـوى يَـتَـمَـتَّـعُ
إلــهي لَـئِـنْ فَـرَّطْتُ فِـي طَـلَـبِ التُّـقى ,’,’,’, فَـهــا اَنَـا اِثْــرَ الْـعَـفْــوِ اَقْـفُـو وَاَتْـبَــعُ
إلــهي لَـئِـنْ اَخْـطـاْتُ جَـهْـلاً فَـطـالَمـا ,’,’,’, رَجَـوْتُــكَ حَـتّى قِـيـلَ هـا هُـوَ يَـجْــزَعُ
إلــهي ذُنُـوبـي بَـذَّتِ الطَّـوْدَ وَاْعتَـلَتْ ,’,’,’, وَصَـفْـحُــكَ عَـنْ ذَنْـبـي اَجَــلُّ وَاَرْفَــعُ
إلــهي يُـنَحّي ذِكْــرُ طَـوْلِـكَ لَـوْعَـتـي ,’,’,’, وَذِكْــرُ الْخَـطـايَــا الْـعَـيْـنَ مِنّي يُـدَمِّــعُ
إلــهي اَقِـلْـني عَـثْـرَتي وَامْحُ حَوْبَتي ,’,’,’, فَـاِنّـــي مُــقِــــرٌّ خـائِــــفٌ مُـتَــضَــرِّعٌ
إلــهي اَنِـلْـنـي مِـنْـك رَوْحـاً وَراحَـــةً ,’,’,’, فَـلَـسْــتُ سِــوى اَبْـوابِ فَضْلِكَ اَقْــرَعُ
إلــهي لَـئِـنْ اَقْـصَـيْـتَـني اَوْ اَهَـنْـتَـني ,’,’,’, فَـمَـا حِـيـلَـتـي يـا رَبِّ اَمْ كَيْـفَ اَصْـنَـعُ
إلــهي حَـلـيـفُ الْحُبِّ في اللَّيْلِ ساهِـرٌ ,’,’,’, يُـنــاجـي وَيَـدْعُــو وَالْمُـغَـفَّــلُ يَهْجَـعُ
إلــهي وَهــذَا الْخَـلْـقُ مـا بَـيْــنَ نـائِم ,’,’,’, وَمُـنْــتَـبــــه فـي لَـيْــلَـــهِ يَـتَـــضَــرَّعُ
وكُـلُّـهُــمْ يَــرجُـــو نَـوالَـكَ راجِــيــــاً ,’,’,’, لِــرَحْمَتِكَ الْعُظْمى وَفِي الْخُـلْـدِ يَطْـمَـعُ
إلــهي يُـمَـنّـيـنـي رَجــائِـي سَــلامَــةً ,’,’,’, وَقُـبْــحُ خَــطـيــئـاتِــي عَـلَـيَّ يُــشَـنِّـعُ
إلــهي فَــاِنْ تَـعْـفُـو فَـعَـفْـوُكَ مُنْـقِذي ,’,’,’, وَاِلاّ فَـبِــالـذَّنْــبِ الْـمُــدَمِّــــرِ اُصْـــرَعُ
إلــهي بِـحَــقِّ الْـهـاشِـمـيِّ مُـحَـمَّـــد ,’,’,’, وَحُــرْمَــةِ أطْْـهـــار هُـــمُ لَكَ خُـــضَّـعٌ
إلــهي بِـحَـقِّ الْمُـصْـطَـفى وَابْنِ عَمِّهِ ,’,’,’, وَحُــرْمَـــةِ اَبْــرار هُــمُ لَــكَ خُــــشَّـعٌ
إلــهي فَـاَنْـشِـرْنـي عَـلـى ديـنِ اَحْمَد ,’,’,’, مُـنـيـبــاً تَـقِـيّـــاً قــانِـتـــاً لَـكَ اَخْــضَـعُ
وَلا تَـحْـرِمْـنـي يــا إلـهـي وَسَـيِّـــدي ,’,’,’, شَـفـاعَـتَــهُ الْـكُـبْــرى فَـذاكَ الْمُـشَـفَّعُ
وَصـلِّ عَـلَـيْـهِــمْ مـا دَعــاكَ مُـوَحِّــدٌ ,’,’,’, وَنــاجـــاكَ اَخْــيـــــارٌ بِـبــابِـــكَ رُكَّــعٌ

يا لها من كلمات تهز الكيان، لا تخرج من فم بشر عادي، فلابد أن يكون بشراً إلهي روحاني مؤيداً ومسدداً بروح القدس (سلام الله عليك يا سيدي ومولاي يا أمير المؤمنين، لعن الله من تسبب في حرمان الأمة من تراثك والنهل من عطائك اللامحدود) حيث أن أمير المؤمنين هو الشخص الثاني في الوجود التكويني والروحاني بعد سيد البشر محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين) وأمير المؤمنين هو نفس رسول الله بدليل آية المباهلة.
__________________

عاد صاحبنا إلى غرفته، وذلك لقراءة كتاب (نهج البلاغة) فغاص في البحر المتلاطم بالبلاغة والفصاحة، حيث وقع اختياره على الخطبة الخالية من حرف الألف، غاص أكثر قرأ وقرأ، وصل إلى:

من خطبة له (عليه السلام) وهي المعروفة بالشقشقية
وتشتمل على الشكوى من أمر الخلافة ثم ترجيح صبره عنها ثم مبايعة الناس له:

(( أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا -فُلانٌ- وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَ لَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ. ترجيح الصبر فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى بِهَا إِلَى فُلَانٍ بَعْدَهُ؛ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الْأَعْشَى:
شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا ***** وَ يَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ
فَيَا عَجَباً بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَشَدَّ مَا تَشَطَّرَا ضَرْعَيْهَا فَصَيَّرَهَا فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَخْشُنُ مَسُّهَا وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ وَ إِنْ أَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ فَمُنِيَ النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ وَ شِمَاسٍ وَ تَلَوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ وَ شِدَّةِ الْمِحْنَةِ حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ فَيَا لَلَّهِ وَ لِلشُّورَى مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَى هَذِهِ النَّظَائِرِ لَكِنِّي أَسْفَفْتُ إِذْ أَسَفُّوا وَ طِرْتُ إِذْ طَارُوا فَصَغَا رَجُلٌ مِنْهُمْ لِضِغْنِهِ وَ مَالَ الْآخَرُ لِصِهْرِهِ مَعَ هَنٍ وَ هَنٍ إِلَى أَنْ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حِضْنَيْهِ بَيْنَ نَثِيلِهِ وَ مُعْتَلَفِهِ وَ قَامَ مَعَهُ بَنُو أَبِيهِ يَخْضَمُونَ مَالَ اللَّهِ خِضْمَةَ الْإِبِلِ نِبْتَةَ الرَّبِيعِ إِلَى أَنِ انْتَكَثَ عَلَيْهِ فَتْلُهُ وَ أَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ وَ كَبَتْ بِهِ بِطْنَتُهُ )) (نهج البلاغة) صفحة49.

ما أعظمك سيدي يا أمير المؤمنين، وما أعظم شأنك عند الله وعند رسوله كيف لا وأنت نفس رسول الله، فلو انصاعت الأمة الإسلامية لأوامر رسول الله ومشت على الطريق الذي رسمه لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فما كان هذا هو حال الأمة الإسلامية، هل هذه الأمة الإسلامية الآن وما تعيشه من ذل وخضوع لقوى الاستكبار العالمي، هي الأمة التي أريد لها أن تكون (خير أمة أخرجت للناس) الله يريد والأمة (غير الشيعة) تريد حيث بأن مَن الله سبحانه وتعالى للعقول البشرية الاختيار (فهديناه النجدين) إما طريق الشيعة أو الطريق الآخر، إما رأي الشيعة وإما الرأي الآخر (وهذا أضعف الإيمان).

أستيقظ صاحبنا من النوم ليوم دراسي (يوم السبت) وقبل الطابور الصباحي، التقى بصديقه الشيعي وأطلعه بالأمر، حيث قرر أن يواجه معلمين التربية الإسلامية في المدرسة، عندها قرر صديقه الشيعي الإنضمام إليه، فرحب به (لقوة الحجة لدى صديقه في مقارعة الخصوم).

{ قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ۞ وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ۞ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي ۞ يَفْقَهُوا قَوْلِي ۞ وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي ۞ هَارُونَ أَخِي ۞ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ۞ وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ۞ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ۞ وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا ۞ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا } (الآيات 25-35 من سورة طه)

لا أطيل عليكم؛ تقدم صاحبنا بطلب لعقد لقاء بين جميع معلمي التربية الإسلامية وعددهم أحد عشر معلماً (جميعهم ثيابهم قصيرة لا يلبسون العقال لحاهم طويلة) لأن من شروط أن تكون معلماً لمادة التربية الإسلامية في وزارة التربية والتعليم لدينا يجب أتكون وهابي العقيدة والعمل على بثها وتدريسها لعقول طلاب الدولة، سبحان الله ويجبرون من لا يدين بدينهم من السنة غير الوهابية بالعمل على عقيدة الوهابية وبحثاً وراء الراتب والمزايا الخاصة لمعلمي التربية الإسلامية عندنا عن باقي معلمي العلوم الأخرى، ذكر في تقديم الطلب بأن له صديق شيعي يريد أن يتسنن (يا لها من فكرة) فتقرر عقد اللقاء في الصف الخاص بالطالبين أثناء الفسحة (من فرحتهم نسوا بأن يخبروا الإدارة بالموضوع) دار اللقاء بين جميع المعلمين يمثلهم كبيرهم والطالب الشيعي.

المعلم: نشكر صديقك الذي استطاع أن يؤثر عليك وهداك الله إلى الطريق الصحيح. (مسكين!!!).

ش: قصدك العكس هو الصحيح..!!

المعلم: ماذا تقصد العكس هو الصحيح؟!

ش: أقصد أنا الذي سوف أهديه إلى الطريق الصحيح، إلا إذا دار النقاش بروية بعيد عن العصبية، عندي عدة أسئلة إذا تمكنتم من الإجابة عليها بدون أي انفعالات سوف أعلن تسنني على الفور، وإذا لم تتمكنوا صديقي سوف يعلن تشيعه.

المعلم: (أخذته العزة بالنفس) يعني أنت أيها التلموذ الصغير (يريد أن يصغر كلمة تلميذ، يريد أن يذمه فمدحه) جاي تناقش..!!

ش: (كـ تلموذ صخر حطه السيل من علي) نقاش بكل هدوء وروية.

المعلم: (يضحك بغطرسة وغلظة في نفس الوقت).

ش: يا أستاذ أنت ومعك عشرة من المعلمين، وأنا ومعي الله وصديقي. (وأشار إلى صاحبنا).

المعلم: (يضرب الطالب) يعني نحن مشركون[color:014e=purp
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بومشتاق
عضو مشارك
عضو مشارك


تاريخ التسجيل : 05/12/2010
عدد المساهمات : 22
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: المستبصر (طالبان سني وشيعي )   الثلاثاء 14 ديسمبر 2010, 05:55

يتبع



ش: (بكل شجاعة) بهدوء وروية يا حضرة المعلم الفاضل....

يتدخل صاحبنا وينظم إلى صديقه، ويقول لباقي المعلمين وكأنه يشكوهم سوء أدب كبيرهم:

س: عفواً؛ نحن المشركون؛ كان ينبغي عليه أن يقول أنا ومعي الله ثم صديقي، إذا لم تحاوروه وتجيبوا على أسئلته فأنا سوف أتشيع، وهذا أكبر دليل على ضعف حجتكم في النقاش مع العقل والمنطق.

أحد المعلمين: (لا يعتنق المذهب الوهابي لكن يعمل به مجبوراً) دعونا نحاوره.

كبير المعلمين: (بكل تهكم) تريد أن تنظم إليهم، أما تدري بأن الحديث عن هذا الموضوع (سنة وشيعة) ممنوع في المدارس من قبل إدارة التربية والتعليم (سلاحهم التهديد والوعيد).

المعلم: (خائفاً) لا وللي يرحم والديك يا بو فلان طلعني من السالفة (يعني أبعدني برا الموضوع).

كبير المعلمين: إذن رح ونادي المدير يا حلو.

المعلم: أمرك سيدي.

اهتزت مشاعر صاحبنا السني من الأمر الذي حدث وقال في نفسه (لا أثر بعد عين) شعر بأن المذهب الوهابي مفروض بالقوة وجبروت السلطان، قرر إتباع طريق أهل البيت عليهم السلام في حينه.

جاء المدير الذي رفع خطاب إلى إدارة التربية بهذا الأمر فتقرر وقف الطالبين فوراً من الدراسة إلى إنتهاء القضية.

خرجا من المدرسة لا يعرفان إلى أين يتوجهان، ولكنهما سعيدان فرحان بما حدث (أذان الظهر يرتفع) قررا الذهاب إلى المسجد (مسجد شيعي) وباختيار صاحبنا الشيعي، لأداء صلاة الظهر والعصر لأول مرة في حياة صاحبنا السني..





وهكذا؛ استبصر وصار شيعياً حقيقياً؛ لا يقرأ إلا الكتب الشيعية ولا يشاهد إلا القنوات الشيعية؛ وذلك ليشبع عقيدته الجديدة.

ولحسن حظ صاحبنا بأن والده يعمل في منطقة الرياض مما يجبره على الغياب عن منطقة الأحساء خمسة أيام في الأسبوع، فانتهز فرصة بقاءه في المنزل لإقناع أمه والتأثير عليها، وجاء يوم الأربعاء والأم على قناعة تامة بما يؤمن به ولدها، وبدورها استطاعت التأثير على زوجها (كل شخص يقرر أن يدخل نقاش البحث عن الحقيقة بكل هدوء وروية بعيداً عن التأثيرات الجانبية لابد له في النهاية أن يتشيع) وهذا أمر طبيعي لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه (يد الله فوق أيديهم).

تشيعت العائلة بسرعة البرق وصارت ألفة بينها وبين عائلة صاحبنا الشيعي؛ تطورت وصار بينهم نسب من الجهتين حيث أن كل صديق تزوج أخت صديقه، وعملا معاً في محل صغير لبيع الجولات.

وأخيراً؛ همّ وانزاح عن صدرهم (همّ المدرسة والعمل ضمن بوتقة الدولة) وصارا مستقلين بحياتهم الجديدة السعيدة، حماهم الله وحمانا وإياهم من شر الوهابيين؛ اللهمّ آمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى قريقز
الأعضاء المميزين
الأعضاء المميزين


تاريخ التسجيل : 01/06/2010
عدد المساهمات : 295
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: المستبصر (طالبان سني وشيعي )   الأربعاء 15 ديسمبر 2010, 05:09

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اختيارك موفق للموضوع
موضوع شيق و مفيد
جزاك الله خيرا اخي الفاضل بومشتاق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بومشتاق
عضو مشارك
عضو مشارك


تاريخ التسجيل : 05/12/2010
عدد المساهمات : 22
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: المستبصر (طالبان سني وشيعي )   الخميس 16 ديسمبر 2010, 03:38

بعد التحية

استاذي دائما مصطفى

شكرا لمرورك ويعطيك ربي الصحه دائما يارب


تحياتي لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المستبصر (طالبان سني وشيعي )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العترة الطاهرة لشيعة المغرب :: منتدى الشيعة المغاربة :: قسم المستبصرون-
انتقل الى: