العترة الطاهرة لشيعة المغرب
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد
ضيفنا العزيز ؛ يرجى التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت عضوا معنا ؛
أو التسجيل إن لم تكن عضوا ، و ترغب في الإنضمام إلى أسرة المنتدى ؛
نتشرف بتسجيلك ـ و شكرا


( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا )
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا  ــــ٥٥٥٥٥ــــ






المواضيع الأخيرة
إذاعة القرآن الكريم
 

عدد زوار المنتدى

.: عدد زوار المنتدى :.

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المكتبة العقائدة
مكتبة الإمام علي الكبرى
المكتبة الكبرى
مكتبة النرجــس

مكتبة النرجــس
الأفق الجديد

تضامن مع البحرين


انتفاضة المنطقة الشرقية

موقع الخط الرسالـي


شاطر | 
 

 نقد مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ للشيخ حسن بن فرحان المالكي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
ABOAYA
المدير
المدير


تاريخ التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 1175
العمر : 47
الموقع : http://al-ofeq.blogspot.com/

مُساهمةموضوع: رد: نقد مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ للشيخ حسن بن فرحان المالكي   الأربعاء 24 أغسطس 2011, 23:19


نقد مسلسل الحسن والحسين (17) موقف حذيفة بن اليمان

حذيفة وعثمان:

كان حذيفة من معارضي عثمان، وكان يسر آراءه الحادة في عثمان، ويرى أنه يشتري دينه ببعضه حتى لا يذهب كله! – حماية له من عثمان-
ومن دلائل معارضته السرية الشديدة أنه كان ينتهر جواسيس عثمان، ويرى أن من يرفع الحديث لعثمان فهو قتات لا يدخل الجنة، ولو كان عثمان عند حذيفة عادلاً عنده لما خشي رفع كلامه إلى عثمان، وإنما لأنه يعرف أن هذا الكلام المرفوع لعثمان غالباً يكون سبباً في مظالم كبيرة تقع على الناس، من قتل أو حبس أو نفي أو تسيير أو حرمان العطاء .. وكل هذا حصل لمعارضي عثمان، وإذا رأى أن ناقل الحديث لعثمان ممن لا يستحقون الجنة، فكيف بعثمان نفسه؟! هذا رأي شديد من حذيفة..
وكان لا يرى الصلاة خلف ولاة عثمان على الأقل،
ويصلي سراً خائفاً على دينه وكأنه في بداية العهد المكي،
وهذا ذم شديد من حذيفة لعهد عثمان،
وكان يحدث من أخبار الفتن بأن الدجال يتبعه كل من يحب عثمان،
وأنهم يؤمنون بالدجال في قبورهم، ويقصد النواصب،
وقد حرف الحديث شبابة بن سوار لنصبه فجعله في حق من رضي بقتل عثمان!
أعني إيمانهم بالدجال في قبورهم،
وبعضهم طعن في راويه عن حذيفة ( وهو زيد بن وهب)
لكن زيد بن وهب ثقة ومن رجال الصحيح ودافع عنه الذهبي، ولم يضعف الحديث..
كما أن العثمانية رووا ما يفيد أن حذيفة كان راضياً عن عثمان، ومستنكراً على الثوار ومبشراً لهم بالنار ..الخ
والأصح هو ما ذكرناه من نقده له، وقد يكون قال بعض ما يوهم الرضا عن عثمان خشية أن يذهب دينه كله! كما صرح حذيفة نفسه..
وقد روي عن حذيفة أنه يرى كفر عثمان حتى بعد مقتله، ولكنهم تكتموا على حديثه هذا حتى وجدته في بعض المصادر القديمة الغريبة على أكثر طلبة العلم ككتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان كما سيأتي.

تفصيل الروايات:

الرواية الأولى: صحيح البخاري - (ج 5 / ص 2250) [ عيون عثمان في النار عند حذيفة]!
حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن همام قال:
كنا مع حذيفة فقيل له إن رجلا يرفع الحديث إلى عثمان
فقال حذيفة : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يدخل الجنة قتات ) ! اهـ
التعليق:
قلت: هذا الذم الشديد من حذيفة لهذه النميمة لعثمان دليل على أنه يرى أن عثمان بن عفان من سلاطين الجور عنده وليس من سلاطين العدل، وهذا على الأقل بسبب استيلاء الحاشية عليه، وتصرفها مستقلة، وقطعها الأمور دونه، وتسببها في عدة مظالم من قتل ونفي وتسيير وحرمان للعطاء ..الخ، فهذا واقع ومحل إجماع، وهو ظلم بلا شك.. وإلا فما ذنب مثل علقمة بن قيس وزيد بن صوحان وكعب بن عبدة وأبي ذر وعبادة بن الصامت وجندب الخير ..الخ وغيرهم ممن سيرهم عثمان من بلد إلى بلد لأنهم صلحاء مصرهم وممن أنكر على عثمان وولاته تلك الأمور.
إذن فهذا أصح رواية في علاقة حذيفة وعثمان، ولها قرائن وشواهد كثيرة، كما أن لها روايات تخالفها، لكن لو أسقطنها الشواهد وأمثالها في الصحة مما يضاد هذه الرواية، لبقيت أصح رواية في تحديد رؤية وموقف حذيفة من عثمان هي هذه الرواية.
إذن فلا يأت أحد ليقول ولكن جاء عن حذيفة أنه أثنى على عثمان في كذا وكذا رواية، وحكم على قتلته بالنار.. لأنه سيقال له وقد جاء عن حذيفة أنه ذم عثمان وكفره وحكم عليه بالنار.. فلنسقط المتدافع الضعيف وليبقى الصحيح المفيد، بل إن ترجيح الرواية الذامة المندرجة تحت هذه الرواية الصحيحة أولى من مصادمتها بالضعيف والمنكر من الروايات.
وأساس انحراف المتعصبين هو تقديمهم الضعيف على الصحيح، فهذا الخلاف إن نشأ لا ينتهي أبداً، وإنما قد يخف مع العلم ويزداد مع الجهل والتسييس.
وهذه الرواية الصحيحة ليست الوحيدة التي تؤكد على موقف حذيفة في معارضة عثمان وولاته، بل والمبالغة في ذلك وإنما هناك روايات أخرى في الصحيحين وغيرهما تسير في هذا الاتجاه،



الرواية الثانية: صحيح البخارى - (ج 11 / ص 134) حذيفة يترك الصلاة خلف ولاة عثمان!

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « اكْتُبُوا لِى مَنْ تَلَفَّظَ بِالإِسْلاَمِ مِنَ النَّاسِ » . فَكَتَبْنَا لَهُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ ، فَقُلْنَا نَخَافُ وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ابْتُلِينَا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّى وَحْدَهُ وَهْوَ خَائِفٌ اهـ
التعليق:
هذه الرواية تؤكد ما سبق من معارضة حذيفة لعثمان وربما تزعمه للمعارضة العراقية مع ابن مسعود، ونحن نرى بوضوح أن هذه الرواية تعكس التغير الكبير الذي حصل في عهد عثمان، لدرجة أن وصل هذا التغيير وصل إلى الصلاة من تأخير عن وقتها مثلاً ( كما في قصة الوليد بن عقبة)، وكذلك التغيير في صفة الصلاة وهيئتها، ويدل على هذا الأخير حديث مطرف بن الشخير وغيره عن عمران بن حصين في الصحيح ( لقد ذكرنا هذا الرجل – يعني علياً- صلاة كنا نصليها مع رسول الله (ص)- وغير ذلك.. فهذا يدل على أن الصلاة في عهد عثمان ( في الولايات الإسلامية) كانت قد تغيرت عن صفتها وهيأتها في عهد النبي (ص)، والتغير ليس صغيراً، فقد ذكر عمران بن حصين نفسه بعض تلك الفروق بين صلاة النبي (ص) التي صلاها علي بن أبي طالب بعد فتح البصرة، وتلك الصلاة التي كان عليها أمراء عثمان، ومنها ( أنه كان يكبر كما رفع ووضع) ولا أدري أي صلاة تبقى وقد ذهب منها التكبير؟! فهذا تغير كبير وليس هيناً كما يظن البعض، وإذا وصل التغير إلى الصلاة فهو في ما سواها أوصل وأبلغ ( في السياسة والأموال والعدالة والحقوق ..الخ).

والحديث في الصحيحين كما جامع الأصول من أحاديث الرسول - (ج 10 / ص 7570)
(خ م ) حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - : قال : كنا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : « احصوا لي كم يَلْفِظُ الإسلامَ ؟ فقلنا : يا رسولَ الله أتخافُ علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة ؟ قال : إنكم لا تدرون ، لعلكم أن تُبْتَلوْا ، فَابتُلينا ، حتى جعل الرجل منَّا لا يُصَلِّي إلا سِرا ».أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري أنه قال : « اكتبوا لي من يلفظ بالإسلام من الناس ، فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل ، فقلنا : أتخاف ونحن ألف وخمسمائة ، فقد رأيتُنا ابتلينا ، حتى إن الرجلَ ليصلي وحده وهو خائف » اهـ.


ومن الروايات التي تسير في هذا الاتجاه ( معارضة حذيفة لعثمان)
وتكشف عن جانب من جوانب معارضته السرية (
تلك المعارضة السرية التي كانت جواسيس عثمان ترفع له وقائعها،
وهو ما كاشف به عثمان حذيفة كما يلي) وهي:


الرواية الثالثة: تهذيب الكمال للمزي - (ج 5 / ص 508) المعارضة السرية لحذيفة.
وقال الاعمش ، عن عبدالملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة : كنا مع حذيفة في البيت، فقال له عثمان: يا أبا عبدالله ما هذا الذي يبلغني عنك ؟ قال: ما قلته، فقال عثمان: أنت أصدقهم وأبرهم، فلما خرج قلت: يا أبا عبدالله ألم تقل ما قلته ؟ قال: بلي، ولكني أشتري ديني ببعضه مخافة أن يذهب كله اهـ!

التعليق:

هذا كلام خائف من ظالم وليس كلام ناصح لعادل، لا يفعل هذا أحد من الصالحين إلا إذا خشوا قتلاً أو سجناً، لا غضباً أو عتاباً، وهذه إدانة من حذيفة لعثمان، وكأنه من كبار سلاطين الجور، وله شاهد ذكره المزي.. سنتركه ونذكر الإسناد كاملاً من مصدر أقدم:

والإسناد كاملاً في تاريخ دمشق - (ج 12 / ص 294)

من طريق أبي نعيم ( وهو صاحب الحلية): أنبأنا احمد بن إسحاق نبأنا إبراهيم بن متوية نبأنا عبيد الله بن اسباط نبأنا أبي عن الاعمش عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: كنا مع حذيفة في البيت فقال له عثمان يا أبا عبد الله ما هذا الذي يبلغني عنك؟ قال ما قلته! فقال عثمان أنت أصدقهم وأبرهم فلما خرج قلت يا أبا عبد الله الم تقل ما قلته؟ قال بلى ولكني اشتري ديني ببعضه مخافة أن يذهب كله اهـ

تاريخ المدينة - (ج 4 / ص 1249) حذيفة يؤيد منهج عمار في الثورة..
حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا سعيد بن أويس ، عن بلال ابن يحيى (العبسي) قال: بلغني أنه لما قتل عثمان رضي الله عنه أتي حذيفة وهو بالموت فقالوا له: يا أبا عبد الله، ما تأمرنا، فإن هذا الرجل قد قتل ؟ قال فقال: أما إذا أبيتم فأجلسوني، وأسند إلى صدر رجل، فقال، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أبو اليقظان على الفطرة ولا يدعها حتى يموت أو ينسيه الهرم –
( قال ابن شبة) :

وقد روي هذا في عمار رضي الله عنه بغير هذا الاسناد أيضا، فإن كان ما رووي عن عمار رحمة الله عليه من قتله عثمان رضي الله عنه وإصراره على أنه كان كافرا حقا فهو من قبل الهرم الذي استثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ

وهو في مصدر أقدم ألا وهو الطبقات الكبرى لابن سعد - (ج 3 / ص 262)

قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا: أخبرنا سعيد بن أوس العبسي عن بلال بن يحيى العبسي قال: لما حضر حذيفة الموت، وإنما عاش بعد قتل عثمان أربعين ليلة، فقيل هل يا أبا عبد الله إن هذا الرجل قد قتل، يعني عثمان، فما ترى؟ قال: أما إذ أبيتم فأجلسوني، فأسندوه إلى صدر رجل ثم قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول أبو اليقظان على الفطرة، أبو اليقظان على الفطرة لن يدعها حتى يموت أو ينسيه الهرم .

أمالي المحاملي - (ج 1 / ص 334)

حدثنا عمرو بن علي قال : حدثنا مسلم بن قتيبة أبو قتيبة قال : حدثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زيد بن وهب ، عن حذيفة قال :
« لم يبق من الذين قال الله : ( لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) إلا رجلين أو ثلاثة »! اهـ

التعليق:
وحذيفة كأنه يلمح إلى بني أمية في عصره، - بناء على مواقفه من الوليد بن عقبة وحاشية عثمان وولاته - وأن الناس اتخذوهم أولياء مع أنهم أعداء الله، وسيكون المراد عثمان بطريق الأولى، فهو الذي مكنهم من الولايات.

زيد بن وهب عنه أيضاً: وحديث : ( يتبع الدجال من يحب عثمان):

رواه حذيفة، ولا يقال بالرأي، وانشغل أهل الحديث مرة بتضعيف زيد بن وهب، ومرة بالسكوت عن اسم عثمان وحذفه، وثالثة بتحريفه إلى ( من أحب قتل عثمان ..) وقد رواه على الصواب يعقوب بن سفيان واستنكره، وكذا رواه الذهبي ودافع عن روايه عن حذيفة، وحرفه شبابة بن سوار للضد.

و الحديث في تاريخ دمشق - (ج 39 / ص 447)
قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا يحيى بن آدم عن أبي إسرائيل عن الحكم عن أبي سليمان زيد بن وهب عن حذيفة قال:
أول الفتن الدار وآخرها الدجال!! ( قلت: هو أصل الحديث فبتروه)
قال ونا أبي نا يحيى بن آدم عن عمار بن رزيق عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال:
يوم الدار أول الفتن وآخرها الدجال!!

أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا زيد بن إسماعيل نا شبابة بن سوار نا حفص بن مورق الباهلي عن حجاج بن أبي عثمان الصواف عن زيد بن وهب عن حذيفة قال:
أول الفتن قتل عثمان بن عفان وآخر الفتن خروج الدجال والذي نفسي بيده لا يموت رجل وفي قلبه مثقال حبة من حب قتل عثمان إلا تبع الدجال إن أدركه وإن لم يدركه آمن به في قبره اهـ
( قلت: وهذا أكملوه وحرفوه)..

الحديث في المجالسة وجواهر العلم - (ج 1 / ص 68)
حدثنا زيد بن إسماعيل نا شَبَابة بن سَوَّار نا حفص بن مُورّق الباهلي عن حجاج بن أبي عثمان الصوَّاف عن زيد بن وهب
عن حذيفة قال:
أول الفتن قتل عثمان بن عفان رحمة الله عليه وآخر الفتن خروج الدجّال والذي نفسي بيده لا يموت رجل وفي قلبه مثقال حبة من حب قتل عثمان إلا تَبعَ الدجَّال إن أدركه وإن لم يدركه آمن به في قبره اهـ
قلت: زاد فيه (قتل)..!

اصل الحديث في المعرفة والتاريخ - (ج 1 / ص 364)
حدثنا ابن نمير حدثنا محمد بن الصلت حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال: من كان يحب (... ) وخرج الدجال تبعه، فأن مات قبل أن يخرج آمن به في قبره.
قال أبو يوسف: ومما يستدل على كذب هذا الحديث الرواية الصحيحة عن حذيفة إنه قيل له في عثمان: إن قتل فأين هو ؟ قال: في الجنة. وقوله: ما مشى قول إلى سلطان ليذلوه إلا أذلهم الله حينما قيل له ساروا إلى عثمان ... الخ اهـ
وقد نسي المحققون فلم يحذفوا (عثمان) من موضع آخر في كتاب الفسوي، وهو :

في المعرفة والتاريخ - (ج 1 / ص 365)
وهذا مما يستدل على ضعف حديث زيد كيف يقول في الحديث الأول: إن أخرج الدجال تبعه من كان يحب عثمان، وإن
كان قد مات آمن به في قبره، ثم جعل قتله أول الفتن؟

قلت: لا تناقض بين الأمرين، فقد ثبت عن حذيفة وغيره أن قتل عثمان أول الفتن، فما المنكر في ذلك؟ بل أصبح قولهم (فتنة عثمان) عنواناً إسلامياً عاماً..أما الشطر الثاني من اتباع العثمانية الدجال، فالمقصود بهم من يغلون في حب عثمان ( النواصب) وحذيفة رأس العلم بالملاحم والفتن، وفي الواقع أن العثمانية ( النواصب) اليوم قد خرجوا وراء كل دجال قبل خروج الدجال! بل يستسيغون كل دجل إلا إذا أتاهم حق يختص بأهل البيت فتراهم يستمدون من هؤلاء وهؤلاء..!

دفاع الذهبي عن زيد بن وهب وذكره الحديث:
في ميزان الاعتدال - (ج 2 / ص 107)
زيد بن وهب [ ع ] من أجلة التابعين وثقاتهم، ومتفق على الاحتجاج به إلا ما كان من يعقوب الفسوى فإنه قال - في تاريخه: في حديثه خلل كثير، ولم يصب الفسوى.
ثم إنه ساق من روايته قول عمر: يا حذيفة، بالله أنا من المنافقين ؟
قال ( يعني الفسوي): وهذا محال، أخاف أن يكون كذبا.
قال: ومما يستدل به على ضعف حديثه روايته عن حذيفة: إن خرج الدجال تبعه من كان يحب عثمان.

ومن خلال روايته قوله: حدثنا - والله - أبو ذر بالربذة، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبلنا أحد [ الحديث ] . فهذا الذى استنكره الفسوى من حديثه ما سبق إليه، ولو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا كثير من السنن الثابتة بالوهم الفاسد، ولا نفتح علينا في زيد بن وهب خاصة باب الاعتزال، فردوا حديثه الثابت عن ابن مسعود، حديث الصادق المصدوق وزيد سيد جليل القدر، هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقبض وزيد في الطريق، وروى عن عمر وعثمان وعلي والسابقين، وحديث عنه خلق.
ووثقه ان معين وغيره حتى أن الأعمش قال: إذا حدثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعته من الذى حدثك عنه، قلت: مات قبل سنة تسعين أو بعدها اهـ.

زيادات:

ففي المعرفة والتاريخ - (ج 1 / ص 363): حدثني ابن نمير حدثنا أبي ثنا الأعمش عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن الوليد بن صخر الفزاري عن جزى بن بكير العبسي قال: لما قتل عثمان، أتينا حذيفة فدخلنا صفة له قال: والله ما أدري ما بال عثمان، والله ما أدري ما حال من قتل عثمان إن هو إلا كافر قتل الآخر، أو مؤمن خاض إليه الفتنة حتى قتله فهو أكمل الناس إيماناً / حدثني محفوظ بن أبي توبة حدثني أبو نعيم حدثنا الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن صخر بن الوليد عن جزي بن بكير قال: لما قتل عثمان، فزعنا إلى حذيفة في صفة له فقال: والله ما أدري كافراً أو مؤمناً خاض الفتنة إلى كافر يقتله اهـ. .

المصاحف لابن أبي داود - (ج 1 / ص 65)
حدثنا عبد الله قال حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود قال : حدثنا الحسين بن حفص ، حدثنا أبو مسلم ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري قال : قال حذيفة :
« أرأيتم لو حدثتكم أن أمكم تخرج في فئة تقاتلكم أكنتم مصدقي ؟ قال : قلنا : سبحان الله يا أبا عبد الله ، ولم تفعل ؟
قال أرأيتم لو قلت لكم تأخذون مصاحفكم فتحرقونها وتلقونها في الحشوش أكنتم مصدقي ؟ قالوا : سبحان الله ، ولم تفعل ؟ قال : أرأيتم لو حدثتكم أنكم تكسرون قبلتكم أكنتم مصدقي ؟ قالوا : سبحان الله ، ولم تفعل ؟ قال : أرأيتم لو قلت لكم : إنه يكون منكم قردة وخنازير أكنتم مصدقي ؟ فقال رجل : يكون فينا قردة وخنازير ؟ قال : وما يؤمنك ؟ لا أم لك » اهـ

قلت: مع أنه الذي اقترح على عثمان الجمع على قراءة واحدة على المشهور، إلا أنه هنا ينكر تحريق المصاحف الأصلية.. وهذا مشكل، إلا أن يكون ظن أن إساءة التطبيق من حرق المصاحف الأصلية لن يحدث في عهد عثمان... بل لعله بإشارته ظن أنه يسهم في دفع هذا.
وأما كسر القبلة فلها علاقة بأحد أمرين، إما هدم الكعبة، وإما تغيير القبلة في عهد بني أمية، وقد يريد الأمرين معاً.

والخلاصة أن رأي حذيفة بن اليمان في عثمان وعهده وولاته كان يشكل أرضية مناسبة للثورة..
بل هو من قادة الثورة الشرعيين..


أنا لا أذكر فضائل الصحابة المعارضين لعثمان
على أساس أنني أكتب لطلبة علم يعرفون عمار وابن مسعود وحذيفة وطلحة والزبير وعائشة ..الخ



ولمكانة حذيفة فقد وضع النواصب والعثمانية عليه بعض الروايات التي تجعله في صف عثمان
وفي المنكرين على الثوار والحكم عليهم بالنار
ولكن هذه الروايات لا تنتهض للروايات التي تجعله في صف الثورة
لا من حيث الصحة ولا الكثرة ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيمان نصفان: نصف عقل ، و نصف نقل؛
وقد يعذر من لم يبلغه النقل ، أما من جحد عقله و سفه نفسه فلا عذر له !!؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-3itra.ahlamontada.net/
ABOAYA
المدير
المدير


تاريخ التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 1175
العمر : 47
الموقع : http://al-ofeq.blogspot.com/

مُساهمةموضوع: رد: نقد مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ للشيخ حسن بن فرحان المالكي   الأربعاء 24 أغسطس 2011, 23:21


نقد مسلسل الحسن والحسين (18) حتى لا تنخدعوا بهؤلاء؟ منهج تعليمي مفصل


تمهيد خاص جداً جداً...

في هذه الحلقة سأعطي حلقة نموذجية
إنه درس في التخريج والبحث مع الشجاعة في طرح الأمور كما هي!
وخاصة خيانات بعض كبار أهل الحديث.. فضلاً عن غيرهم
سنكشف بعض تلاعبهم بروايات فتنة عثمان.. وكيف كانت كمروية قبلهم؟ وكيف رووها؟ وماذا حذفوا منها؟ وماذا أبقوا؟ وما هي دوافعهم في التحريف والبتر؟ وكيف قلدهم الناس واثنوا على أمانتهم بلا بحث.. وإنما تبعاً للرأي العام! كما يفعل الناس اليوم.. يثنون على من نالر رضا العامة، ويشنعون على من تخلص من السذاجة..
لابد لطالب العلم من شجاعة..
فإن وجد مؤرخاً أو محدثاً قد خان الأمانة العلمية فليكشف هذه الخيانة ولو صدرت من البخاري أو أحمد بن حنبل..
لا مكان للتراجع والضعف والجبن والخوف من الحقيقة..
هذه الشجاعة للأسف افتقدها كل الباحثين تقريباً،
فهم يكتشفون خيانات الكبار إلا أنهم يجبنون عن التصريح بأنها خيانة،
نعم هم يتجاسرون في كشف خيانات الضعفاء ولكنهم يجبنون في كشف خيانات الكبار..
والذي لعب في الأمة هي خيانات الكبار. وليس خيانات الضعفاء والمنبوذين..

وهذه المة فقط هي التي تسكت عن خيانات الكبار،
أعني أن أنها قد تجد المحدث الكبير يكتم بعض الأحاديث والروايات الصحيحة أو يرويها محرفة أو مقطوعة .. ثم لا يجرؤ أحد من أهل الجرح والتعديل ولا الباحثين على كشف هذا الضعف والهوى في رواية هذا المحدث الكبير

والتصور الساذج عن فتنة عثمان اليوم - التي تبنتها المؤلفات السلفية والمسلسلات التلفزيونية - هي نتيجة من نتائج الخيانات العلمية للكبار.
فالكبار من السلفية المحدثة خاصة كانت تقوم بعمليات كبرى من الخيانات المعقدة
تبتر وتقطع الحديث
وتروي المعارض الضعيف
وتصر على تكرار الضعيف وتنصره إلى أن يصبح رأياً عاماً
ثم يصبح عقيدة فتسجله في كتبها العقدية
ثم ينتقل للقانون وتقيده في قوانينها!
ثم يقيد المعرفة لتسير في هذه العقيدة وهذا الرأي العام.. الذي أوله عمل سياسي وآخره عقيدة دينية..
أوله كذب وآخره تدين بالكذب!
ولن ينصر الله أمة كاذبة أو متواطئة على الكذب أبداً
لأن الله أمرنا بأن نكون مع الصادقين ( وكونوا مع الصادقين)..
ومادام أنه أمرنا ألا نكون مع الصادقين فمن باب أولى أنه لن يكون مع الكاذبين..
نعم قد يسيطر الكاذبون على منافذ المعرفة ومعاهدها .. إلا أنهم لن ينتصروا ..
هم يتوهمون.. والكاذبون كالكافرين قد يتغلبون في فترة ( ولا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد.. متاع قليل)..
والله ليس مع الكافرين قطعاً..
ومع ذلك تقلبوا في البلاد وظهروا على الناس..
ولا يأخذ أحد اننا نكفر الكاذبين.. فالكاذب عاصٍ فقط وله حقوق المسلم كاملة..
إلا أننا نشبه موقفاً بموقف .. واغترار بمثله..

لن ترتفع هذه الأمة حتى تصدق..
الصدق مفتاح كل حضارة ..
هو للدنيا والآخرة..
ومن خلال تتبعي للتاريخ والحديث على مدى 26 سنة تقريباً.. وجدت أن أكثر الناس يحبون الكذب لأنه مريح، ويكرهون الصدق لأنه متعب.. وهذا شرخ كبير وخطير في ثقافتنا وعقولنا وقلوبنا..
ولا يمكن أن ننجو لا في الدنيا ولا في الآخرة إذا تعمدنا الكذب والافتراء واتخذناه ديناً.. وحاربنا الحقائق واتخذنا ذك ديناً أيضاً.. ( راجعوا الآيات المحذرة من الكذب في القرآن الكريم، وستهولكم خطورة الكذب إذا تحول من الفردية إلى الكذب الجماعي الذي يتحكم في مفاصل الأمة!)
ليس هناك فتنة أبلغ ولا أسوأ ولا اضر من الغرام بالكذب!
الغرام بالكذب نوعان..
نوع سببه الضعف العلمي ( والخبالة) وهذا سهل لأنه يرتفع بالتعليم والمعرفة والتزود منهما..
ونوع سببه الخبث والمكر الكبار.. وهذا المدمر للأمم والأديان والضمائر والعقول..
وخطورته أنه يستطيع تحويل الناس من النوع الأول ( الساذج) إلى النوع الثاني ( المكر الكبار) وذلك إذا استطاع أن يغلق على الفئة ألألى منافذ المعرفة ويغريها بالمال والوظائف والوجاهة واللقاءات والمحاضرات والثناء الكاذب..الخ
أصحاب المكر الكبار يستطيعون تشكيل أديان كاملة وأمم ودول ومجتمعات..
ولذلك لا تستغربوا إن اكتشفتم يوماً أننا نتيجة مسكينة من نتائج مكر كبار وقع في الماضي واستطاع تشكيل دين له اسم الإسلام وحقيقة الطغيان..
إن الإسلام التاريخي الذي صنعه أصحاب المكر الكبار قد استطاع إنتزاع روح الإسلام الإلهي مع الإبقاء على ألفاظه..
ولم يكن هذا ليتم لولا ضعف الوعي التاريخي..
والوعي التاريخي لا يتم إلا بالصدق..
الصدق في النقل
الصدق في التحليل
الصدق في المعيار
الشهادة لله
أن يعرف المسلمون بأن الحقيقة لا تضر
وأنها إن ضرت في الظاهر عند أناس إلا أنها تنفع روح الأمة
وتعيد روح اإسلام الإلهي الذي تم انتزاعه تدريجياً من القرن الأول..
هذا الانتزاع قد يشارك فيه بعض الصالحين بسذاجة كما قلنا سابقاً..
لأن اصحاب السذاجة وقعوا فريسة لأصحاب المكر الكبار عندما نسوا التاريخ!
وقع عثمان بن عفان رحمه الله وسامحه فريسة لمعاوية ومروان ووالوليد وسعيد .... عندما نسي التاريخ.
نسي تاريخ هؤلاء .. ومحاربتهم للنبوة .. ومكرهم .. وجشعهم.. وحرصهم على المصالح الكبرى. بل ونفاقهم ( والنفاق يتجزأ).
لقد استطاع أصحاب هذا المكر الكبار إقناع الناس أنهم قد صلحوا واصبحوا من قادة الأمة وفقهائها ..
لقد أقنعوا بعض الصالحين وكبارهم فضلاً عن العامة والحمقى..
ومن نتائج هؤلاء اصحاب المكر الكبار أمة كبيرة تفرش لهم الشرع
وتحميهم من الشرع أيضاً..
بأن تكذب لهم وتضع الفضائل وتؤول الآيات وتصنع الأخبار..
وفي المقابل تخفي مثالبهم وألحاديث في ذمهم والتحذير منهم وكذلك تخفي الشهادات الصحابية والتابعية فيهم
وتخفي جرائمهم ومظالمهم التي كانت سبب الفتنة..
وكانت سبب سفك دماء الصحابة وافتراق ألأمة وغلبة أكثر الناس الذين لا يعقلون
وهزيمة الصالحين (وقليل ماهم)!
هذه الكثرة والقلة خدعت العقول واستولت عليها..
لأن هذه العقول ليس معيارها القرآن لتتوجس من الكثرة وتأنس بالقلة
وإنما معيارها العلو في الأرض والقوة والكثرة والمال والمصالح وكثرة المخالطة..الخ
عودوا للقرآن وانظروا الكثرة والقلة... وصححوا المعيار..
ليكون البرهان هو الدليل والمنار والراية العظمى..
لابد من تصحيح المعيار..
وبدون التصحيح لن يكون هناك فكر ولا ثقافة ولا فهم للكتاب ولا معرفة لأسباب البلاء..
الله لا ينصر الكذابين ولن يكون معهم..
الشرق والغرب اصدق منا.. وأكثر أمانة ..بإجماع المسلمين والكفار..
إذن هناك سر في وفرة هذا الكذب والخيانة عند المسلمين!!
ليس الدين قطعاً.. هذا تفسير غلاة العلمانيين واللادينين .. وهم نتيجة من نتائج الغرام بالكذب المصنوع من الأمة التي صنعها أصحاب المكر الكبار!
فالتصحيح إذن صعب وطويل وشاق ولا يحتمله إلأا أصحاب الههم الكبرى وانفس الطجويل والاحتساب عند الله والتخلي عن زهرة الدنيا..
إنه دين بكل ما تحمله الكلمة من معنى..
فمن هو مستعد؟..
هنا لا أخاطب كل الناس..
إنما أخاطب طلبةالعلم الشرعي الذين لهم باع في الاطلاع والإنصاف ولكن اشتبهت عليهم الأمور لكثرة الزيف والتحريف والكذب المتراكم عبر التاريخ..
ولا أخاطب هنا التخصصات ألأخرى ولا السذج من طلبة العلم ولا أصحاب المكر الكبار منهم ومن غيرهم..
فالساذج يحتاج إلى وقت للمعرفة..
واصحاب المكر الكبار مطبوع علة قلوبهم..
فما بقي معنا إلا نوادر من طلبة العلم لكنهم يستطيعون قلب الأوضاع العلمية برمتها..
ليصبح العلم والصدق توأمين.. بدلاً من أن يصبحا خصمين كما هو حاصل..

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيمان نصفان: نصف عقل ، و نصف نقل؛
وقد يعذر من لم يبلغه النقل ، أما من جحد عقله و سفه نفسه فلا عذر له !!؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-3itra.ahlamontada.net/
ABOAYA
المدير
المدير


تاريخ التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 1175
العمر : 47
الموقع : http://al-ofeq.blogspot.com/

مُساهمةموضوع: رد: نقد مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ للشيخ حسن بن فرحان المالكي   الأربعاء 24 أغسطس 2011, 23:22



( تعليم كيفية دراسة فتنة عثمان)



أنا أعرف .. أن دراسة التاريخ شاقة..
لكن ستكون سهلة جداً إذا أنت ايها الباحث ققرت أن تلتزم الصدق مهما كلفك الأمر ..
نعم التاريخ متضارب ليس لأن هناك ضعفاء كذبوا ... وصادقون صدقوا..
وإنما لأن هناك صادقون عند الناس وكذبوا على الواقع..
وكذابون عند الناس وصدقوا في الوقع..
وسأكشف لكم في هذه الحلقة هذا حتى يقتنع من أراد أن يقتنع بالصدق..
أما من قرر محاربة الصدق والبحث والمعرفة فهذا لا يمكن أن يقنعه نبي مرسل ولا ملك مقرب فكيف نطمع نحن في أقناعه..
نعم نحن نخطي كغيرنا..
لكن دعونا نقرأ جميعاً هل أخطأ أحمد بن حنبل في روايات فتنة عثمان أم تعمد الكذب أو البتر أو الإخفاء أو توجيه الروايات وجهة مذهبية؟
هل أخطأ البخاري أم تعمد الكذب في نقل الروايات؟..
ليس العلم أن تكشف كذب الواقدي في رواية لأن الواقدي ليس شخصية مؤثرة في عقائدنا وديننا؟
لكن العلم كل العلم أن تكتشف أن نثل البخاري قد خدعك وكذب عليم واستلب عقلك ..
هذا هو العلم!
بعض العلمانيين المستعجلين يذهبون مباشرة إلى النبي (ص) ..
بأنه هو الذي كذب عليك واستلب عقلك.. وهذا ظلم للرسول والرسالة والقرآن والدين..
لست بحاجة أن تذهب إلى الرسول مادام أن الكذبة في الطريق تحول بينك وبين معرفته..
لن تعرف صدق الرسول وأمنته وإنسانيته وعدله إلا من الصادقين...
والصادقون هؤلاء قد يكونوا من النتهمين عند أصحاب المكر الكبار.. فانتبه..
فالمسألة معقدة..
لكن حدد الكاذب والصادق أولاً..
قف مع رسول الله والضعفاء والمقربين له .. ولن يقودك هذا إلا إلى خير,,

استضيء بنور قوله تعالى ( وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52) [الأنعام/52])

المقربون للرسول (ص) من الضعفاء والموالي والمستضعفين هم أصدق من ينقل عنه، فلا تطردهم فتكون من الظالمين..
ابحث عن سيرة النبي (ص) على ألسنة هؤلاء .. ولا تبحث عن سيرته علىألسنة من كانوا يطالبون بطرد هؤلاء..
استضيء بالقرآن خطوة خطوة.. وامش بهدوء..
فأن تموت وأنت تسعى إلى الجنة خير من أن تموت وأنت مغتبط بالنار!
العجلة من الشيطان..
سيأتيك الشيطان ويقول لك: ومتى ننتهي من هذا الأمر وننقله للناس...؟!!
هذا شيطان رجيم ... فالعنه وتعوذ منه..
ابدأ خطوة خطوة فالزيف كبير والأجر مضاعف..


ثم نحاول أن ندخل في الموضوع مباشرة..

سؤال: الغموض في فتنة عثمان لماذا؟

الجواب.....لعدة أسباب
الأول : كثرة االروايات وتناقضها..
الثاني: إشهار السلطات المذهبية لروايات ضعيفة مكذوبة دون أخرى صحيحة ومتواترة.
الثالث: تقطيع الروايات وانتقائها على غير منهج مطرد..
الرابع: استقرار معلومات زائفة في ذهن المسلم.. وخاصة عند السلفية المحدثة- ويصعب التخلص منها..
الخامس: دخول المتاجرة بعقول العامة لمصلحة أجتدة معينة لا تهدف للمعرفة ولا تقيم الشهادة لله
السادس: السبق المذهبي للتحذير من الصادقين .. والسكوت عن الكاذبين..
السابع: تبني المراكز العلمية للآراء السياسية والمذهبية .. وصقل الطلاب على هذا الأساس..
الثامن: الجهل يمكن تعليمه كما يمكن تعليم العلم!! وهذا ما لا يدركه كثير من الناس..
التاسع: ضمور العقل المسلم عن التفكير، والمسلمون أيضاً من اضعف الناس في الضمائر، ضمائرهم للمذاهب والسياسات والمال وليس للعلم ولا المعرفة، وهم غير مستعدين للتضحية والإصرار والصبر.. فذلك لم يبنوا حضارة، وكل ما يقال عن الحضارة الإسلامية زيف صدقناه، إلا إذا كان معنى الحضارة مقتصر على المباني وعسكرة المفاهيم.
العاشر: كل العلماء الذين نتفاخر بهم كابن سينا وابن رشد والخوارزمي وابن النفيس... هم خارج السياق الثقافي..

هذه كانت مقدمة لما سيأتي مما استطيع أن أسميه ( منهجاً تعليمياً) لطلبة العلم في كيفية البحث التاريخي..



إذا أراد طالب العلم الشرعي ( المهتم بالحديث والمخلص للمعرفة فقط)
إذا أراد هذا الطالب أن يعرف الحق بسرعة..
لا بد - بعد توفر الصفات السابقة - أن يستعراض فتنة عثمان:

1- فيجمع كل الروايات في فتنة عثمان.. وخاصة من المصادر المعتمدة المشهورة ( طبقات ابن سعد- تاريخ الطبري- أنساب البلاذري - تاريخ خيلفة بن خياط - تاريخ المدينة لعمر بن شبة..) كل هؤلاء أهل سنة وثقات بمنهج الجرح والتعديل.. فليسوا شيعة بالإجماع ولا معتزلة ولا إباضية ولا معتزلة...

2- أخذ الروايات المجمع على صحتها وسنية رجالها، أعني إسناد يصححه أهل الحديث أنفسهم ويصفون رجاله بأنهم أهل سنة وثقات..! فهذه خطوة أخرى مطمئة لطال العلم الشرعي بل و السلفي أيضاً ..

3- حاول اتخاذها - أعني هذه الرواية الصحيحة السنية - نموذجاً لكشف مواقف المعاصرين والمتقدمين منها..
4- فمن وجدته يرويها بلا بتر ولا تقطيع ولا تصرف في ألفاظها فهو الثقة ويمكن أن تأتمنه في النقل، ومن وجدته قد روى بعضها وسكت عن بعض في مقانم لا يسعه السكوت فاحذر منه..

ثم حاول أن تختبر ذلك الذي حجز عنك معرفة كل مقاطع الرواية... فإن كان منهجه هو هذا في روايات أخرى، أنه يقطع كل مقطع لا يعجبه فهذا يعني أنه كاذب حتى لو وثقه الناس جميعاً..
لا تعول على الناس ... هم بلا منهج..
هم أتباع كل ناعق..
والمحدثون قديماً كالسلفية حديثاً لا يوثقون إلا أنفسهم..
ليس عندهم معيار ثابت.. فلا تخاف من عدم الأخذ بأقوال الكاذب إذا تأكدت أنه كاذب..
نعم هناك من يكذب في القليل.. وبلا تعمد.. ويأتي عنه مرة بعد مرة ..
وهناك من يتعمد البتر والتعديل والزيادة .. ويطرد في ذلك في موضوعات معينة.
حتى أنه صرح بأنه سيحذف كل حديث لا يعجبه ولو صح عن رسول الله!
فهذا وصلت به الفتنة إلى هذا الحد..
وهناك محدثون يصرحون جهاراً بأن هذا منهجهم..!! ثم لا يجد من يذم طريقته..
وطبق هذا فعلاً في مسنده .. ثم لا يجد له ناقداً..!!
هكذا سكوت مطبق.. وتواطؤ على السماح بالجرأة على رسول الله (ص)..

سنأخذ رواية أبي سعيد مولى أبي أسيد الساعدي

لأنه من قلائل الروايات المطولة عن فتنة عثمان التي صححها المتقدمون والمتأخرون..
رواها ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه (شيخا البخاري ومسلم وطبقتهم) ورواها غيرهم من أهل زمنهم ومن بعدهم
وصححها ابن حجر والهيثمي وغيرهم ولم يضعفها أحد..
ثم صححها يوسف العش ومن قلده من السلفية المعاصرة..
إذن فالرواية حجة فيما بيننها وبين هؤلاء المقلدين ممن يزعمون أنهم ينصرون عثمان ويقعون في الثوار..
ونحن لا نقول بنصرة عثمان ولا الثوار..
ولا نصرة علي ولا عائشة..
سنترك الروايات المتفق على صحتها تنطق..
ونترك عواطفنا في قلوبنا..

إلا أنه لا يجوز أن يلزم بعضنا بعضاً بما لا يتفق الجميع على صحته..
وإنما بما يتفق على صحته..

ومادام أننا متفقون معهم على صحة رواية أبي سعيد مولى أبي اسيد الساعدي
- وهي من أطول الروايات الشاملة التي شملت قصة الفتنة والثورة والمقتل-
ونحن نقبلها من حيث الجملة... رغم أن الرواية مسلسلة بالرواة العثمانيين ( المائلين لعثمان)
وبالرواة البصريين ( والبصرة هواها عثماني ثم أموي)
رغم هذا كله...
نحن نقبل رواية أبي سعيد التي سبقونها إلى تصحيحها..
إلا ما غمض فيها وتم تفسيره في غيرها بروايات صحيحة أيضاً..
وسنكشف من خلال هذه الرواية .. خيانات علماء كبار محدثين وسلفيين ..
وخيانة يوسف العش والقرضاوي والصلابي والعودة وغيرهم من وعاظ التاريخ الذين استمروا في الحكم فيما لا يعلمون أو تزوير ما يعلمون..
إنها فتنة الكبار من أتباع أصحاب المكر الكبار..
قدج لا يدركون الدور الخطير الذي يقومون به من انتقاء الروايات الضعيفة كاملة واالانتقاء من الروايات الصحيحة!
بينما كان الواجب هو العكس,,طالأخذ بالروةايات الصحيحة كلها كاملة والانتقاء مما يوافقها من الضعيفة..
كل هذا إذا سلمنا بمعيارية منهج هل الحديث وهو منهج عثماني مائل لبني أمية نفور من الشيعة.
بدليل أنه يستبعد رواية من يلعن معاوية ولا يستبعد رواية من يلعن علياً.. 0 في أدلة أخرى لكن هذه أوضحها-
.إذن فلنعتمد هذا المنهج ونبقى معهم فيه حتى يعلنوا التخلي عنه...
وسيفعلون لأنهم لا يحتملون اي منهج اصلاً..
هم يريدون كتابة التاريخ كما يشاؤون ... وهكذا فعلوا في المسلسلات التلفزيونية والكتب السلفية..


إذن فرواية أبي سعيد مولى أبي أسيد الساعدي:
هي رواية شاهد عيان،
والرواية صحيحة الإسناد مفيدة المحتوى، رغم أنها عثمانية الهوى، فكل رواة الإسناد عثمانية، إلا أنها أوثق ما روته العثمانية، وقد روى الرواية مطولة أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وخليفة بن خياط وعبد الله بن أحمد بن حنبل والبزار والطبري وابن حيان في صحيحه ( رووا معظم الرواية فيما يخص ثورة المصريين، وكان إسحاق بن راهويه أنشط هؤلاء في رواية معظم مقاطع الرواية)..
واختصرها قوم منهم أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة والترمذي وأبي يعلى وابن خزيمة والبلاذري وغيرهم ( أعني رووا منها مقاطع)..

عثمانية الرواية:

أبو سعيد هو مولى لأبي أسيد الساعدي ( وأبو أسيد أحد القلائل الذين كانوا مع عثمان) وكان مع عثان وحضر معه حوار القوم، وبقية رجال الإسناد ( أبو نضرة وسليمان التيمي وابنه معتمر وعفان بن مسلم) كل هؤلاء بصريون عثمانيون، وأوثقهم عفان بن مسلم، والرواية قد صححها النواصب المعاصرون وهي التي اختارها يوسف العش في كتابه الدولة الأموية ( ويوسف العش ذو مكانة كبيرة عند النواصب وغلاة السلفية)، ومع ذلك لم يستفيد يوسف العش ولا مقلدوه مما فيها من المعلومات المفيدة، رغم أنهم بتروا بعضها وأهملوا تفسير مجملها، وركزوا على بعض الفقرات الشاذة فيها، ليوجهوها الوجهة التي يريدون، مع أنها من حيث الجملة تصب في القسم المقبول مما روي في فتنة عثمان، وأرى قبولها من حيث الجملة إلا بعض المواضع التي خالفت ما هو أثق منها من الروايات .
والرواية اشتهرت عن سليمان التيمي عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد
رواها عن سليمان التيمي ابنه معتمر وابن المبارك وغيرهم
وقد رويت مقطعة... فكان لا بد من جمعها في سياق واحد..
أو على الأقل ترتيب هذه المقاطع حسب الترتيب الزمني للأحداث..
وأرى خمول بعض المصادر القديمة كمصنف أبن أبي شيبة ومسند إسحاق بن راهويه وتاريخ المدينة لعمر بن شبة لأنهم تجرؤا ورووا كل ما وصلهم من مقاطع هذه الرواية وغيرها من الروايات.. ومن اهم مقاطع هذه الرواية التي أخفاها يوسف العش ومن تبعه من النواصب المعاصرين هو ذلك المقطع الذي يؤكد معارضة عائشة لعثمان معارضة شديدة، فاقتصر العش ومن معه على رواية الطبري الذي اختار ذلك المقطع الذي اقتصر على سرد ثورة المصريين فقط من لقاؤهم عثمان إلى مقتل عثمان.
وسندفعهم الآن إلى تضعيف هذه الرواية وإخراجها من الروايات المصححة عندهم بهذا الكشف الخطير الذي لن يجدوا له جواباً إلا بالاعتراف بأن أم المؤمنين عائشة كانت من أشد خصوم عثمان، أو يضعفوا هذه الرواية التي بنوا عليها ما بنوا من توجيه أحداث الفتنة نحو تبرئة عثمان واتهام الثوار، بينما الواجب ذكر الحقيقة كلها بغض النظر عن تبرئة هذا الطرف أو ذاك، فالمؤرخ ينقل الحقيقة ولا يهمه حكم القاضي، فنقل الحقيقة أمانة، وذكر الرواية كاملة أمانة، واقتطاعهم من هذه الرواية يذكرني باقتطاع محب الدين الخطيب لكتاب العواصم من القواصم، فقد طبع منه ما يخص ذم آل محمد وترك ما يخص ذم الحنابلة، وهذا يؤكد هذه النفسية الأموية التي كان يحملها الخطيب، فلو كان أميناً لطبع الكتاب كله، مع أن الكتاب كاملاً قد طبع كله قبل أن يسرق منه الخطيب ما يخص الرفع من بني أمية والوضع من آل محمد والصحابة.
إذن فإلى مقاطع رواية أبي سعيد مولى أبي أسيد الساعدي، ونذكر بأنها رواية عثمانية معتدلة، وتعبر بحق عن العثمانية المعتدلة، وستتلاقى مع الروايات المعتدلة الأخرى.. مع بعض المخالفات اليسيرة التي نشير إليها في موضعها.
ومقاطع رواية أبي سعيد ستة مقاطع:
المقطع الأول : الفسطاط = عائشة وطلحة يجترئان على عثمان.
المقطع الثاني: عائشة وعثمان يتلاحيان ( ويتبادلان الاتهامات)
المقطع الثالث: الزبير وعثمان والاحتكار ( وتهمة ضال مضل).
المقطع الرابع: علي وعثمان (وتهمة ضال مضل)..
المقطع الخامس: ثورة أهل مصر ومقتل عثمان ( وهو المقطع المشهور) وفيه أكثر من عشر سياقات..
المقطع السادس: بعض الأحداث ب بعد مقتل عثمان





ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيمان نصفان: نصف عقل ، و نصف نقل؛
وقد يعذر من لم يبلغه النقل ، أما من جحد عقله و سفه نفسه فلا عذر له !!؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-3itra.ahlamontada.net/
ABOAYA
المدير
المدير


تاريخ التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 1175
العمر : 47
الموقع : http://al-ofeq.blogspot.com/

مُساهمةموضوع: رد: نقد مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ للشيخ حسن بن فرحان المالكي   الأربعاء 24 أغسطس 2011, 23:24





تفصيل المقطع الأول : عائشة وعثمان عند الفسطاط

وهو المقطع الذي يخفيه السلفيون ويوسف العش والعودة والقرضاوي والصلابي .. وسائر هؤلاء المخادعين..

وهذا المقطع في المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - (ج 5 / ص 472)

قال إسحاق ( هو ابن راهويه) : أخبرنا المعتمر بن سليمان ، وسمعت أبي يقول : ثنا أبو نضرة ، عن أبي سعيد ، مولى أبي أسيد : « أن ناسا كانوا عند فسطاط عائشة - أرى ذلك بمكة - فمر بهم عثمان، قال أبو سعيد : فما بقي من القوم أحد إلا لعنه أو سبه غيري ، وكان فيمن لعنه أو سبه رجل من أهل الكوفة ، فكان عثمان على الكوفي أشد منه على غيره! فقال : يا كوفي ، أسببتني ؟ كأنه يهدده ، قال : فقدم المدينة فقيل له : يعني الكوفي : عليك بطلحة ، فانطلق معه طلحة حتى أتى عثمان، فقال عثمان : والله لأجلدنك مائة! قال : طلحة : والله لا تجلده مائة إلا أن يكون زانيا، قال : لأحرمنك عطاءك! فقال طلحة : يا كوفي ، إن الله يرزقك »

والرواية في مصنف ابن أبي شيبة شيخ البخاري ومسلم:

في مصنف ابن أبي شيبة - (ج 8 / ص 685) أبو أسامة قال حدثنا معتمر عن أبيه عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن ناسا كانوا عند فسطاط عائشة فمر بهم عثمان ، وأرى ذلك بمكة ، قال أبو سعيد : فما بقي أحد منهم إلا بعثه ( الصواب : لعنه) أو سبه غيري ، وكان فيهم رجل من أهل الكوفة ، فكان عثمان على الكوفي أجرا منه على غيره ، فقال : يا كوفي ، أتسبني ؟ أقدم المدينة ، كأنه يتهدده ، قال : فقدم المدينة فقيل له : عليك بطلحة ، فانطلق معه طلحة حتى أتى عثمان ، فقال عثمان : والله لاجلدنك مائة ، قال : فقال طلحة : والله لا تجلده مائة إلا أن يكون زانيا ، قال لاحرمنك عطاءك ، قال : فقال طلحة : إن الله سيرزقه اهـ .

فوائد هذا المقطع من رواية أبي سعيد:

1- طلحة يمنع عثمان من معاقبته كوفياً كان قد سبه عند فسطاط عائشة

2- نرجح أن فسطاط عائشة كان في المسجد النبوي أو بجواره – لشك الراوية ولأنه لم يثبت أن عثمان وعائشة حجا في سنة واحدة- وفعلت هذا عائشة لتحشيد المعارضة ضد عثمان واللقاءات مع الثوار وتوجيهمم، وكانت تخاطبهم من وراء حجاب، أي تخاطبهم من بيتها الذي كان ملاصقاً للمسجد ( بيتها إحدى الحجرات النبوية)، فإن بيت عائشة لن يتسع للجماعات المعارضة، وكانت عائشة تتولى التحريض مع رموز بني تيم ( مثل طلحة بن عبيد الله ومحمد بن أبي بكر)، ولا أرى ما لحق أخاها محمد بن أبي بكر إلا بتأثر منها، حتى أن طلحة بن عبيد الله عزله عن قيادة أهل مصر وجعلها لابن عديس.

3- وإذا صح أن ذلك الفسطاط كان بمكة فهذا أبلغ في الخصومة وفي التحريض، لأن السنة الأخيرة لم يحج عثمان، فمعنى هذا أن القصة حصلت في إحدى السنوات الست الأخيرة من خلافته، فإذا كانت شيعة عائشة كلهم على سب عثمان من تلك السنوات، فمعنى هذا أن خصومتها مع عثمان طويلة، وأنها استمرت سنوات على هذا التشنيع والإقرار بسب عثمان.

4- شيعة أم المؤمنين عائشة كانوا يسبون عثمان عند الفسطاط (وإن كان بالمدينة فهذا الفسطاط هو الذي جرى عنده القتال بين جماعة عائشة وجماعة عثمان، و لعل هذه القصة – قصة الساب عثمان- جرت في تلك الأثناء، إما أنه من أسباب القتال أو من نتائجه، وأما إن كانت بمكة، فلم يكن عنده قتال بين شيعة عثمان وشيعة عائشة).

5- إذا لم يصح أن القصة في مكة، فمعنى هذا أن الزيادة كانت مدرجة من أحد الرواة المتأخرين عن شاهد العيان الرئيس ( كان الزيادة من سليمان التيمي).

6- عثمان ينتصر لنفسه بمحاولة جلد الساب مئة، وهذا فوق الحد، ولا تعزير إلا فيما دون الحد، فهذا تجاوز شرعي وفق النصوص الشرعية، وهي عقوبة يسيرة وفق الرسوم السلطانية.

7- عثمان منع الكوفي عطاءه، لأنه سبه، وهذا أيضاً تجاوز، فحقه من بيت المال يستحقه بالإسلام ولو كان منافقاً، وقد وردت في الروايات أن عثمان يبعث جواسيس فمن وجده يذمه أو يقع فيه منعه العطاء، فهذه سنة عثمانية،
ولحذيفة كلام شديد في جواسيس عثمان رواه البخار يفي صحيحه، وهنا يتبين عدل الإمام علي فلم يكن يمنع الخوارج ولا النواصب عطاءهم، مع أنهم يذمونه ذماً أبلغ من ذم خصوم عثمان لعثمان، بل بعض الخوارج كانوا يكفرونه.

8- تعاون طلحة وعائشة، وتبادلهما الأدوار، فهذا يسمح لجلسائه بسب عثمان، وذاك يحمي الساب، وعندما حجت عائشة تولى طلحة كل مهام عائشة وأضافها إلى مهامه، واستولى على بيت المال، وحصر عثمان ومنع عنه الماء ومنع من الدخول عليه وكان قتله في تلك الأيام، ( انظر موقف طلحة) وكانت عائشة قد هيأت له من الجيش أصحاب الفسطاط وهم خليط من الأمصار، وجلهم من أهل مصر، وربما كانت شدة عثمان على الكوفي لكون الكوفة كانوا أميل إلى علي بن أبي طالب، فالمصريون لا يجرؤ عليهم عثمان بسبب عائشة وطلحة فهم القيادة الشرعية والسياسية للمصريين بعد اعتزال علي أو تسيير عثمان له إلى ينبع.


هذه استنتاجات مباشرة.. ليست مزوقة ولا مزيدة ولا منقوصىة... ومن عنده استنتاجات أخرى فليذكرها ولا باس..
أهم شيء ألا نخفي النص..
إخفاء النص جريمة كبرى..
وأما التفسير الخاطيء فبين أن يكون جريمة صغرى متعمددة أو خطأ مغفور..
لاكن لماذا أخفوا هذا المقطع؟؟؟
لماذا؟....
البحث يقتضي جمع روايات أبي سعيد مولى أبي اسيد وهيل قليلة جداً..
تجمع من جميع المصادر وتنظم في سياق واحد ليعطي صورة شاملة أو خطوط عريضة للفتنة..



المقطع الثاني: عائشة وعثمان يتلاحيان.

وهذا المقطع مما يخفونه أيضاً..

قال الحافظ: المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - (ج 5 / ص 474) وبهذا الإسناد- وأشار إلى صحته- قال : « كان بين عثمان وعائشة بعض الأمر فتناول كل واحد صاحبه ، فذهبت عائشة تتكلم فكبر عثمان وكبر معه الناس ، ففعل ذلك بها مرتين لكيلا يسمع كلامها ، فلما رأت ذلك سكتت »!
التعليق:
السند هو نفسه كما قال الحافظ، أي من سند إسحاق بن راويه عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي نضرة عن أبي سعيد، وهذا الخلاف هنا مفصل في غير هذا المكان، فهذا المقطع خاص بخلاف وقع بجوار المسجد النبوي وتقاتل فيه أصحاب عائشة مع أصحاب عثمان، فكان أول قتال بين المسلمين، وبدأ الأمر بنصيحة عائشة لعثمان وهو يتخاصم معهم في المسجد، فرد عليها رداً قاسياً وذكرها بسورة التحريم والآية ( ضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة نوح وامرأة لوط) فردت عليه بأن أخرجت جلباب رسول الله (ص) من نافذة بيتها إلى المسجد قائلةً: هذه ثياب رسول الله لم تبل وقد أبلى عثمان سنته! فتعصب لكل منهما أصحابه، وتخاصموا وتحاصبوا حتى ثار الغبار وحصب عثمان وغشي عليه، ثم دخول عثمان بيته مغشياً عليه.
ولن نذكر تلك الروايات هنا.. لنبقى مع رواية أبي سعيد..

المقطع الثالث: الزبير وعثمان في الاحتكار:


وهذا المقطع يخفيه المعاصرون الخادعون كالعش والصلابي والعودة وأمثالهم من المجتالين لعقول الشباب المساكين ..

وهذا المقطع في المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - (ج 9 / ص 359)
قال إسحاق ( ابن راهويه) : أنا معتمر بن سليمان ، سمعت أبي يقول : أنبأنا أبو نضرة ، عن أبي سعيد يعني مولى بني أسيد ، أن عثمان ، نهى عن الحكرة ، فلم يزل الرجل يستشفع حتى يترك مولاه ، فدخل الزبير بن العوام السوق فإذا هو بموالي بني أمية يحتكرون ، فأقبل عليهم ضربا ، فبينا هو كذلك ، إذ بعثمان مقبلا على بغلة أو على دابة فمشى إليه فأخذ بلجام (3) البغلة فهزه هزا شديدا وأراه قال له : إنك وإنك ، غير أنه اشتد عليه في القول ، ثم تركه فلما نزل ألقيت له وسادة فجلس عليها ، وجاء الزبير فسلم عليه ، وقال : والله يا أمير المؤمنين ، إني لأعلم أن لك علي حقا ، ولكني رجل إذا رأيت المنكر لم أصبر . فقال له عثمان : اجلس ، فأجلسه على الوسادة إلى جنبه

وهو في تاريخ المدينة لعمر بن شبة - (ج 3 / ص 1050)

حدثنا عنان ( إنما هو عفان! كما عند ابن أبي شيبة) قال، حدثنا معمر (! قلت: إنما هو معتمر) قال، سمعت أبي يحدث قال، حدثنا أبو ندرة (! إنما هو أبو نضرة) ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد: أن عثمان رضي الله عنه نهى عن الحكرة، قال فلم يزل الرجل يستشفع حتى بدل مولاه.
فدخل الزبير رضي الله عنه السوق فإذا هو بموال لبني أمية يحتكرون فأقبل عليهم ضربا، فبينما هو كذلك إذا هو بعثمان رضي الله عنه مقبل على بغلة له، فمشى إليه فأخذ بلجام البغلة فهزها هزا شديدا - قال وأراه قال: إنك وإنك - فقال: إنك ضال مضل، غير أنه قد اشتد عليه في القول ثم تركه.
فلما نزل ألقيت له وسادة فجلس عليها، وجاءه الزبير (فسلم عليه وقال: والله يا أمير المؤمنين إني لاعلم أن لك حقا ولكني رجل إذا رأيت المنكر لم أصبر، فقال له عثمان رضي الله عنه: اجلس هاهنا، فأجلسه على الوسادة إلى جنبه اهـ
التعليق:
وهذا تأكيد لمعارضة الزبير، ولا ندري من قال ( ضال مضل) هل قالها عثمان للزبير أم قالها الزبير لعثمان.. والأرجح أن عثمان هو القائلن لأنهم أخفوا قول الزبير وأظهروا قول عثمان، وهذه عبارة محببة لعثمان في اتهام من يخالفه وقد قالها في الغمام علي بسبب متعة الحج، وأما اعتذار الزبير فقد اعتذر عما سكتت عليه الرواية ولأنه أمسك بلجام بغلة عثمان واشتد عليه، وسيتبين مع البحث.

والخلاصة هنا أن الزبير أنكر بيده على موالي عثمان وضرب هؤلاء المحتكرين، لا سيما وان عثمان قد نهى عن الحكرة، ويتبين من الرواية أن بني أمية لا ينفذون أوامر عثمان، وبعض الثوار يرون أن عثمان متفق معهم سراً وإنما ينكر علناً، وأن هذا ديدن عثمان، وهؤلاء يرون أن الكتاب كتبه عثمان ثم أنكر، (وهذا يحتاج إلى بحث، فالله أعلم بحقيقة هذا الاتهام، إلا أننا نأخذ ما ظهر فقط وهو أن بني أمية ومواليهم لا ينفذون أوامر عثمان) وفي الرواية أيضاً كرم أخلاق عثمان والزبير رضي الله عنهما وسامحها وتجاوز عنا وعنهم، وهذا الحلم رأيناه من جلوسهما على وسادة واحدة وهدوء الغضب في الوقت الذي كان الخلاف اللفظي قد بلغ ذروته، فهم في الأصل يختلفون وينسون ويتسامحون، إلا أن هذا التسامح تقلص مع تصلب عثمان وتمسكه بالسلطة، وادعاء الحق الإلهي، وانسداد الأفق لعجز الصحابة عن إيجاد مخرج مناسب، فكانت المأساة التي انتهت بقتل عثمان وانتشار الفتنة إلى اليوم.



ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيمان نصفان: نصف عقل ، و نصف نقل؛
وقد يعذر من لم يبلغه النقل ، أما من جحد عقله و سفه نفسه فلا عذر له !!؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-3itra.ahlamontada.net/
ABOAYA
المدير
المدير


تاريخ التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 1175
العمر : 47
الموقع : http://al-ofeq.blogspot.com/

مُساهمةموضوع: رد: نقد مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ للشيخ حسن بن فرحان المالكي   الأربعاء 24 أغسطس 2011, 23:25





المقطع الرابع: عثمان يضلل علياً ويهمُّ بضربه، والزبير وطلحة يتدخلان!

وهذا المقطع يخفونه أيضاً..
وقد رواه إسحاق بن راهويه..
وهو في المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - (ج 6 / ص 334) من رواية إسحاق أيضاً:

قال إسحاق : أخبرنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي يقول أنبأنا أبو نضرة ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد وهو مالك بن ربيعة قال :
إن عثمان بن عفان رضي الله عنه : « نهى عن العمرة في أشهر الحج أو عن التمتع بالعمرة إلى الحج » ، فأهل بها علي مكانه فنزل عثمان رضي الله عنه عن المنبر فأخذ شيئا فمشى به إلى علي رضي الله عنه ، فقام طلحة والزبير رضي الله عنهما فانتزعاه منه فمشى إلى علي رضي الله عنه فكاد أن ينخس عينه بإصبعه ويقول له : إنك لضال مضل ولا يرد علي رضي الله عنه عليه شيئا اهـ
والإسناد صحيح عندهم، وقد سبق بيانه..وهو في إتحاف الخيرة بزوائد المسانيد العشرة من طريق إسحاق بن راهويه أيضاً.. وقد صرح الحافظ بصحة هذا الإسناد في المطالب العالية.

فوائد هذه الرواية :

1- عثمان والأخطاء في السنن والأحكام – متعة الحج، والإتمام في الحج، والأذان الثالث... الخ، فمجموعها يشكل مشكلة عند الناس لا سيما مع إصراره وإبائه عن الرجوع.

2- علي يظهر شرعية متعة الحج .. وهذا من أمره بالمعروف..

3- عثمان وعبارته المفضلة ( ضال مضل) وقد بقيت محببة عن العثمانية إلى اليوم، وأعني بالعثمانية المغالين في حب عثمان بن عفان وتبرئته، والمغالين في ذم خصومه، مع أن مطالبهم شرعية.

4- طلحة والزبير وجرأتهم على عثمان وأخذهم العصا من يده.

5- الإمام علي من أحلم الناس على عثمان، وهذا سكوته شاهد..

6- شدة عثمان على علي وظلمه له، هي من نتائج تحريض الحاشية، إلا إذا كان الخلاف قديماً

ولهذا القصة أصل في الصحيحين..
ومتعة الحج في كتاب الله ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي)..
ولولا نصيحة علي وغيره وثباتهم لما كان حج التمتع اليوم هو أفضل أنواع الحج..

يتبع المقطع الخامس وهو الذي أظهروه وأشهروه وله عد=ة سياقات بلغت عشر سياقات
أوأكثر .. سنذكرها جميعاً..



المقطع الخامس: وفيها ثورة أهل مصر ومقتل عثمان ( وهو المقطع المشهور)-


تمهيد عن هذا المقطع المشهور:

وهذا المقطع له سياقات متقاربة لابن أبي شيبة وإسحاق والطبري، وقد اشتهر هذا المقطع دون بقية المقاطع لأن من عادة أهل الحديث أن يقطعوا الحديث حسب الأبواب، أو حسب الشيخ الراوي، فلذلك تجد نسخة لمحدث يفرقها الرواة عنه في الأبواب التي يختارونها في الفقه أو الأحداث أو التراجم، ومما أدى إلى شهرة هذا المقطع أيضاً في الأزمنة الأخيرة اختيار يوسف العش له في كتابه ( الدولة الأموية)، وإخفائه عن الناس بقية المقاطع إما جهلاً بها، أو تعمداً في التلبيس، رحمه الله وسامحه، وسأستعرض هنا سياقات ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه والطبري.

السياق الأول: سياق أبي بكر ابن أبي شيبة (235هـ) من طريق عفان:


في مصنف ابن أبي شيبة - (ج 8 / ص 687): عفان قال حدثني معتمر بن سليمان التيمي قال : سمعت أبي قال : حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الانصاري قال:
[ لقاء عثمان وفد المصريين خارج المدينة]
سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا، فاستقبلهم فكان في قرية خارجا من المدينة، أو كما قال : قال : فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه، قال : أراه قال : وكره أن يقدموا عليه المدينة، أو نحوا من ذلك .

[ القرآن في فتنة عثمان = الحمى وغيره]

فأتوه فقالوا : ادع بالمصحف، فدعا بالمصحف فقالوا : افتح السابعة، وكانوا يسمون سورة يونس السابعة، فقرأها حتى إذا أتى على هذه الآية: (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل : آلله أذن لكم أم على الله تفترون) ، قالوا : أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك به أم على الله تفتري ؟ فقال : أمضه، أنزلت في كذا وكذا ، وأما الحمى فإن عمر حمى الحمى قبلي لإبل الصدقة، فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد من الإبل الصدقة، أمضه ، فجعلوا يأخذونه بالآية فيقول : أمضه، نزلت في كذا وكذا والذي يلي كلام عثمان يومئذ في سنك، يقول أبو نضرة : يقول لي ذلك أبو سعيد، قال أبو نضرة : وأنا في سنك يومئذ، قال : ولم يخرج وجهي - أو لم يستو وجهي - يومئذ، لا أدري لعله قال مرة أخرى : وأنا يومئذ في ثلاثين سنة.
[ اعتراف عثمان ببعض ما نقموه واستغفر وتاب، وأخذ المواثيق والشروط]
ثم أخذوه بأشياء لم يكن عنده منها مخرج، فعرفها فقال : استغفر الله وأتوب إليه، فقال لهم :
ما تريدون ؟ فأخذوا ميثاقه، قال : وأحسبه قال : وكتبوا عليه شرطا،
قال : وأخذ عليهم، أن لا يشقوا عصا ولا يفارقوا جماعة ما أقام لهم بشرطهم ( عند إسحاق: ماقام لهم بشرطهم] أو كما أخذوا عليه، فقال لهم : ما تريدون ؟
فقالوا : نريد أن لا يأخذ أهل المدينة عطاء، فإنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد (ص)، فرضوا، وأقبلوا معه إلى المدينة راضين.
[ خطبة عثمان وثنائه على الوفد وبدؤه بالتنفيذ وغضب الناس]
فقام فخطب فقال : والله إني ما رأيت وفد أهم خير لحوباتي من هذا الوفد الذين قدموا علي، وقال مرة أخرى : حسبت أنه قال : من هذا الوفد من أهل مصر .
ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه، ومن كان له ضرع فليحتلب، ألا إنه لا مال لكم عندنا، إنما هذا المال لمن قاتل عليه، ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد (ص)، فغضب الناس وقالوا : هذا مكر بني أمية .

[ قصة الكتاب: وتعرض صاحب الكتاب لهم بالشتم وما أشبه]

ثم رجع الوفد المصريون راضين، فبينما هم في الطريق [ إذ ] براكب يتعرض لهم ثم يفارقهم ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم ويسبهم، فقالوا له : إن لك لامرا ما شأنك ؟ قال : أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر ففتشوه فإذا بكتاب على لسان عثمان، عليه خاتمه إلى عامل مصر أن يصلبهم أو يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم فأقبلوا حتى قدموا المدينة .

[ لقاؤهم علياً، وإنكاره أن يكون كتب إليهم، وخروجه من المدينة]

فأتوا عليا فقالوا : ألم تر إلى عدو الله، أمر فينا بكذا وكذا، والله قد أحل دمه قم معنا إليه،
فقال : لا والله، لا أقوم معكم، قالوا : فلم كتبت إلينا؟
قال : لا والله ما كتبت إليكم كتابا قط!
قال : فنظر بعضهم إلى بعض،
ثم قال بعضهم لبعض : ألهذا تقاتلون أو لهذا تغضبون؟
وانطلق علي فخرج من المدينة إلى قرية - أو قرية له –
[لقاؤهم عثمان في المدينة]
فانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا : كتبت فينا بكذا وكذا؟
فقال : إنما هما إثنتان : أن تقيموا علي رجلين من المسلمين أو يميني : بالله الذي لا إله إلا هو، ما كتبت ولا أمليت، وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل وقد ينقش الخاتم على الخاتم.
فقالوا له : قد والله أحل الله دمك، ونقض ( نقضت) العهد والميثاق.
[ الحصر والمناشدة، وقولهم : اللهم نعم!]
قال : فحصروه في القصر.
فأشرف عليهم فقال : السلام عليكم، قال : فما أسمع أحدا رد السلام إلا أن يرد رجل في نفسه، فقال : أنشدكم بالله، هل علمتم أني اشتريت رومة بمالي لاستعذب بها، فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين، فقيل : نعم، فقال : فعلام تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر، قال : أنشدكم بالله، هل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من الارض فزدته في المسجد، قيل : نعم، قال : فهل علمتم أحدا من الناس منع أن يصلي فيه، قيل : نعم، قال : فأنشدكم بالله هل سمعتم نبي الله عليه السلام - فذكر كذا وكذا شيئا من شأنه، وذكر أرى كتابة المفصل.

[ فشو النهي عن عثمان، والأشتر ينهى عنه]

قال : ففشا النهي، وجعل الناس يقولون : مهلا عن أمير المؤمنين، وفشا النهي وقام الاشتر، فلا أدري يومئذ أم يوما آخر، فقال : لعله قد مكر به وبكم، قال : فوطئه الناس حتى لقي كذا وكذا.

[ مناشدة أخرى]

ثم إنه أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم، فلم تأخذ فيهم الموعظة، وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة أول ما يسمعونها، فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ فيهم الموعظة.

[ عثمان يفتح الباب ويأمر بالكف]

ثم فتح الباب ووضع المصحف بين يديه.

[ مدرج سليمان التيمي ... عن الحسن البصري: في فعل محمد بن أبي بكر]

قال : فحدثنا الحسن : أن محمد بن أبي بكر دخل عليه فأخذ بلحيته، فقال له عثمان : لقد أخذت مني مأخذا - أو قعدت مني مقعدا - ما كان أبو بكر ليأخذه - أو ليقعده قال : فخرج وتركه-

[عودة لحديث أبي سعيد = في قصة مقتل عثمان]

قال : وفي حديث أبي سعيد : فدخل عليه رجل فقال : بيني وبينك كتاب الله، فخرج وتركه، ودخل عليه رجل يقال له (الموت الاسود) فخنقه وخنقه ثم خرج، فقال : والله ما رأيت شيئا قط هو ألين من حلقه، والله لقد خنقته حتى رأيت نفسه مثل نفس الجان تردد في جسده، ثم دخل عليه آخر، فقال بيني وبينك كتاب الله والمصحف بين يديه، فأهوى إليه بالسيف فاتقاه بيده فقطعها فلا أدري أبانها، أو قطعها فلم يبنها، فقال : أما والله إنها لأول كف خطت المفصل.

[مدرج من غير رواية أبي سعيد = آية : فسيكفيكهم الله]

وحدثت في غير حديث أبي سعيد : فدخل عليه التجيبي فأشعره بمشقص، فانتضح الدم على هذه الآية * (فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) * وإنها في المصحف ما حكت .

[عودة لحديث أبي سعيد = دور ابنة الفرافصة: وتسميتهم أعداء الله]

وأخذت بنت القرافصة - في حديث أبي سعيد - حليها فوضعته في حجرها، وذلك قبل أن يقتل، فلما أشعر أو قتل تجافت - أو تفاجت - عليه، فقال بعضهم : قاتلها الله ما أعظم عجيزتها، فعرفت أن أعداء الله لم يريدوا إلى الدنيا اهـ.

التعليق:

الرواية بصرية صحيحة السند على منهجهم، وهي رواية عثمانية الهوى، لم تعترف إلا بالقليل، وختمت بالتشنيع على الثوار، وتسميتهم أعداء الله..الخ. ولكن لا يهمنا الرأي وإنما الرواية.. أعني لا يهمنا راي الراوي وإنما ما روى..

والإسناد باختصار :

رواه أبو بكر بن أبي شيبة ( وهو ثقة وهو من شيوخ البخاري ومسلم، وأكثر عنه مسلم في صحيحه) ورواه أبو بكر عن عفان بن مسلم ( وهو بصري ثقة من رجال الشيخين)، ورواه عفان عن معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي البصري وهو ثقة من رجال الشيخين، عن ابيه وهو ثقة من رجال الشيخين، عن أبي نضرة واسمه المنذر بن مالك بن قطعة العبدي وهو ثقة من رجال الشيخين، عن أبي سعيد مولى ابي أسيد الساعدي، وهو ثقة في الجملة، ولكنه ليس من رجال الشيخين، وقد ذكره بعضهم في الصحابة، فهو تابعي من كبار التابعين من حيث العمر، ويستحق أن نتوسع فيه قليلاً، فلذلك أفردناه بترجمة.
يتبع سياق إسحاق بن راهويه ..




سبق سياق ابن أبي شيبة (235هـ)
وهذا سياق إسحاق ابن راهويه (238هـ)
لرواية أبي سعيد في ثورة أهل مصر ومقتل عثمان
وحتى يكتشف الباحث خيانة من خان لينظر اتفاقهم في الرواية ومخالفة آخرين قطعوا الرواية هذه ولم يرووا المقاطع الأربعة السابقة.. وقد يغتفر لمن يهمل مقاطع في رواية واحدة,, ولكن إذا تادمنا أن هذا منهجه في قطع كل شيثء لا يتفق مع عقيدته فهذه خيانة ..

نبق في المقطع بسياق إسحاق..

السياق الثاني: سياق إسحاق بن راهويه ( 238هـ) عن معتمر نفسه..

في المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - (ج 12 / ص 362) قال إسحاق، أنا المعتمر بن سليمان، أنا أبي، أنا أبو نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي سعيد الأنصاري قال :
سمع عثمان بن عفان : أن وفد أهل مصر قد أقبلوا، فاستقبلهم، وكان في قرية خارجا من المدينة أو كما قال : فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه، قالوا : كره أن تقدموا عليه المدينة، أو نحو ذلك، فأتوه فقالوا له : ادع المصحف قال : فدعا بالمصحف،
فقالوا له : افتح السابعة، وكانوا يسمون سورة يونس السابعة فقرأ حتى أتى على هذه الآية : (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون )، فقالوا له : قف أرأيت ما حمي من حمى الله، آلله أذن لك أم على الله تفتري ؟
فقال : « أمضه، نزلت في كذا وكذا، وأما الحمى، فإن عمر حمى الحمى قبلي لإبل الصدقة، فلما وليت حميت لإبل الصدقة، أمضه »
فجعلوا يأخذونه بالآية، فيقول : « أمضه، نزلت في » كذا وكذا
قال : وكان الذي يلي عثمان في سنك.
قال : يقول أبو نضرة : يقول ذلك لي أبو سعيد.
قال أبو نضرة : وأنا في سنك
قال أبي : ولم يخرج وجهي يومئذ لا أدري لعله قال مرة أخرى : وأنا يومئذ ابن ثلاثين سنة
قال : ثم أخذوه بأشياء لم يكن عنده منها مخرج، فعرفها فقال : « أستغفر الله وأتوب إليه »
، ثم قال لهم : « ما تريدون ؟ » قالوا : فأخذوا ميثاقه، وكتب عليهم شرطا، ثم أخذ عليهم : ألا يشقوا عصا، ولا يفارقوا جماعة، ما قام لهم بشرطهم، أو كما أخذوا عليه، فقال لهم : « ما تريدون ؟ » قالوا : نريد ألا يأخذ أهل المدينة عطاء، وإنما هذا المال لمن قاتل عليه، ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فرضوا وأقبلوا معه إلى المدينة راضين .
قال فقام فخطبهم، فقال : « إني والله ما رأيت وفدا في الأرض هو خير من هذا الوفد الذي من أهل مصر، ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه، ومن كان له ضرع فيحتلب، ألا إنه لا مال لكم عندنا، إنما هذا المال لمن قاتل عليه، ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم » .
قال : فغضب الناس وقالوا : هذا مكر بني أمية
ثم رجع الوفد المصريون راضين، فبينما هم في الطريق إذا هم براكب يتعرض لهم ويفارقهم، ثم يرجع إليهم، ثم يفارقهم ويسبهم قالوا له : ما لك ؟ إن لك لأمرا، ما شأنك ؟ فقال : أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر، ففتشوه فإذا هم بالكتاب معه على لسان عثمان، عليه خاتمه إلى عامله بمصر أن يقتلهم أو يصلبهم، أو يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، فأقبلوا حتى قدموا المدينة فأتوا عليا، فقالوا : ألم تر إلى عدو الله، يكتب فينا كذا وكذا، وإن الله قد أحل دمه، قم معنا إليه .
قال : والله لا أقوم معكم إليه .
قالوا : فلم كتبت إلينا ؟
قال : والله ما كتبت إليكم كتابا قط.
قال : فنظر بعضهم إلى بعض .
فقالوا : لهذا تقاتلون أم لهذا تغضبون ؟
فانطلق علي يخرج من المدينة إلى قرية
فانطلقوا حتى دخلوا على عثمان، فقالوا له : كتبت فينا كذا وكذا، وإن الله قد أحل دمك، فقال : إنهما اثنان : أن تقيموا علي رجلين من المسلمين، أو يميني بالله الذي لا إله إلا هو ما كتبت، ولا أمليت ولا علمت، وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل، وقد ينقش الخاتم على الخاتم .
قالوا : فوالله لقد أحل الله دمك بنقض العهد والميثاق . قال : فحاصروه، فأشرف عليهم، وهو محصور ذات يوم، فقال : « السلام عليكم » .
قال أبو سعيد : فوالله ما أسمع أحدا من الناس رد عليه السلام، إلا أن يرد الرجل في نفسه، فقال : « أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو هل علمتم ؟ » قال : فذكر شيئا في شأنه ، وذكر أيضا أرى كتابته المفصل بيده، ففشا النهى، فجعل يقول الناس : مهلا عن أمير المؤمنين،
ففشا النهي فقام الأشتر، فقال : فلا أدري أيومئذ أم يوم آخر قال : فلعله قد مكر به وبكم .
قال : فوطئه الناس حتى لقي كذا وكذا، ثم إنه أشرف عليهم مرة أخرى، فوعظهم وذكرهم، فلم تأخذ فيهم الموعظة، وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة أول ما يسمعوا بها، فإذا أعيدت فيهم لم تأخذ فيهم .
قال : ثم إنه فتح الباب ووضع المصحف بين يديه، وذلك أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له : يا عثمان أفطر عندنا الليلة
[ مدرج كلام سيلمان التيمي عن الحسن البصري]
قال أبي : فحدثني الحسن أن محمد بن أبي بكر دخل عليه، فأخذ بلحيته، فقال : « لقد أخذت مني مأخذا أو قعدت مني مقعدا ما كان أبوك ليقعده » أو قال « ليأخذه »، فخرج وتركه، ودخل عليه رجل يقال له : الموت الأسود، فخنقه، ثم خنقه، ثم خرج، فقال : والله لقد خنقته، فما رأيت شيئا قط ألين من خلقه، حتى رأيت نفسه يتردد في جسده، كنفس الجان.
. قال : فخرج وتركه.
قال : وفي حديث أبي سعيد : ودخل عليه رجل، فقال : بيني وبينك كتاب الله، فخرج وتركه، ثم دخل عليه آخر، فقال : بيني وبينك كتاب الله تعالى، والمصحف بين يديه، فأهوى بالسيف، واتقاه عثمان بيده، فقطعها، فما أدري أبانها، أن قطعها ولم يبنها
قال عثمان : « أما والله إنها لأول كف خطت المفصل » .
قال : وقال في غير حديث أبي سعيد : فدخل عليه التجيبي، فأشعره مشقصا (2)، فانتضح الدم على هذه الآية : فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (3) قال : فإنها في المصحف ما حكت بعد .
قال : فأخذت بنت الفرافصة حليها في حديث أبي سعيد، فوضعته في حجرها، وذلك قبل أن يقتل فلما أشعر، أو قتل، تفاجت عليه . فقال بعضهم : قاتلها الله، ما أعظم عجيزتها .
فقال أبو سعيد : فعلمت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا
قلت ( ابن حجر) : رجاله ثقات، سمع بعضهم من بعض اهـ
قلت: وفي المطبوع من مسند إسحاق ابن راهويه لم يذكروه كاملاً، وهذه خيانة من المحقق أو بعض رواة المسند المتأخرين، لأن المسند كان كاملاً وصل كاملاً ايام ابن حجر، وذهه الروياة نقلها ابن حجر عن إسحاق كاملة!.
فالخيانة من المحقق والجامعة التي أخرجت مسند إسحاق! بذلك التحقيق المزيف للحقائق أو الكسول عن التنبيه والاستدراك. .


ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيمان نصفان: نصف عقل ، و نصف نقل؛
وقد يعذر من لم يبلغه النقل ، أما من جحد عقله و سفه نفسه فلا عذر له !!؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-3itra.ahlamontada.net/
ABOAYA
المدير
المدير


تاريخ التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 1175
العمر : 47
الموقع : http://al-ofeq.blogspot.com/

مُساهمةموضوع: رد: نقد مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ للشيخ حسن بن فرحان المالكي   الأربعاء 24 أغسطس 2011, 23:27





السياق الثالث : سياق خليفة بن خياط (240هـ) عن معتمر نفسه..
وقد قطعه خليفة عدة مقاطع وهذا لا بأس به إن ذكرها حسب الأحداث..
لكن معظمهم أخفى المقاطع الأولى ( 1، 2، 3، 4)..
ولكن حتى هذا المقطع الخامس المشهور هناك من كان أميناً في نقله كابن راهويه وابن أبي شيبة وخليفة والطبري وعبد الله بن أحمد بن حنبل.... وهناك من خان في نقله كأحمد بن حنبل والآجري واللالكائي وأبي بكر بن أبي داود وغيرهم.

المقطع الأول من هذا السياق في تاريخ خليفة - (ج 1 / ص 124):

حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي قال: نا أبو نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال:
سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم، فقالوا: ادع بالمصحف، فدعا به، فقالوا: افتح السابعة وكانوا يسمون سورة يونس السابعة فقرأ حتى أتى هذه الآية: (قل الله أذن لكم أم على الله تفترون)، فقالوا له: قف أ رأيت ما حميت من الحمى ؟ آلله أذن لك أم على الله تفتري ؟ فقال: امضه نزلت في كذا وكذا، فأما الحمى فإن عمر حماة قبلي لإبل الصدقة، فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد من إبل الصدقة، امضه، قال: فجعلوا يأخذونه بالآية فيقول: امضه نزلت في كذا فما يريدون ؟ فأخذوا ميثاقه وكتبوا عليه ستا، وأخذ عليهم ألا يشقوا عصا ولا يفارقوا جماعة ما أقام لهم شرطهم، ثم رجعوا راضين، فبينا هم بالطريق إذا ركاب يتعرض لهم ويفارقهم، ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم قالوا: مالك ؟ قال: أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر، ففتشوه فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان عليه خاتمه إلى عامل مصر أن يصلبهم أو يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم.
فأقبلوا حتى قدموا المدينة، فأتوا عليا فقالوا: أ لم تر إلى عدو الله كتب فينا بكذا وكذا ؟ وإن الله قد أحل دمه فقم معنا إليه، قال: والله لا أقوم معكم قالوا: فلم كتبت إلينا ؟ قال: والله ما كتبت إليكم كتابا، فنظر بعضهم إلى بعض، وخرج علي من المدينة، فانطلقوا إلى عثمان فقالوا: كتبت فينا بكذا وكذا، قال: [ 92 و ] إنهما اثنتان: أن تقيموا رجلين من المسلمين، أو يمين بالله الذي لا إله إلا هو ما كتبت ولا أمللت ولا علمت، وقد يكتب الكتاب على لسان الرجل وينقش الخاتم على الخاتم.
قالوا: قد أحل الله دمك، ونقض العهد والميثاق وحصروه في القصر رضي الله عنه.

مقطع (2) عند خليفة: تاريخ خليفة - (ج 1 / ص 127)

حدثنا المعتمر عن أبيه عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: أشرف عليهم ذات يوم فقال: السلام عليكم، فما أسمع أحدا رد عليه إلا أن يرد رجل في نفسه فقال: أنشدكم الله هل تعلمون أني اشتريت رومة (1) من مالي فاستعذبت بها، وجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين ؟ قيل: نعم. قال: فعلام تمنعوني أن أشرب من مائها حتى أفطر على ماء البحر ؟ - يعني ماء البئر المالح -.
قال: أنشدكم الله هل تعلمون أني اشتريت كذا كذا من الأرض فزدته في المسجد، فهل علمتم أن أحدا من الناس منع أن يصلي فيه قبلي ؟ قال: أنشدكم الله هل تعلمون أن نبي الله ذكر كذا كذا أشياء في شأنه، وذكر أيضا كتابة المفصل ففشا النهي وجعل الناس يقولون: مهلا عن أمير المؤمنين ؟.

مقطع (3) من رواية خليفة: تاريخ خليفة - (ج 1 / ص 129)

حدثنا المعتمر عن أبيه عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: فتح عثمان الباب ووضع المصحف بين يديه فدخل عليه رجل فقال: بيني وبينك كتاب الله فخرج وتركه.
ثم دخل عليه آخر فقال: بيني وبينك كتاب الله فأهوى إليه بالسيف فاتقاه يده فقطعها فلا أدري أبانها أم قطعها ولم يبنها.
فقال: أما والله إنها لأول كف خطت المفصل.

بقية المقاطع والمدرجات في تاريخ خليفة - (ج 1 / ص 130)

حدثنا المعتمر عن أبيه عن الحسن: أن ابن أبي بكر أخذ بلحيته فقال عثمان: لقد أخذت - مني مأخذا أو قعدت مني - مقعدا ما كان أبوك ليقعده، [ 97 و ] فخرج وتركه.
وفي حديث المعتمر عن أبيه عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: دخل عليه رجل من بني سدوس يقال له الموت الأسود فخنقه وخنقه قبل أن يضرب بالسيف، فقال: والله ما رأيت شيئا ألين من خناقه، لقد خنقته حتى رأيت نفسه مثل الجان تردد في جسده.
وقال في غير حديث أبي سعيد: ودخل التجوبي (1) فأشعره مشقصا فانتضح الدم على قوله: (فسيكفيكهم الله) (2) فإنها في المصحف ما حكت اهـ.

قلت: هذه الأخيرة أدرجها البعض في رواية أبي سعيد.. والمتقنون على بيان إدراجها




السياق الرابع: سياق عمر بن شبة (262هـ)


في تاريخ المدينة لعمر بن شبة- (ج 3 / ص 1132):
حدثنا عثمان بن عبد الوهاب بن عبد المجيد قال، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الانصاري قال: سمع عثمان رضي الله عنه أن وفدا من أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم، فكان في قرية له خارجا من المدينة، - أو كما قال - فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه - أراه قال: وكره أن يقدموا عليه المدينة - فأتوه فقالوا: ادع بالمصحف، فدعا بالمصحف، فقالوا له: افتتح السابعة - قال: وكانوا يسمون سورة يونس السابعة - فقرأها حتى أتى على هذه الآية " قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون (1) " قالوا له: قف، أرأيت ما حميت من الحمى، آلله أذن لك به أم على الله تفتري ؟ ! قال: أمضه، نزلت في كذا وكذا، وأما الحمى فإن عمر رضي الله عنه حمى حمى قبل لابل الصدقة، فلما وليت زادت إبل الصدقة، فزدت في الحمى لما زادت، أمضه، قال: فجعلوا يأخذونه بالآية، فيقول: أمضه نزلت في كذا وكذا - قال: والذي يلي كلام عثمان يومئذ في سنك، قال أبو نضرة قال: قال لي أبو سعيد: وأنا في سنك يومئذ، قال: ولم يخرج وجهي يومئذ. قال: ولا أدري لعله قال مرة أخرى: وأنا يومئذ ابن ثلاثين سنة - ثم أخذوه بأشياء لم يكن عنده منها مخرج، فقال: أستغفر الله وأتوب إليه.
وقال لهم: ما تريدون ؟ فأخذوا ميثاقه - قال وأحسبه قال: وكتبوا عليه شرطا، وأخذ عليهم ألا يشقوا عصى ولا يفارقوا جماعة ما قام لهم بشرطهم - أو كما أخذوا عليه - قال فقال لهم: وما تريدون ؟ قالوا: نريد ألا يأخذ أهل المدينة عطاء، قال: إنما هذا المال لمن قاتل عليه، ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فرضوا وأقبلوا معه إلى المدينة راضين، فقال فخطب فقال: إني والله ما رأيت وفدا في الارض هم خير لحوباتي من هذا الوفد الذين قدموا علي، ألا من كان له زرع فليحق بزرعه، ومن كان له ضرع فليحتلبه، ألا إنه لا مال لكم عندنا، إنما هذا المال لمن قاتل عليه، ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فغضب الناس وقالوا: هذا مكر بني أمية.
قال: ثم رجع الوفد المصريون راضين.

رواية أخرى عند ابن شبة = من طريق غسان بن مضر:

حدثنا نضر بن علي بن نضر قال ، حدثنا غسان بن نضر قال ، حدثنا أبو مسلم سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال : خطبنا عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال : إن ركبا نزلوا ذا الحليفة وإني خارج إليهم ، فمن شاء أن يخرج فليخرج قال : فكنت فيمن خرج - يعني أبا سعيد - قال فأتيناهم فإذا هم في حظائر سقف ، أبصرناهم من خلال الحائط ، وإذا شاب قاعد في حجره المصحف فقال : يا أمير المؤمنين ، أرأيت " ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون ( 1 ) " فقال : إن عمر رضي الله عنه حمى حمى ، وإن الصدق زادت فزدت في الحمى ، فمن شاء أن يرعى فليرع ، أتوب إلى الله وأستغفره . فقالوا : يا أمير المؤمنين أحسنت . ( ثم ( 2 ) ) قالوا : يا أمير المؤمنين ، هل على بيت الله إذن ؟ قال : كنت أرى أن الجهاد أفضل من الحج ، فإن كان ذلك من رأيكم فقد أذنا للناس ، فمن أراد أن يحج فليحج ، أتوب إلى الله وأستغفره . فقالوا : والله لقد أحسنت يا أمير المؤمنين - في خصال سألوه عنها فتاب منها ورجع عنها ، كل ذلك يقولون : قد أحسنت يا أمير المؤمنين - قال : فانفروا وتفرقوا . ثم قام خطيبا فقال : ما رأيت ركبا كانوا في نفس أمير المؤمنين خيرا من هؤلاء الركب ، والله إن قالوا إلا حقا ، وإن سألوا إلا حقا . فرجعوا إليه ، فأشرف عليهم فقال : ما رجعكم إلي بعد إعطائكم الحق ؟ قالوا : كتابك . قال : ويلكم لا تهلكوا أنفسكم وتهلكوا أمتكم ، والله إن كتبتها ولا أمليتها . فقال الأشتر : إني والله لاسمع حلف رجل ما أراه إلا قد مكر به ومكر بكم قال : فوثبوا عليه فوطئوه حتى ثقل ثقلا قال ( 1 )
[ قال المحقق: مضروب خمسة اسطر من آخر هذه الرواية، وان الناسخ أراد شطبها أو ألغاءها.. ]

قلت: وقد اختلطت بها رواية أخرى فيها ( فوقف عليهم سعد بن مالك فقال ( 2 ) : أفيم قتلكم ! ! تركتموه وهو في خطيئته . . . . ( 3 ) تطهر منها قتلتموه ! ! فجعلوا يقرعونه بالرماح حتى سقط لجنبه ، وجعل يقول : هلم فاقتلوني فلقد أصابت أمي اسمي إذن إذ سمتني سعدا . وأقبل الأشتر فنهاهم وقال : يا عباد الله اتخذتم أصحاب محمد بدنا ؟ ! وخرج سعد يدعو ويقول : اللهم إني فررت بديني من مكة إلى المدينة ، وأنا أفر به من المدينة إلى مكة ).
قلت: وقصة سعد هذه بإسناد آخر ( يراجع موقف سعد)..
وطباعة تاريخ المدينة لعمر بن شبة طباعة رديئة فلا نتهم عمر بن شبة بخيانة ولا خلط
ولكن رواية غسان بن مضر هذه سيرويها حماد بن زيد مع خيانة ..


يتبع سياق عبد الله بن أحمد ثم سياق الطبري في تاريخه..
ونحن نرتبهم حسب الزمن ( الوفاة) ما أمكن..


السياق الخامس: لرواية أبي سعيد في ثورة أهل مصر

سياق عبد الله بن أحمد بن حنبل ( 290هـ) عن عبيد الله بن معاذ العنبري..

في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - (ج 2 / ص 247) من رواية ابنه عبد الله:
[قال القطيعي]: حدثنا عبد الله ( يعني ابن أحمج بن حنبل) : قثنا عبيد الله بن معاذ أبو عمرو العنبري ، قثنا المعتمر قال : قال أبي : نا أبو نضرة ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال : سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا ، قال : فاستقبلهم ، قال : وكان في قرية له خارجا من المدينة ، أو كما قال ، فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه ، أراه قال : وكره أن يقدموا عليه المدينة أو نحوا من ذلك ، قال : فأتوه فقالوا : ادع لنا بالمصحف ، فدعا بالمصحف ، فقالوا له : افتح السابعة ، قال : وكانوا يسمون سورة يونس السابعة ، قال : فقرأها حتى أتى على آخر هذه الآية ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون (1) ) ، قال : قالوا له : قف ، قال : قالوا له : أرأيت ما حميت من الحمى ، آلله أذن لك أم على الله تفتري ؟ قال : فقال : أمضه ، نزلت في كذا وكذا ، قال : وأما الحمى فإن عمر حمى الحمى قبلي لإبل الصدقة ، فزدت في الحمى لما زاد من إبل الصدقة ، أمضه ، قال : فجعلوا يأخذونه بالآية فيقول : أمضه نزلت في كذا وكذا ، قال : والذي يلي كلام عثمان يومئذ في سنك ، قال : يقول أبو نضرة : يقول لي ذاك أبو سعيد ، قال أبو نضرة : وأنا في سنك يومئذ ، قال : ولم يخرج وجهي يومئذ ، لا أدري لعله قد قال مرة أخرى : وأنا يومئذ ابن ثلاثين سنة ، قال : وأخذ عليهم أن لا يشقوا عصا المسلمين ، ولا يفارقوا جماعة ما أقام لهم شرطهم ، أو كما أخذوا عليه ، قال : فقال لهم : وما تريدون ؟ قالوا : نريد أن لا يأخذ أهل المدينة عطاء ، فإنما هذا المال لمن قاتل عليه ، ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد ، قال : فرضوا وأقبلوا معه إلى المدينة راضين ، قال : فقام فخطب قال : ألا إن من كان له زرع فليلحق بزرعه ، ومن كان له ضرع فليلحق به ، ألا إنه لا مال لكم عندنا ، إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : فغضب الناس وقالوا : مكر بني أمية ،
قال : ثم رجع الوفد المصريون راضين ، فبينا هم بالطريق ، إذا هم براكب يتعرض لهم ثم يفارقهم ثم يرجع إليهم ، ثم يفارقهم ويسبهم ، قال : فقالوا له : ما لك ؟ إن لك لأمرا ، ما شأنك ؟ قال : أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر ، قال : ففتشوه فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان عليه خاتمه إلى عامل مصر أن يصلبهم ، أو يقتلهم ، أو يقطع أيديهم وأرجلهم ، قال : فأقبلوا حتى قدموا المدينة ، قال : فأتوا عليا فقالوا : ألم تر أنه كتب فينا بكذا وكذا ؟ فمر معنا إليه ، قال : لا والله لا أقوم معكم ، قالوا : فلم كتبت إلينا ؟ قال : لا والله ما كتبت إليكم كتابا قط ، قال : فنظر بعضهم إلى بعض ، فقال بعضهم لبعض : ألهذا تقاتلون ، أو لهذا تغضبون ؟
قال : وانطلق علي فخرج من المدينة إلى قرية ، وانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا : كتبت فينا بكذا وكذا ، فقال : إنما هما اثنتان ، أن تقيموا علي رجلين من المسلمين ، أو يميني بالله الذي لا إله إلا هو ما كتبت ولا أمليت ولا علمت ، قال : وقال : قد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل ، وقد ينقش الخاتم على الخاتم .
قال : حصروه في القصر ، قال : فأشرف عليهم ذات يوم فقال : السلام عليكم ، قال : فما أسمع أحد من الناس رد عليه ، إلا أن يرد رجل في نفسه ، قال : فقال : أنشدكم الله ، هل علمتم أني اشتريت رومة من مالي يستعذب بها ؟ قال : فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين ، قال : قيل : نعم ، قال : فعلام تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر ؟ قال : وأنشدكم الله ، هل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد ؟ قال : قيل : نعم ، قال : فهل علمتم أن أحدا من الناس منع أن يصلي فيه قبلي ؟ قال : وأنشدكم الله ، هل سمعتم نبي الله صلى الله عليه وسلم - يذكر شيئا في شأنه ، وذكر أرى كتابه المفصل - قال : ففشا النهي ، قال : فجعل الناس يقولون : قال : مهلا عن أمير المؤمنين ، مهلا عن أمير المؤمنين ، قال : وفشا النهي ،
قال : فقام الأشتر قال : فلا أدري أيومئذ أم يوم آخر ؟ قال : فلعله قد مكر بي وبكم ، قال : فوطيه الناس حتى ألقى كذا وكذا ، قال : ثم أشرف عليهم مرة أخرى ، فوعظهم وذكرهم ، فلم تأخذ فيهم الموعظة ، قال : وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة أول ما يسمعونها ، فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ فيهم ، أو كما قال ، قال : ورأى في المنام كأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « أفطر عندنا الليلة » ، قال : ثم إنه فتح الباب ووضع المصحف بين يديه
قال : فزعم الحسن أن محمد بن أبي بكر دخل عليه فأخذ بلحيته ، فقال عثمان : لقد أخذت مني مأخذا ، أو قعدت مني مقعدا ، ما كان أبو بكر ليقعده ، أو ليأخذه ، قال : فخرج وتركه ،
قال : وقال في حديث أبي سعيد : ودخل عليه رجل ، فقال : بيني وبينك كتاب الله ، قال : فخرج وتركه ، قال : فدخل عليه آخر ، فقال : بيني وبينك كتاب الله ، قال : والمصحف بين يديه ، قال : فيهوي إليه بالسيف قال : فاتقاه بيده فقطعها ، فلا أدري أبانها أم قطعها ولم يبنها ، فقال : أما والله إنها لأول كف قد خطت المفصل ، قال : ودخل عليه رجل يقال له : الموت الأسود ، قال : فخنقه ، وخنقه ، قال : ثم خرج قبل أن يضرب السيف ، فقال : والله ما رأيت شيئا قط هو ألين من حلقه ، والله لقد خنقته حتى رأيت نفسه مثل نفس الجان يتردد في جسده ،
قال : وفي غير حديث أبي سعيد : فدخل عليه التجوبي فأشعره مشقصا (2) ، قال : فانتضح الدم على هذه الآية ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (3) ) ، قال : فإنها في المصحف ما حكت ،
قال : وأخذت ابنة الفرافصة - في حديث أبي سعيد - حليها فوضعته في حجرها وذاك قبل أن يقتل ، قال : فلما أشعر وقتل تفاجت عليه ، فقال بعضهم : قاتلها الله ما أعظم عجيزتها ، قالت : فعرفت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا اهـ.
قلت: عبد الله بن أحمد أمين في سرد الرواية، وفصل المدرج الخاص بالآية ( فسيكفيكهم الله) عن حديث أبي سعيد، فهي مروية عن مجهول.. وأهل البصرة يحبون هذه المدرجات، فهم عثمانية.

خيانة أحمد بن حنبل (241هـ) عن عفان عن معتمر..:

أحمد بن حنبل روى هذه الرواية لكنه بترها كعادته، فقد رواها عن عفان بنم مسلم، ونحن نعلم أن عفان بن مسلم روى الرواية تامة عند ابن أبي شيبة، وحتى عبد الله بن أحمد قدم السياق المطول أعلاه على سياق أبيه، لأنه يعرف أن أباه قد أخذ من الحديث وترك، نعم أحمد أبقى منه ما لعثمان، وحذف ما لله ورسوله وكتابه والصحابة، فلذلك كان تصرف عبد الله بن أحمد سديداً في تأخير رواية والده على الرواية الأخرى، وهذا لا يفعله عبد الله بن أحمد إلا بعد الشك في سياق أبيه، لكنه ابن بار فلم يعلق على خيانات أبيه في الاختصار، إلا أنه أوثق من أبيه بلا شك، إلا أن احمد كان أميناً فيما سرد فلم يجعل المدرج من حديث أبي سعيد، وإنما فصله عنه، وهذه حسنة، ويشهد الله أننا نحب أحمد عندما ينصف ونبغضه عندما يخون، فرحمه الله وسامحه، فكم حمل من أوزار الخيانة، وكم حمل من حسنات الورع والعبادة، والله بصير بمحاسبة العباد.
فقال عبد الله بن أحمد: في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - (ج 2 / ص 248)
حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، نا عفان قال : حدثني معتمر قال : سمعت أبي قثنا أبو نضرة ، عن أبي سعيد مولى الأنصار قال : سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا ، فذكر الحديث وقال : حصروه في القصر ، فأشرف عليهم ذات يوم ، فقال : أنشدكم الله ، هل علمتم أني اشتريت رومة من مالي ليستعذب منها فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين ؟ فقيل : نعم ، قال : فعلام تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر ؟ قال : والمصحف بين يديه ، فأهوى إليه بالسيف ، فتلقاه بيده فقطعها ، فلا أدري أبانها أو قطعها فلم يبنها ، فقال : أما والله إنها لأول كف قد خطت المفصل .
وفي غير حديث أبي سعيد : فدخل عليه التجوبي فأشعره مشقصا فانتضح الدم على هذه الآية ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (1) ) ، فإنها في المصحف ما حكت.
وأخذت ابنة الفرافصة في حديث أبي سعيد حليها فوضعته في حجرها ، وذلك قبل أن يقتل ، فلما أشعر وقتل تفاجت عليه ، فقال بعضهم : قاتلها الله ، ما أعظم عجيزتها ، قالت : فعرفت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا اهـ.

ولكن أحمد كان أميناً في بيان الإدراج الموجود في الرواية ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيمان نصفان: نصف عقل ، و نصف نقل؛
وقد يعذر من لم يبلغه النقل ، أما من جحد عقله و سفه نفسه فلا عذر له !!؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-3itra.ahlamontada.net/
ABOAYA
المدير
المدير


تاريخ التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 1175
العمر : 47
الموقع : http://al-ofeq.blogspot.com/

مُساهمةموضوع: رد: نقد مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ للشيخ حسن بن فرحان المالكي   الأربعاء 24 أغسطس 2011, 23:28





السياق السادس: سياق الطبري (310هـ) عن يعقوب بن إبراهيم عن معتمر

قال في تاريخه - تاريخ الرسل والملوك - (ج 2 / ص 477)- حدّثني به يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا معمر (معتمر) بن سليمان التيميّ، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاريّ. قال:
سمع عثمان أنّ وفد أهل مصر قد أقبلوا، قال: فاستقبلهم، وكان في قرية له خارجة من المدينة - أو كما قال - فلمّا سمعوا به، أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه - قال: وكره أن يقدموا عليه المدينة أو نحواً من ذلك - قال: فأتوه، فقالوا له: ادع بالمصحف، قال: فدعا بالمصحف، قال: فقالوا له: افتح التاسعة - قال: وكانوا يسمون سورة يونس التاسعة - قال: فقرأها حتى أتى على هذه الآية: " قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون " . قال: قالوا له: قف، فقالوا له: أرأيت ما حميت من الحمى؟ آلله أذن لك أم على الله تفتري؟!
قال: فقال: امضه؛ نزلت في كذا وكذا. قال: وأما الحمى فإنّ عمر حمى الحمى قبل لإبل الصّدقة، فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في إبل الصدقة، امضه.
قال: فجعلوا يأخذونه بالآية، فيقول: امضه، نزلت في كذا وكذا - قال: والذي يتولى كلام عثمان يومئذ في سنّك، قال: يقول أبو نضرة، يقول ذاك لي أبو سعيد، قال أبو نضرة: وأنا في سنك يومئذ، قال: ولم يخرج وجهي يومئذ، لا أدري، ولعله قد قال مرة أخرى: وأنا يومئذ ابن ثلاثين سنة - ثم أخذوه بأشياء لم يكن عنده منها مخرج. قال: فعرفها، فقال: أستغفر الله وأتوب إليه/ قال: فقال لهم: ما تريدون؟ قال: فأخذوا ميثاقه - قال: وأحسبه قال: وكتبوا عليه شرطاً - قال: وأخذ عليهم ألاَّ يشقوا عصاً، ولا يفارقوا جماعة ما قام لهم بشرطهم - أو كما أخذوا عليه – قال: فقال لهم: ما تريدون؟
قالوا: نريد ألاّ يأخذ أهل المدينة عطاء، فإنما هذا لامال لمن قاتل عليه ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم. قال: فرضوا بذلك، وأقبلوا معه إلى المدينة راضين.
قال: فقام فخطب، فقال: إنيّ ما رأيت والله وفداً في الأرض هم خير لحوباتي من هذا الوفد الذين قدموا عليّ. وقد قال مرّة أخرى: خشيت من هذا الوفد من أهل مصر، ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه، ومن كان له ضرع فليحتلب؛ ألا إنه لا مال لكم عندنا، إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم. قال: فغضب الناس، وقالوا: هذا مكر بني أميّة.
قال: ثم رجع الوفد المصريون راضين؛ فبيناهم في الطريق إذا هم براكب يتعرّض لهم ثم يفارقهم ثم يرجع إليهم، ثمّ يفارقهم ويتبيَّنهم. قال: قالوا له: مالك؟ إن لك لأمراً! ما شأنك؟
قال فقال: أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر؛ ففتَّشوه؛ فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان، عليه خاتمه إلى عامله بمصر أن يصلّبهم أو يقتلهم مأو يقطّع أيديهم وأرجلهم من خرف.
قال: فأقبلوا حتى قدموا المدينة، قال: فأتوا عليّاً، فقالوا: ألم تر إلى عدوّ الله! إنه كتب فينا بكذا وكذا؛ وإنّ الله قد أجلّ دمه، قم معنا إليه، قال: والله لا أقوم معكم؛ إلى أن قالوا: فلم كتبت إلينا؟ فقال: والله ما كتبت إليكم كتاباً قطّ؛ قال: فنظر بعضهم إلى بعض، ثم قال بعضهم لبعض: ألهذا تقاتلون، أو لهذا تغضبون! قال: فانطلق عليّ، فخرج من المدينة إلى قرية. قال: فانطلقوا حتى دخلوا على عثمان، فقالوا: كتبت فينا بكذا وكذا! قال: فقال: إنما هما اثنتان: أن تقيموا عليّ رجلين من المسلمين، أو يميني بالله الذي لا إليه إلاّ هو ما كتبت ولا أمللت ولا علمت. قال: وقد تعلمون أنّ الكتاب يكتب على لسان الرّجل، وقد ينقش الخاتم على الخاتم. قال: فقالوا: فقد والله أحلّ الله دمك، ونقضت العهد والميثاق. قال: فحاصروه. اهـ

وتكملة الرواية في تاريخ الطبري - (ج 3 / ص 414)

حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا معتمر بن سليمان التيمي قال حدثني أبي قال حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الانصاري قال أشرف عليهم عثمان رضى الله عنه ذات يوم فقال السلام عليكم ، قال فما سمع أحدا من الناس رد عليه إلا أن يرد رجل في نفسه فقال أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت رومة من مالي يستعذب بها فجعلت رشائي منها كرشاء رجل من المسلمين قال قيل نعم
قال فما يمنعني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر قال أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من الارض فزدته في المسجد قيل نعم، قال فهل علمتم أحدا من الناس منع أن يصلي فيه قبلي قال أنشدكم الله هل سمعتم نبي الله صلى الله عليه وسلم يذكر كذا وكذا أشياء في شأنه وذكر الله إياه أيضا في كتابه المفصل، قال ففشا النهى قال فجعل الناس يقولون مهلا عن أمير المؤمنين قال وفشا النهى قال
وقام الاشتر قال ولا أدري يومئذ أو في يوم آخر فقال لعله قد مكر به وبكم قال فوطئه الناس حتى لقى كذا وكذا ، قال فرأيته أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم فلم تأخذ فيهم الموعظة وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة أو ما يسمعونها فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ فيهم، قال ثم انه فتح الباب ووضع المصحف بين يديه قال وذاك أنه رأى من الليل أن نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول أفطر عندنا الليلة – ثم ذكر حديث عن الحسن البصري- ثم قال: قال في حديث أبي سعيد دخل على عثمان رجل فقال بيني وبينك كتاب الله قال والمصحف بين يديه قال فيهوى له بالسيف فاتقاه بيده فقطعها فقال لا أدري أبانها أم قطعها ولم يبنها قال فقال أما والله أنها لاول كف حطت المفصل وقال في غير حديث أبي سعيد فدخل عليه التجيبي فأشعره مشقصا فانتضح الدم على هذه الآية فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم قال فانها في المصحف ما حكت قال وأخذت ابنة الفرافصة في حديث أبي سعيد حليها فوضعته في حجرها وذلك قبل أن يقتل قال فلما أشعر أو قال قتل ناحت عليه قال فقال بعضهم قاتلها الله ما أعظم عجيزتها قال فعلمت أن عدوا الله لم يرد إلا الدنيا اهـ



السياق الثامن : سياق اليزيدي :

أمالي اليزيدي - (ج 1 / ص 26): حدثنا أبو حرب قال حدثنا محمد بن عباد قال حدثني غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال : خطبنا عثمان بن عفان فقال إن ركباً نزلوا ذا الحليفة وإني خارج إليهم فمن شاء أن يخرج فليخرج. قال أبو سعيد فخرجت فيمن خرج فانتهيت إليهم وهم في حظار سعف أنظر إليهم من خلاله قال فإذا فيهم شاب في حجره المصحف قال يا أمير المؤمنين " أرأيتم ما أنزل الله لم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً الله أذن لكم أم على الله تفترون " قال عثمان إن عمر كان حمى حمى للصدقة وإن الصدقة زادت فزدت في الحمى فأما إذا كان هذا رأيكم فقد أبحته فمن شاء فليرعه، أتوب إلى الله وأستغفره فقال فقد أحسنت يا أمير المؤمنين قال وقالوا يا أمير المؤمنين أعلي بيت الله أذن؟ فقال قد كنت أظن أن الجهاد أفضل من الحج فأما إذا كان هذا من رأيكم فقد أذنت للناس فمن شاء أن يحج فليحجج أتوب إلى الله وأستغفره في أشياء سألوه إياها تاب منها واستغفر فانصرفوا عنه، قال فانصرف عثمان فقام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: والله ما رأيت ركباً كانوا لحوباء نفس أمير المؤمنين من هؤلاء الركب والله إن سألوا إلا حقاً وقالوا إلا حقاً، قال ثم رجع الركب عليه فأشرف عليهم فقال ما رجعكم على بعد إعطائي إياكم الحق قالوا كتاب وليكم لا تهلكوا أنفسكم ولا تهلكوا أمتكم فوالله ما كتبتها ولا أمللتها. فقال الأشتر وكان في القوم إني لأسمع حلف رجل ما أدري لعله مكر بي وبكم قال فوثبوا على الأشتر فوطئوه حتى نقل نقلاً ثم حصروا عثمان رضي الله عنه حتى قتلوه فقال إليهم سعد بن أبي وقاص فقال أحمقاً لكم أتركتموه في خطيئته حتى إذا تطهر منها قتلتموه؟ اهـ .
التعليق:
ومن هذا الطريق روى اللالكائي وحرف وأخفى وبتر وزياد..!
وفي هذه الرواية تأكيد من عثمان على أن أهل مصر إنما طلبوا حقاً، وأنهم خير وفد، وهذا يدل على تأثر عثمان باصلالحين إذا التقى بهم، ثم يتأثر بمروان والحاشية، وهذا يفيد في تحليل شخصية عثمان، وفي الرواية أيضاً موقف سعد بن أبي وقاص يشبه قول عائشة ( هلا كان قبل هذا)؟ يعني لو كان قتل عثمان قبل التوبة لما أسفوا عليه! وإذا كان هذا اعتذار من عائشة على تأليبها فما بال سعد؟


مات اليزيدي سنة الطبري 310هـ


السياق التاسع: سياق ابن حبان (365هـ) في صحيحه
اثنان عن معتمر به:

ففي صحيح ابن حبان - (ج 15 / ص 357) قال أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي و أحمد بن المقدام قالا : حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا أبي حدثنا أبو نضرة : عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال : سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم فلما سمعوا به أقبلوا نحوه الى المكان الذي هو فيه فقالوا له : ادع المصحف فدعا بالمصحف فقالوا له : افتح السابعة قال : وكانوا يسمون سورة يونس السابعة فقرأها حتى أتى على هذه الآية : { قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون } قالوا له : قف أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك به أم على الله تفتري ؟ فقال : أمضه نزلت في كذا وكذا وأما الحمى لإبل الصدقة فلما ولدت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في إبل الصدقة أمضه قالوا : فجعلوا يأخذونه بآية آية فيقول : أمضه نزلت في كذا وكذا
فقال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : ميثاقك قال : فكتبوا عليه شرطا فأخذ عليهم أن لايشقوا عصا ولا يفارقوا جماعة ما قام لهم بشرطهم وقال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : نريد أن لا يأخذ أهل المدينة عطاء قال : لا إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم قال : فرضوا وأقبلوا الى المدينة راضين
قال : فقام فخطب فقال : ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه ومن كان له ضرع فليحتلبه ألا إنه لا مال لكم عندنا إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم قال : فغضب الناس وقالوا : هذا مكر بني أمية قال : ثم رجع المصريون فبينما هم في الطريق إذا هم براكب يتعرض لهم ثم يفارقهم ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم ويسبهم قالوا : ما لك إن لك الأمان ما شأنك ؟ قال : أنا رسول أمير المؤمنين الى عامله بمصر قال : ففتشوه فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان عليه خاتمه الى عامله بمصر أن يصلبهم أو يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم فأقبلوا حتى قدموا المدينة فأتوا عليا فقالوا : ألم تر الى عدو الله كتب فينا بكذا وكذا وإن الله قد أحل دمه قم معنا إليه قال : والله لا أقوم معكم قالوا : فلم كتبت إلينا ؟ قال : والله ما كتبت إليكم كتابا قط فنظر بعضهم الى بعض ثم قال بعضهم الى بعض : ألهذا تقاتلون أو لهذا تغضبون
فانطلق علي فخرج من المدينة الى قرية وانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا : كتبت بكذا وكذا فقال : إنما هما اثنتان : أن تقيموا علي رجلين من المسلمين أو يميني بالله الذي لا إله إلا الله ما كتبت ولا أمليت ولا علمت وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل وقد ينقش الخاتم على الخاتم فقالوا : والله أحل الله دمك ونقضوا العهد والميثاق فحاصروه
فأشرف عليهم ذات يوم فقال : السلام عليكم فما أسمع أحدا من الناس رد عليه السلام إلا أن يرد رجل في نفسه فقال : أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت رومة من مالي فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين ؟ قيل : نعم قال : فعلام تمنعوني ان أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر ؟ ! أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد ؟ قيل : نعم قال : فهل علمتم أن أحدا من الناس منع أن يصلي فيه قبلي ؟ أنشدكم الله هل سمعتم نبي الله صلى الله عليه و سلم يذكر كذا وكذا ؟ أشياء في شأنه عددها
قال : ورأيته أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم فلم تأخذ منهم الموعظة وكان الناس تأخذ منهم الموعظة في اول ما يسمعونه فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ منهم فقال لامرأته : افتحي الباب ووضع المصحف بين يديه وذلك أنه رأى من الليل أن نبي الله صلى الله عليه و سلم يقول له : ( أفطر عندنا الليلة ) فدخل عليه رجل فقال : بيني وبينك كتاب الله فخرج وتركه ثم دخل عليه آخر فقال : بيني وبينك كتاب الله والمصحف بين يديه قال : فأهوى له بالسيف فاتقاه بيده فقطعها فلا أدري أقطعها ولم يبنها أم أبانها ؟ قال عثمان : أما والله إنها لأول كف خطت المفصل - وفي غير حديث أبي سعيد : فدخل عليه التجيبي فضربه مشقصا فنضح الدم على هذه الآية : { فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم } قال : وإنها في المصحف ما حكت قال : وأخذت بنت الفرافصة - في حديث أبي سعيد - حليها ووضعته في حجرها وذلك قبل أن يقتل فلما قتل تفاجت عليه قال بعضهم : قاتلها الله ما أعظم عجيزتها فعلمت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا اهـ




ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيمان نصفان: نصف عقل ، و نصف نقل؛
وقد يعذر من لم يبلغه النقل ، أما من جحد عقله و سفه نفسه فلا عذر له !!؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-3itra.ahlamontada.net/
ABOAYA
المدير
المدير


تاريخ التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 1175
العمر : 47
الموقع : http://al-ofeq.blogspot.com/

مُساهمةموضوع: رد: نقد مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ للشيخ حسن بن فرحان المالكي   الأربعاء 24 أغسطس 2011, 23:30





السياق العاشر: سياق اللالكائي : من غير طريق سليمان التيمي؟
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي - (ج 6 / ص 178):
أنا الحسن بن عثمان، قال : نا علي بن محمد بن الزبير، قال : نا الحسن بن علي، قال : نا زيد بن الحباب، قال : نا حماد بن زيد ، قال : نا سعيد بن يزيد ( ثقة ع)، عن ابن نضرة ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد، قال :
لما قدم المصريون على عثمان جعلنا نطلع خلال الحجرة، فنسمع ما يقولون، قال : فسمعت عثمان يقول : ويحكم (1)، لا تزكوا أنفسكم . قالوا : أنت أول من حمى (2) الحمى، وقد أنزل الله عز وجل : قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا (3)، وحميت الحمى .
قال : ما أنا بأول من حمى الحمى، حمى عمر بن الخطاب، فلما وليت زادت الصدقة، فزدت في الحمى قدر ما زادت نعم الصدقة، فأستغفر الله وأتوب إليه .
قالوا : فأنت أول من أغلق باب الهجرة؟؟! قال : إني كنت أرى أن من قاتل على هذا المال أحق ممن لم يقاتل عليه، فإني أستغفر الله وأتوب إليه، فمن شاء فليهاجر، ومن شاء فليجلس .
قال : فما سألوه عن شيء إلا خرج منه،
فانطلق القوم وهم راضون حتى أتوا ذا الحليفة، فرأوا راكبا فاسترابوا به، وأخذوه ففتشوه، فوجدوا الكتاب الذي زعم الناس أنه كتبه إلى عبد الله بن أبي سرح عامله بمصر أن اضرب أعناقهم .
قال : فرجعوا فدخلوا عليه، فوقعوا به، فقال : يا قوم، والله ما كتبت ولا أمليت .
قالوا : فهذا غلامك . قال : ما أملك غلامي .
قالوا : فهذه راحلتك (4) . قال : ما أملك راحلتي،
قالوا : فهذا كاتبك . قال : ما أملك كاتبي، يا قوم والله ما كتبت وما أمليت .
قال : فقال له رجل من القوم : انتفخ سحرك يا مالك . فوثبوا إليه فقتلوه اهـ؟
التعليق:
هذه رواية فيها غرائب وتخالف السياق، لأن حماد بن زيد أكثر نصباً وبصرية من سليمان التيمي وابنه.. فهما أعني معتمر بن سليمان وأباه من معتدلي البصريين، ولم يكن فيهما نصب من ذلك الذي يخشى عليه من التصرف في الروايات والأحاديث، بخلاف حماد بن زيد فقد كان ناصبياً، وهو الذي غير السياق واختصره، فالرواية من طريق شيخه عن أبي نضرة رواها اليزيدي بسياق حسن، وقد سبق .
وفيها سقط .. وقفزة إلى ( انتفخ سحرك يا مالك).. واختصار القتل.
ويمكن مراجعة سياق اليزيدي والرواية الثانية من سياق ابن شبة وسيقف الباحث فيها على الخيانة في رواية اللالكائي.. سواء كانت من حماد بن زيد أو ممن بعده.. لكني أعرف ان حماد بن زيد ليس ثقة في هذه الموضوعات رغم أنه عندهم من الثقات الكبار... فأنا إنما أحكم في موضوع واحد..
علماً بأن اللالكائي له كتاب ( اصول اعتقاد أهل السنة) الذي هو من أناجيل السلفية المعاصرة!
يدرسونه ويحققونه ويطبعونه عدة طبعات وهو مليء بالتصرفات في الأحاديث والمرويات..

يتبع بحث مختصر عن مجموع الخيانات في هذه الرواية..
من أحمد بن حنبل وابي بكر بن أبي داود إلى الصلابي ..!




وبقيت سياقات مختلفة تركناها اختصاراً..

وهذه مجموع الخيانات في هذا الحديث:

1- خيانة حماد بن زيد ( 179هـ): سبقت في سياق اللالكائي.. ولا يعذر لأنه طول السياق وحرف فيه..

2- هل خان مالك (179هـ)؟ : ففي موطأ مالك - (ج 4 / ص 325): وَحَدَّثَنِى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ اهـ وقد يعذر لأن من طبيعته الاختصار والبلاغات.

3- خيانة القطان (198هـ): مصنف ابن أبي شيبة - (ج 5 / ص 47): نا يحيى بن سعيد القطان عن التيمي عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى الانصار عن عثمان بن عفان أنه نهى عن الحكرة اهـ ولا يعذر، لأن سليمان التيمي ومن فوقه أثبتوا خلاف الزبير مع عثمان بسبب عدم تنفيذ بني أمية لنهي عثمان بهذا الإسناد الذي رواه القطان عن سليمان بالسند نفسه وهذا مقطع الزبير وعثمان فراجعوه... فقد أخفوا اختلافهما وتلاحيهما..

4- نصف خيانة مسدد (228هـ) والنصف الآخر على القطان: في اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - (ج 3 / ص 78) : قال مسدد: ثنا يحيى، عن سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى للأنصار "أن عثمان بن عفان كان ينهى عن الحكرة، فكلمه الزبير في مولى له - أو في إنسان- فتركه " اهـ أحدهما حرف الرواية ولطفها.

5- خيانة أحمد بن حنبل (241هـ) سبقت في سياق عبد الله بن أحمد، وذكرنا أن عبد الله بن أحمد أوثق من ابيه في ههذ الموضوعات، وسبقت خيانة أحمد في روايته هذه الرواية من طريق عن عفان بن مسلم، وعفان قد رواها كاملة عند ابن أبي شيبة، بينما أحمد رواها عن عفان وبتر أكثرها رغم اعتدالها وعثمانيتها في الجملة، مع إهماله للمقاطع ألولى ( 1، 2، 3، 4)...

1- خيانة أبي بكر بن أبي داود الحنبلي (316هـ): اقتطع الحنبلي الناصبي أبو بكر ابن أبي داود من هذه الرواية ما لعثمان وترك ما للصحابة والثوار والقرآن والأمة، ففي المصاحف لابن أبي داود - (ج 1 / ص 3).. وثنا علي بن حرب ، قال حدثنا قريش بن أنس ، قال ثنا سليمان التيمي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال : لما دخل المصريون على عثمان رضي الله عنه ضربوه بالسيف على يده فوقعت على ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ) فمد يده وقال : « والله إنها لأول يد خطت المفصل » .. وهذا المقطع من زيادات العثمانية للتشنيع على الثوار، وفي هذا حبكة مسرحية، ولا آمن أن يكون أحد العثمانية أخذ أحد مصاحف عثمان وجعل دماً على هذه الآية ثم أظهره ليتخذ كقميص عثمان، ولو كان هناك في عهدهم تحليل دم لوجدوا هذا الدم من أحد الموالي أو أخذه مروان من شاة أو نحوها ووضعه هناك، فهذا ليس له أصل وإنما قتلوه لأنه – في نظرهم- عطل حكم هذا القرآن في الحمى والحدود وغيرها، فالرواية مدرجة وفي السياقات اضطراب كبير في نهاية الرواية فيما يخص هذه الأمور التي ينسبونها مرة لحديث أبي سعيد ومرة يقولون ( في غير حديث أبي سعيد)، إلا أن أهل الحديث أعجبهم هذا الإدارج حتى اقتصروا عليه!.. وسيأتي في صفة مقتل عثمان ما يثبت هذا.

2- خيانة الآجري الحنبلي (360هـ) : اختصره الآجري الحنبلي فهو في الشريعة للآجري - (ج 4 / ص 123): وأنبأنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي قال : حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال : أنبأنا المعتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يحدث عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، مولى أبي أسيد قال : سمع عثمان رضي الله عنه : أن وفدا من أهل مصر قد أقبلوا ، فخرج فتلقاهم فذكر الحديث بطوله قال في آخره : ثم دخل عليه رجل من بني سدوس ، يقال : الموت الأسود ، فخنقه وخنقه ثم خرج ، فقال : ما رأيت ألين من حلقه ، لقد خنقته حتى نظرت إلى نفسه يتردد في جسده كأنها نفس جان ، ثم دخل عليه رجل وفي يده السيف ، فقال : بيني وبينك كتاب الله عز وجل ، فضربه ضربة فاتقاها بيده فقطعها ، لا أدري أبانها أم لم يقطعها ولم يبنها ، ثم دخل عليه التجيبي فأشعره مشقصا (1) فانتضح الدم على هذه الآية فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (2) فإنها لفي المصحف ما حكت ، وذكر الحديث. ( وهكذا الحنابلة لا يذكرون من هذه الرواية إلا المقطع الخير الذي هو مدرج أصلاً ولم يكن أبو سعيد في الدار، وإنما كان حاضراً المناشدات والاحتجاجات..).
6- خيانة ابن عساكر (571هـ) : روى أكثر من مقطع من هذه الرواية في ترجمة عثمان واختار منها ما يسير مع عثمان في الجملة، ولا يعذر لأن كتابه مبني على التطويل والاستقصاء وخاصة في مثل عثمان، فهو متعمد، وهناك قرائن على أنه متعمد.
7- خيانة الذهبي (748هـ): روى مقاطع عثمان وسكت عما سواها..

8- خيانة ابن كثير - حدث ولا حرج
9- خيانة رواة أو محققي مسند إسحاق بن راهويه: وقد سبق كيف اختصروه.
10- خيانة المعاصرين كسليمان العودة والصلابي ( يأخذون من الرواية ما يشتهون ويدعون أكثرها)!

هذه رواية واحدة كشفت عشرات الخونة من المتقدمين والمتأخرين

فكيف لو نختبرهم في الروايات الأخرى في فتنة عثمان التي تبلغ ( أكثر من 800 رواية)؟؟!

فكيف ببقية الروايات في التاريخ؟
كم أخفوا من صحيح وكم رووا من ضعيف وكم انتقوا وكم بتروا وكم زادوا ...الخ
فاللهم غفراً... وكشفاً ....
فكيف إن اضفنا الحديث وتصرفهم فيه؟

لو كان المسلمون باحثين او فيهم روح البحث .. لكان كثير من الثقات بالأمس ضعفاء اليوم ( علمياً)
............ وبالجرم المشهود!
ولكان كثير من الضعفاء ثقات.. وبالبرهان السائق.

وبما أن أكثر القراء لا يهمهم هنا إلا خيانة أحمد بن حنبل
وسيقولون أنني ظلمته وأنه ورع وأنه ربما أراد الاختصار وأن طريقة أهل الحديث كذا
وأن الكمالكي إنما هو حاقد على السلف وأن وأن... الخ
كل هذه المنظومة قد سئمنا من سماعها فاسمعوا أدلتي على خيانات أحمد العلمية..
وأحمد وعقيدته ومنهجه من أكبر أسباب تخلف المسلمين وجهلهم وتعصبهم وتشريعهم للكراهية في غير موطنها..

فسيتبع نماذج من خيانات أحمد العلمية
والعلم يحتاج إلى قوىة قلب وضمير وشهادة لله
وأكبر ما يضر العلم هو أن نشهد للمذهب ونترك الشهادة لله
فمن عنده استعداد ليكون شاهداً لله وليس للمذهب
فأنا موجود وسط الرياض وبين الوهابية
ما عليهم إلا أن يدعوني لمناظرة علنية مصورة ويسجلون عليّ كذبي وتدليسي وخياناتي.الخ.
وأنا أزعم أني سأثبت لهم أن من يثقون فيهم كأحمد والبخاري غير مؤتمنين على رواية التاريخ ولا العقائد ولا الأحاديث التي لها ثقافة عقدية.. إنما نعم في بقية الأحاديث العادية في الوضوء واللحية والملابس هم ثقات..

يجب إن أردنا التجديد أن يكون تجديدنا علمياً بحتاً..
العلم فوق المذهب ..
أما البحث عن النتور في الظلمات فهذا مكلف وبلا فائدة..
اكتسبوا قلوباً قوية وانطلقوا...


كنت أود أن أكتب موضوعاً عنوانه ( مجموع خيانات أحمد بن حنبل):
ثم رأيت أن موضوعه ليس هنا..
إنه موضوع منفصل..
ويجب أن ننصف أحمد بن حنبل ونذكر محاسنه وورعه وفقهه وعبادته ..
ونذكر بجوار هذه المحاسن تعصبه وغلوه وخيانته في الأحاديث ذات الطابع المذهبي..
هذا موجود
وهذا موجود...
وهذا هو الإنسان بخيره وشره..
فكيف نفهم هذا الإنسان ونعمل على تطويره ونحن لا نعرفه؟
على كل حال فالثقافة بالنفس الإنسانية من أجمل الثقافات وأعودها بالفائدة..
ولكن هذه مفاتيح لطلبة العلم إذا أرادوا معرفة أمانة أحمد بن حنبل من عدمها في بعض الموضوعات لا كلها
وخاصة فيما يتعلق بالصحابة..
وأظن أنني قد كتبت في اللقاء مجموعة من الادلة على خيانات أحمد في الحديث..
وهذه مفاتيح لمن أراد البحث الجانبي لأن موضوعنا الأصلي فيمقتل عثمان والفتنة الكبرى..

فمن خيانات أحمد:
1- كتم كل مثالب معاوية ( حتى حديث لا أشبع اللهع بطنه) كتمه أحمد بعد أن روى أول الحديث ثم توقف عند كلمة ( ادع لي معاوية وكان كاتبه)! هكذا ..ثم أن يكمل القصة التي في نهايتها ( لا اشبع الله بطنه) ورواها بالإسناد نفسه..
2- حذف شهادة عبادة بن الصامت ( في قصة خلافه مع معاوية) فقد رواه أحمد بالإسناد نفسه ثم حذف قول عبادة في آخر الحديث الذي يحذر من الأمراء السفهاء الذين يعلمونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فقال عبادة: ( ووالله إن معاوية لمنهم).. فخذفها أحمد واثبتها غيره..
3-............!!
4- تحريف حديث المؤاخاة ( بتر: ووصيي ووراثي ... ) مع أنه قد رواه من قبله ومن بعده على وجه أكمل وفيها هذه الالفاظ..
5- حذف شرب معاوية للخمر ( حذفه مع أنه في أصل الحديث الذي رواه..)
6- حرف حديث أبغض الأحياء ( حذف بني أمية من حديث أبغض الأحياء إلأى النبي (ص) ثلاثة..)
7- حذف لو أن الناس اعتزلوهم ( ضرب عليه)..
وغيرها كثير
وهذا منهجه أصلا وقد سبق في اللقاء التفصيل في منهجه..
والدلائل على اطراده في حذف ما لا يعجبه بالعشرات..

خذوا نموذجاً واحداً حتى لا تتشتتون
ففي مسند أحمد - (40 / 258):
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ جَارِهِمْ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: كَانَ أَبْغَضَ النَّاسِ أَوْ أَبْغَضَ الْأَحْيَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَقِيفُ وَبَنُو حَنِيفَةَ اهـ

وهو بالإسناد نفسه إلى شيخه حجاج بذكر بني أمية أولهم ففي مسند أبي يعلى الموصلي - (15 / 228): حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قال : حدثني حجاج بن محمد ، حدثنا شعبة ، عن أبي حمزة ، جارهم ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مطرف ، عن أبي برزة ، قال : « كان أبغض (1) الأحياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنو أمية وثقيف وبنو حنيفة » اهـ

وعلى هذا فقس...
والبخاري مثله
وأما الأمناء فأكثر أهل الحديث أمناء كإسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة ومسلم والترمذي والنسائي.. وغيرهم
بل عبد الله بن أحمد بن حنبل رغم غلوه إلا أنه أمين في النقل..


والهدف من وصولنا إلى أهل الحديث
أنه لا يجوز أن نجعل أحكامهم هي المعيار..
أو روايتهم هي المعيار ..
لأنهم أنفسهم ليسوا على منهج لا في الرواية ولا في الحكام..
فهم من حيث الر واية مختلفون بين أمين وخائن..
فكيف نجعل بتر الخائن حجة على من روى الحديث كاملاً..
وكذلك من يضعف على أساس مذهبي
فلا يجوز أن نابع مثل أحمد بن حنبل إذا كان يتتبع المبغضين لمعاوية فيضعفهم عن بكرة أبيهم حتى وصل إلى عبيد الله بن موسى العبسي إمام أهل وقته وابن الجعد والأشتر وغيرهم من الكبار..
بينما يثني بحرارة على اللاعنين علياً المعلنين ببغضه كحريز بن عثمان ومروان ومعاوية وكثير من أهل الشام..

لا يجوز أن نترك لثقافة أحمد أن تشكل عقولنا وفق رؤيتها المذهبية..

فكيف إذا اكتشفنا بأنه غير أمين أصلاً في الرواية..؟؟؟

نحن مع الصدق حيث كان ولو نطق به كافر..
وضد الكذب إينما وجد ولو وعظ به فقيه!



ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيمان نصفان: نصف عقل ، و نصف نقل؛
وقد يعذر من لم يبلغه النقل ، أما من جحد عقله و سفه نفسه فلا عذر له !!؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-3itra.ahlamontada.net/
ABOAYA
المدير
المدير


تاريخ التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 1175
العمر : 47
الموقع : http://al-ofeq.blogspot.com/

مُساهمةموضوع: رد: نقد مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ للشيخ حسن بن فرحان المالكي   الأربعاء 24 أغسطس 2011, 23:31



يتبع

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيمان نصفان: نصف عقل ، و نصف نقل؛
وقد يعذر من لم يبلغه النقل ، أما من جحد عقله و سفه نفسه فلا عذر له !!؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-3itra.ahlamontada.net/
abdelaziz
عضو جديد
عضو جديد


تاريخ التسجيل : 26/08/2011
عدد المساهمات : 1
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: نقد مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ للشيخ حسن بن فرحان المالكي   الأحد 28 أغسطس 2011, 15:20

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و ال محمد
طلب مجمع البحوث الإسلامية في
الأزهر الجهات المسؤولة بمنع عرض
مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام

يستمر عرض مسلسل "الحسن والحسين ومعاوية" على عدد
من الشاشات العربية خلال شهر رمضان الكريم رغم ما ثار حوله من جدال.
ويتناول المسلسل "عهد الخلافة ونشأة الملك" من خلال الفترة التاريخية
الممتدة بين استشهاد الخليفة عثمان بن عفان وحتى استشهاد الحسين في كربلاء،
مرورا بأحداث كثيرة منها تولي الإمام علي بن أبي طالب الخلافة ثم
استشهاده، وتولي الحسن ثم تنازله وتولي معاوية ومن بعده يزيد، كما يتعرض
لأحداث معركتي الجمل وصفين.عرض
المسلسل لقي رفضا من جهات مختلفة، حيث طالب مجمع البحوث الإسلامية في
الأزهر الجهات المسؤولة بمنع عرض الأعمال الدينية التي يتم فيها تجسيد وعرض
آل البيت أو الصحابة رضي الله عنهم، ومنها
مسلسل "الحسن والحسين ومعاوية". وأعلنت المرجعية الشيعية العليا في العراق
برئاسة المرجع علي السيستاني "تحفظها" على عرض المسلسل.
معارضو
المسلسل اعتبروا أنه يتعرض إلى أحداث تاريخية حساسة وحرجة جدا في تاريخ
المسلمين، وهي موضع اختلاف كبير وجدل شديد بين الطوائف الإسلامية، وأن عرضه
سيؤدي إلى مزيد من الاختلاف بين المسلمين.المستشار الشرعي والتاريخي للمسلسل الشيخ حسن الحسيني أكد أن العمل تقف وراءه ثلة من علماء الأمة وجمع من مؤرخيها، وأن المسلسل قائم على الاختيار الجيد والتدقيق في جميع مراحله بما في ذلك تحديد المصادر للكاتب، ومتابعة النص حلقة بحلقة.
المصدرالجزيرة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نقد مسلسل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ للشيخ حسن بن فرحان المالكي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العترة الطاهرة لشيعة المغرب :: منتدى الإسلاميات :: القسم الإسلامي العام و أخبار العالم الإسلامي-
انتقل الى: