العترة الطاهرة لشيعة المغرب
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد
ضيفنا العزيز ؛ يرجى التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت عضوا معنا ؛
أو التسجيل إن لم تكن عضوا ، و ترغب في الإنضمام إلى أسرة المنتدى ؛
نتشرف بتسجيلك ـ و شكرا


( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا )
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا  ــــ٥٥٥٥٥ــــ






المواضيع الأخيرة
إذاعة القرآن الكريم
 

عدد زوار المنتدى

.: عدد زوار المنتدى :.

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المكتبة العقائدة
مكتبة الإمام علي الكبرى
المكتبة الكبرى
مكتبة النرجــس

مكتبة النرجــس
الأفق الجديد

تضامن مع البحرين


انتفاضة المنطقة الشرقية

موقع الخط الرسالـي


شاطر | 
 

 قصة إستبصار (أبو آيه)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zainab90
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 18/10/2009
عدد المساهمات : 108
العمر : 35

مُساهمةموضوع: قصة إستبصار (أبو آيه)   الخميس 22 أكتوبر 2009, 03:54

توطئة :
إن ما سأقدمه ، للأحبة في هذا المنتدى العطر ، هو إعادة نشر ( قصة إستبصار) السيد : ( أبو آية ) ـ بعد أخذ الإذن منه و موافقته ـ و هذه القصة هي أحد المواضيع المثبتة في (شبكة أنصارالحسين ، عليه السلام) منتدى (الحوار العقائدي) و ذلك من أجل الإطلاع و مشاركة السيد :(أبو آيه) في أفكاره و كذلك مناقشتها ، فإليكم القصة حيث يقول السيد (أبوآيه) :
بسمك اللهم أستعين،
وصلي اللهم وسلم على الرسول الأكرم وآله الطيبين الأوصياء
كم يكون صادما للنفس، و مؤلما لما نكتشف وفي لحظة من الزمن، أن ما كنا نعتقده صوابا، لم يعد شيئا مذكورا، وأن ما تعلمناه في المدرسة على أنه الحقيقة ليس الا وهما، فلنا أن نتصور، بعد أن نكون قد فطمنا،وبلغنا الأشد،لنكتشف أن تلك الهالة القدسية التي كانت تحظى به بعض الأفكار ،وحتى بعض الأشخاص،لم تعد إلا صفرا على اليسار،رغم أنها كانت تلقى إلينا آناء الليل و أطراف النهار، على أنها الحق المطلق الذي لا يأتيه الباطل من بين يده،و لا من خلفه، وأن مجرد الإقتراب منها ـ أي تلك الهالة ـ في محاولة لإستخدام العقل الذي هو مناط التكليف،إنما إقتراف للمحذور ،و وقوع في المحضور، بل وتعالت عليك من حيث تعلم و من حيث لا تعلم صيحات تدعوا بالويل و الثبور، وبالطرد من الرحمة،والخلود في النار٠
وهذه الصدمة و هذا الألم تسبب حرجا بالغ التعقيد خاصة بالملتزمين بمثالية الذات،وحقيقة يجب الإعتراف أن هناك صعوبة بالغة في تغيير المألوف والمتعارف عليه،وذلك على مستوى السلوكيات ،كما يقر بذلك علماء النفس،وبالأحرى إذا تعلق الأمر بالمبادئ و المعتقد،فالفرد يرفض أن يتخلى بسهولة عما إعتقده وآمن به،حتى ولو إصطدم ذلك بالحقائق و الوقائع المادية الجديدة، فهو لا يقبل الحقائق الجديدة بكل بساطة وسهولة، بل لا بد من وقت كاف ليستوعب هول الصدمة وآلام الإكتشاف ،هذا إن لم يحاول لإلتفاف حول هذا التناقض،تعنتا وتعصبا،تارة بالتشكيك في صحة البديل الجديد، وتارة بإعادة تفسيره و تأويله بطريقة تزيل هذا التخبط ،و هذا الهول الواقع من الصدمة ٠
وهذا ما حدث معي لما مـَـنّ الله عزوجل،بعد أن سـَخـّر لي رجلا بلغ من الكبر عتيا ، أن أنتقل إلى رحاب مدرسة آل البيت ـ عليهم السلام ـ ،رغم أني لم أكن أقبل بسهولة أن أكون كالدلو يفرغ فيه ما هب ودب، ـ وذلك لتجربتي مع اليسار الرادكالي أيام الدراسة في الجامعة،وما يعني ذلك من إمتلاك أدوات التحليل والنقد ـ،علي أي، في رحلتي للإنتقال من "مدرسة الخلفاء" إلى رحابة وسعة مدرسة آل البيت ـ عليهم السلام ـ عشت شهورا من الحيرة و القلق والألم،بل وإهتز كلي،لم أعد أثق في أي شيء،هل حقا ما رضعناه صغارا،حتى بلغنا كبارا، لم يكن إلا وهما ؟ إذا كان الأمر كذلك ؟ فما حجم الأوهام التى نعيشها في حياتنا و نعتقدها حقائق؟ بل و أين الحقائق من الأوهام ؟ و غيرها من الأسئلة كثيرة ؟ خاصة و إن الأمر يتعلق بالمعتقد، وليس الطـرف !٠إذن، ما الحل ؟ بعد تفكير ،قررت أن أبدأ بالدراسة والبحث والمقارنة علني أصل إلى نتيجة تروي غليلي، وتقر عيني،ويهدئ ضميري و عقلي؛و بالفعل بعد مدة تزيد عن السنتين إطمئنت نفسي ،وذلك على يدي الرسول الأكرم ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ
وكما أشرت، أن الله عزوجل سخر لي رجلا بلغ من العمر عتيا(72سنة)، وذلك بعد أن جمع بيننا أحد الأصدقاء ،ثم توطدت العلاقة بيننا جيدا؛ إذ كان ـ رحمه الله(توفي سنة2003)،يعيش في "بلجيكا"منفيا منذ قيام الثورة في إيران،إلى أن عاد إلى أرض الوطن بعد نداء"إن الوطن غفور رحيم"والعفو عن المعارضين ـ ذو حظ عظيم من العلم،وعلى إطلاع واسع بأحداث الساعة،كما كانت له مكتبة عامرة بشتى صنوف الكتب٠
في البداية، أعجبت به من خلال إشتراكنا في البحث والنقاش في ميدان"اللغة الأمازيغية ،وآدابها وتاريخها"،ولقد أمدني بمعلومات قيمة رغم أني أمازيغي؛ ولما توطدت علاقتنا أكثر فأكثر،وإطمئن لي(خاصة وأنه كان مراقبا أمنيا )،بدأنا من حين لآخر نفتح جانبا من النقاش حول الإسلام وتاريخه، وكانت دهشتي كبيرة،بل وكانت حيرتي عظيمة، لما بدأ يسرد علي حقائق و معاريف و معلومات،موثقة، أسمعها لأول مرة، وذلك وفق نسق منطقي ، وتحليل نقدي،حتى بدى أن كل ماتعلمته وتلقيته في أيام الدراسة،لم يعد شيئا مذكورا،وأن حجم التضليل و التجهيل الممنهج ،والممارس في حق الأجيال من قبل من نصبوا أنفسهم "وكلاء رسميون" كان عظيما؛وللإشارة فإن ما عـُلمنا بأنه "الإسلام"وأنه"السنة"في الحقيقة ليس إلا إجتهاد بضعة أناس ،في عملهم أختزل الشرع، وأن سبيل النجاة ، والفهم الصحيح هو تقليدهم في الصغيرة والكبيرة ،جيلا بعد جيل،(العض عليه بالنواجد)٠
وأمام هذه الحقائق والمعلومات التي أسمعها لأول مرة، كان لابد من إتخاذ القرار الحاسم والمناسب، خاصة و أن الأمر يتعلق بالمعتقد، وليس بالأمر الذي في جهله سعة ،و في علمه فضيلة ؛ من أين البداية ؟ الجواب،كان لابد من الرجوع الى لحظة البعثة النبوية الشريفة، وتتبع الأحداث من بدايتها حتى تتضح الصورة في حجمها الحقيقي٠
وأثناء دراستي للسيرة النبوية،خرجت بنتيجة أن النبوة قد خاضت صراعا مريرا،وحربا ضروسة، مع القرشية؛ ورغم إنتصار النبوة في النهاية عليها، وإصدارها حكمها العادل والإنساني"أنتم الطلقاء"؛فإن القرشية لم ترضى بهذا الواقع الجديد، بل صارت تبيت من القول و الفعل ما لا يرضى، حتى إذا خلت الى بعضها تناجت بالمؤامرة و السوء،إذ بمجرد أن إختارالرسول الأكرم ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ ما عند الله عزوجل،و إنتقل الى الرفيق الأعلى ، حتى إنبعثت القرشية من مرقدها،و هو ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بعد لم يوارى الثرى،بل لم يسجى في كفنه و يجهز،فلبست رداء النبوة، و إمتطت صهوة فرسها،فتقدمت على أنها الوارث الشرعي،بل و أنها التطبيق النموذجي للنبوة !! فكان الإنقلاب على منهاج النبوة في أبشع صوره،و أخبث تجلياته٠
ولما كانت القرشية"طليقة"،تفتقد لأي سند شرعي لغصبها النبوة،إنبرى"ديدن القراء" بايعاز من القرشية،إلى إختلاق أحاديث و ترويجها ،تمدح و تمجد القرشية و إصباغها الصبغة الدينية، و إدخالها إلى الحرم الديني،حتى أصبحت واقعا حتميا،و بالتالي إزاحتها للنبوة نهائيا عن الريادة و القيادة ، فتلقت "الأمة" تحت ضغط التضليل الديني الممنهجي، و التجهيل الفضيع، والمكر،[ فدهش ناظرهم للمنطاد المنفوخ الطائر، يحسب سرا عجيبا في جوفه رفعه الى قبة السماء،لكنه هواء ؟] ، بل و أي هواء!!!؟٠
أما النبوة،و وارثها الشرعي الحق، النموذج التطبيقي للإسلام المحمدي، فقد ضرب عليه صفحا، و أقاموا دونه تاريخ عريض من الإفتراء،و التحريف،والتنقيص،والتشهير،أما إن نجى منه شيء تصدت له القرشية بسهام الطعن، و التحوير ، و لـيّ العنق٠
و حتى تستحكم القرشية قبضتها على رقاب الناس ، و يثبت لها وتد عرشها في إنقلابها الخطير على منهاج النبوة، كان لا بد من إحداث جملة من الحيل الماكرة وهي :
١ـــ إختراع "نظرية عدالة الصحابة"،والتي كان الهدف من وراءها التحصن والإحتماء من كل نقد أو طعن أو تجريح، وهذا يتجلى بوضوح في تلك التعاريف المتهافتة و المتهالكة و الفضفاضة التي حاولت تعريف "الصحابي"؛ حتى أصبح الذي قاتل قبل الفتح و قتل ، في نفس كفة الميزان مع من حارب الإسلام ولما يدخل الإيمان قلوبهم٠ لأن القرشية و النبوة لا يجتمعان في غمد واحد، ولما إستولت القرشية على زمام قيادة "الأمة" كان لا بد من إختراع هذه النظرية المشؤومة لتبرير الإنقلاب، أما من حاول تفكيك هذه النظرية والوقوف على حقيقتها "فلا يواكل، ولا يشارب، ولا يصلى عليه"!!!!!!!٠
٢ـــ وثاني هذه الحيل الماكرة، تدجين رواة الحديث و رجاله، و دمجهم في بوثقة واحدة، إذ أصبح الإقتراب من بعض رواة الحديث ورجاله للدراسة والبحث و إخضاعهم للنقد و التحليل، كأنه إقتراب من الحديث نفسه( نموذج أبوهريرة ـ والبخاري على سبيل المثال لا الحصر)٠
٣ـــ والحيلة الثالثة، إضفاء هالة من القدسية و التضخيم، على ما يسمى"الخلافة الراشدة"؛[ لقد جعل الكثيرون من "الخلفاء الراشدين" ـ خاصة أبو بكر ، و عمر ، وعثمان ـ ضميرا خلع نوازعه الأرضية، فدار في الأفق البشري روحا ملائكية تخطى بسلوكه ضوابط نظامه،و جعل من أعماله مثلا نورانية تحلق في أفق لا يرام،وهذا التصور خلق من"الخلفاء" حالة تعجيز عن الإتيان بمثلهم،وهذا ما أدى إلى خلق حالة ذهنية ـ عند العامة ،طبعا ـ تتقبل وضع "الخلافة الراشدة" مثالا لا يتكرر، والتعامل معها تعاملا مع المثال المستحيل]!!!؛ والهدف من هذه الحيلة الماكرة ،هو أن تتقبل "الأمة" أكبر مغالطة حدثت في تاريخ الإسلام ،وأكبر مفارقة أيضا،ففي حين ظلت القرشية تتغنى نظريا بفضائل "الخلافة الراشدة"، كانت تمزقها عمليا؛ إنها وليمة الذئاب في إفتراس الضحية !!!!!!!!!!٠
٤ ـــ أما الحيلة الرابعة، هي صهر تلك الحيل الثلاثة السابقة في قالب مذهبي متألق، إتخذ شعارا براقا و خادعا، "السنة و الجماعة" قرين " الفرقة الناجية" !!!!!!!!!!!٠
وبهذه الحيل الماكرة إستكملت القرشية إستحكام قبضتها الحديدية على الإسلام و المسلمين ، و مصادرت أي توجه أو قراءة لإعادة فتح التاريخ الإسلامي وقراءته و تحليله و إخضاعه للدراسة، لأن في ذلك فضح لهذ الحيل الماكرة ،و التي إنطلت على كثير من العامة، خاصة إذا علمنا أن من سمات العامة أنهم لا يفارقون القديم الذي إعتادوا عليه ، وأنهم يتمسكون به دون تفريق بين حق و باطل، لأنهم يجهلون قوانين الطبيعة ، ويفتقدون أدوات التحليل النقدي، فهم يرون كل جديد و إن كان حقا إتباعا للأهواء، وهذا المعضلة عبر عنها القرآن الكريم بـ" إنا و جدنا آباءنا على هذا"؛ ولهذا نجد أن العامة إعتقدت، بل وتعتقد ، أن الطريق السوي هو المدامة على تقليد هذا النهج الذي سطرته القرشية، والعض عليه بالنواجد ،جيلا بعد جيل ، دون حيد أو ميل ٠
٠٠٠فبعد أن إستعرضت بعجالة و إجمال، كيف قادت القرشية "الطليقة" الإنقلاب على منهاج النبوة، و وريثها الوحيد و الشرعي ـ آل البيت عليهم السلام ـ؛ أدع الأحبة الأفاضل ، طبعا مع الصبر عليّ ، إلى الإنتقال إلى ما قبل الإنقلاب وننطلق معا، مرة ثانية، لنكشف الحجب حديدية كانت أو حريرية ، لا يهم !!، حتى نقف على كيفية كانت النبوة تؤكد و تهيء الأمة لقبول آل البيت ـ عليهم السلام ـ الوريث الشرعي و الوحيد للنبوة٠
ولهذا فإن الدارس و الباحث في السيرة النبوية العطرة ، ليجد و من دون أي عناء أو مشقة ، أن في كل مرحل من مراحيل الدعوة، و في كل مفصل أو منعطف إعترض مسارها، مهما كان عظيما،إشارات جلية، و تأكيدات مهمة،على أن الوريث للنبوة هم آل البيت ـ عليهم السلام ـ بقيادة الإمام علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ ؛ لدرجة أن القرشية"الطليقة" وقفت عاجزة أمام هذا السيل العرمرم من التأكيدات النبوية، فالآلة الدعائية الجهنمية التي سخرت فيها القرشية"الطليقة" كل الوسائل غير المشروعة، شُـلت و بهتت، فلم يسعفها لا المصادرة، ولا التأويل الباطل، ولا أي شيء؛ بل أبى الله عزوجل، إلا أن يجعلها ثقوبا في رداء القرشية"الطليقة" منها يأتيها الريح العاصف، ليدك عرشها و يزلزله !!!؟، حتى أننا نجد أن كل من يحترم عقله ، و يحترم البحث العلمي، لا يتوانى عن الإنتساب و الإلتزام بمنهاج آل البيت ـ عليهم السلام ـ و الذوذ عن حياضهم، والصدع بأمرهم؛ وقلب الطاولة على هكذا ترهات و خزعبلات!!!!٠
فكما قلت بالرجوع إلى السيرة النبوية العطرة،نجد في أحلك لحظات الدعوة، و أشدها قسوة، حيث عز النصير و قل، والمؤمنون بعد لا يعدون حتى على أصابع اليد، و بطش القرشية على أشده تنكيلا ،و تقتيلا، و تعذيبا، و تشريدا ،لمن ثبت إسلامه ، و إيمانه بالنبوة،أن الرسول الأكرم ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ يأخذ بيد الإمام علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ و يقول "هذا خليفتي من بعدي " ، وذلك لما أمره الله عزوجل أن ينذر عشيرته الأقربين ،و يخبرهم بأمر السماء ٠
أما في اللحظة الفاصلة بين عهدين، أيضا ، نجد الإمام علي ـ عليه السلام ـ ينام في فراش النبوة، فداءأ و تضحية، بل و يؤمر أن يؤدي الأمانات الى أهلها ، تلك التي كانت مستودعة عند النبي الأعظم ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ ؛ أما في المدينة المنورة، ومباشرة بعد الهجرة، حتى أن المهاجرين لم ينفضوا عنهم بعد غبار الرحلة الشاقة من مكة إلى المدينة،حتى نجد رسول الله ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ يستخلص الإمام علي ـ عليه السلام ـ لنفسه ، و يؤاخيه به، معلنا للأمة "أنت أخي في الدنيا و الآخرة ــ و أنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي"
...أما أثناء المعارك والغزواة التي خاضها ضد القرشية، بدءأ من معركة بدر الكبرى إلى غزوة حنين بعد الفتح، نجد الإمام علي ـ عليه السلام ـ في حربه و قتاله للأعداء ،كأن الإسلام كله يقاتل الكفر كله، وأن القرشية لم يكبح جماحها، و يحد من شوكتها إلا سيف الإمام علي ـ عليه السلام ـ ،وهذا بالضبط ما لم تستسغه القرشية"الطليقة" ولم تهضمه ، و كبر في نفسها، رغم إدعاءها الإيمان بالنبوة ودخولها الإسلام،بل نكاد نجزم أنه من أهم العوامل التي كانت وراء الإنقلاب على النبوة و وريثها الشرعي،[ ما أصنع إن كانت قريش لا تحبكم،وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين،وكأن وجوههم شنوف الذهب،تصرع أنفهم قبل شفاههم ــ زحزحوه عنه لحداثة سنه، والدماء التي عليه]؛بل و الأخطر من ذلك إعتراف القرشية"الطليقة" صراحة [ إن ما جادلتنا عليه قد أصبح في يد غلماننا يلعبون به ــ اللهم إجعله أمر جاهلية ]!!!!!.
على أي؛ فإن هذا الثبات،وهذه الفدائية، وهذا الإستبسال في نصرة النبوة، ما أهل الأمام علي ـ عليه السلام ـ بأن يحضى من قبل النبوة بعشرات من الأحاديث إن لم نقل المئات ـ والتي لا يطالها التكذيب، ولا يعاند فيها إلا جاهل أو متنطع ـ كلها تصب في تفضيله عن سائر الصحابة ،و تقديمه عليهم، لدرجة ان الحق صار عنوانا له ـ عليه السلام ـ فأيما حل ، أو إرتحل ، أو جادل ، أو قاتل،إلا كان الحق معه؛فحين أن الرجال يُعرفون بالحق، و لايُعرف الحق بهم!!!.
أما قمة التتويج لهذا الإعداد النبوي للأمة، والذي خص به الرسول الأكرم ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ الإمام علي ـ عليه السلام ـ ليكون الخليفة من بعده ، والوصي على النبوة، هي لحظة رجوعه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ من مكة بعد أن أتم الحج راجعا الى المدينة، في "غديرخم"،وكان معه من الحشد ما لم يجتمع من قبل، في يوم شديد الحر،وفي أرض لاظل فيها و لا ظليل،إستوقف الرسول الأعظم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ذلك الحشد الكبير،ليعلن لهم النبأ العظيم،نبأ إستخلافه للإمام ـ عليه السلام ـ [ ألست وليكم؟ فقالوا:بلى،وسألهم:ألست بمولاكم؟فرد الحضور:أنت مولانا، فأخذ بيد علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ وقال:من كنت مولاه،فهذا علي مولاه،اللهم والي من والاه وعاد من عاداه] وعممه بعمامته؛ فتزاحم الصحابة على بيعته ـ عليه السلام ـ، إلا أن [ ضغائن في صدور قوم لا يبدونها إلا من بعدي]كما قال رسول الله ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ ،أشاعوا ، وأذاعوا أن القصد من "حديث غديرخم"هو "المحب"و"الناصر"،ولا علاقة له بالإمامة والقيادة،مع العلم أن كلام الرسول الأكرم ـ صلى الله عليه وله وسلم ـ كان واضحا إذ إستعمل كلمة"الولي"و"المولى"،للدلالة على أن ولايةالإمام علي ـ عليه السلام ـ على نفس نسق ولايته ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ، لدرجة أن القرشية إستعملت نفس المصطلح للدلالة على الإمامة والحكم [ إني ولي رسول الله ـ إني قد وليت عليكم عمر ولم آلكم جهدا ـ أنا ولي رسول الله و ولي أبي بكر ـ لو كان أبوعبيدة لوليته و إسستخلفته..]!!! ولكنها ضغائن في صدور قوم، جحدوا بها ، و إستيقنتها أنفسهم !!! فإلى الله المشتكى !!!!.
هذه بعجالة و إجمال، وكما أشرت سابقا ،أهم النقاط التي توصلت إليها من خلال رجوعي إلى السيرة النبوية العطرة، ولذا يمكن لي أن أقول وبكل إطمئنان:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab90
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 18/10/2009
عدد المساهمات : 108
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: قصة إستبصار (أبو آيه)   السبت 24 أكتوبر 2009, 03:14

إن إنقلاب القرشية"الطليقة" على المنهاج النبوي ، وإزاحتها للوريث الشرعي عن الإمامة و قيادة الأمة، قد جر الويلات و المصائب على المسلمين، لدرجة أن مانعانيه من أزمات و إختلالات حادة على جميع المستويات،و تكالب قوى الإستكبار العالمي، و إستئساد "الأعلون"؛ ما هو إلا نتيجة هذا الإنقلاب، وهذا الإنحراف، وهذا التبديل ٠و أنه لولا الألطاف الإلاهية، بحفظ هذا الإسلام من خلال العترة الطاهرة ، عترة آل البيت ـ عليهم السلام ـ ، رغم المخطط الرهيب الذي قامت به القرشية"الطلية" لمحاصرة و مصادرة فكر و منهاج آل البيت ـ عليهم السلام ـ لكان [ اللهم إجعله أمر جاهلية ]!!!!٠
أيها الأحبة الأفاضل؛ هكذا أكاد أكون قد وصلت إلى النهاية؛ ولكن قبل أن أختم ،أحببت أن أنقل هنا كلاما رائعا لأحد أبرز عمالقة الحركة الإسلامية المعاصرة، إنه الشيخ: عبد السلام ياسين، مرشد"جماعة العدل والإحسان" ،المغربية المعارضة،حيث يقول( كيف ترى نَـبـّاشي الخلافات، سفلة القراء يعيثون فسادا و تلزم الحياد ؟ كيف تُـفَرّقُ بين شطري الأمة طائفة ممن لا يعقلون و أن ساكت ؟ هذا وجه أخيك الشيعي..هذا وجه أخيك المنظم إلى جماعة غير جماعتك..وهو ماد يده إليك على إستحياء و حذر.. هل نظرت إلى هذه الوجوه من أعالي الأمور ، ودواعي الوحدة والأخوة ؟ أم نظرت إليها من خلال كتب مليئة بآثار الصراع الماضي حين كان يكال الصاع صاعان ؟ هل شوه تاريخ مضى.. وحرب قائمة..وخلافات في الوسائل و المنطلقات و الأساليب وجوه إخوتك في عينيك ؟ ..إمسح عن عينيك غشاوة التقليد..و عن قلبك إمسح رَان الغفلة عن رب العالمين.. ومن عقلك إنزع ذهنية التبلد على عادة الكسل.. تبصر وجه أخيك في مرآة المحبة.. وقد مسح عنه تشوهات صنعها وهمك، حبه لله و رسوله..وإيمانه بالله وباليوم الآخر..و تشبثه بالقرآن و دفاعه عن الحوزة.. وسخاؤه بالدماء والجهد لنصرة دين الله )٠
و مسك الختام ، هذه المناجاة، وهذا الإبتهال المرفوع إلى مقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ خاصة و نحن نعيش ذكرى إستشهاده ـ عليه السلام ـ بعد غد :
[ أيها الإمام علي..أما أنت فورب العزة..لذو حكمة و رجولة..و طهارة و نقاوة..و فضل على الأمة كلها.. بل و على الإنسانية جمعاء..نطلب العذر من مقامك سيدي.. إذا شهدت ضعف حالنا..و سوء وضعنا..و حقي أن أرفع لمقامك مناجاة..هي بمثابة توسل بك إلى الله ليرفع المقة و الغضب و السوء و الشر عنا ..نحن الذي أنزلناه علينا..و يجمعنا على ما يرضيك (سنة،و شيعة) ويصرف عنا كيد الكائدين ظاهرا و باطنا..جاثما و قائما..
يا صهر سيد ولد آدم..يا زوج سيدة نساء العالمين..يا والد سيدي شباب الجنة..يا إمام الأئمة..في رحابك تلتحم الفضائل صفا يخدم شغفا..و تحت رايتك تتزاحم القيم لتَشْرَف بالإنتساب الى جنابك..و حولك تهفو الرجولة راجية أن تنفخ فيها بعضا من روحك.. لتكون في سدرة الكمال إذ تكون وصفا لك.. سيدي أيها الإمام. .أنت الحكمة عينها..أنت الشجاعة كلها..أنت البلاغة رأسها..أنت الأمانة أسها.. أنت لا شك محك إيمان المؤمنين..فمن أحبك فهو المؤمن..َومن لا فالنفاق رداؤه..و الذل ركابه.. حضيت بالوصاية فما أروعك.. و نلت جمال الولاة فما أعظمك.. منك نسل ختام النبوة ..و في ظلالك تحتمي الفتوة.. فالفتى الحق أنت.. و موطن الشهامة و المروؤة كذلك أنت..سيدي لقد ولدت كبيرا..ولذت بحمى الرسالة كثيرا..عبدت ربك حقا منذ نشأك..ما توجهت أبدا إلى السوى..و لا كانت لك هفة لها سمة الهوى..فحاشاك..حاشاك..يا مختار المختار..و سيد آل البيت الأبرار.. مدينة العلم أنت بابها..و أمين سرها..والإمامة أبت في تقدير الله إلا أن تكون ربانها..فيا سيدي..يا نور العيون..و يا سيدي..يا زوج البتول ..إقبلني خادما في عتباتك..و أفديك بروحي ..و أهلي..و مالي..فإني لذا الحق من الفائزين..سلام الله على ذاتك..و بركاته على صفاتك..و صلواته على سرك.. يا روح أرواح الأولياء..و حق حقيقة الأصفياء..و يا بهجة وفاء الأوفياء..ويا علي العلى في عالم الإمامة والطهر و النقاوة ]٠
والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته٠
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab90
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 18/10/2009
عدد المساهمات : 108
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: قصة إستبصار (أبو آيه)   السبت 24 أكتوبر 2009, 03:35

هذه توضيحات السيد : ( أبو آية ) جوابا عن سؤال حول (القرشية ) يقول :( إن حديثي عن صراع النبوة و القرشية ، هو حديث عن الصراع بين الحق والباطل ، هو حديث عن الرسالة الجديدة التي إستهدفت تحرير الإنسان من ربق العبودية ، وحديث عن قوى الرفض لهذه الرسالة ؛فرفض القرشية للنبوة لم يكن في جوهره رفضا لأصل الفكرة ، أو رفضا للعقيدة من الأساس !! فهي تقر بأن عبادتها للأصنام و الأوثان ،إنما ليقربها إلى الله عزوجل زلفى !!!؟ ، وإنما رفضها ووقوفها وعدائها للنبوة ، إدراكها أن النبوة دعوة شاملة تستهدف تحرير الإنسان ، و إعادة الإعتبار له ،و خلق واقع بديل يسود فيه قيم العدالة ، و المساواة ،و الحرية ،ولهذا نجد أن أغلب من آمن و أسلم هم من العبيد و المستضعفين ، لما لمسوا من عبق الحرية و التحرر ؛ ولهذا نجد الذين وقفوا في وجه النبوة من القرشية هم المتنفذون وأصحاب مصالح وإمتيازات الذين يفضلون الإبقاء على لوضع القائم و إغماض العيون عليه ، من خلال إستعمال شتى الوسائل[ عرضهم على الرسول الأكرم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ الملك والجاه...و مساومته على عبادة الله عزوجل عام ، وعبادة الأصنام عاما ...] ، بل وحتى بتسخير الرعاع كأبواق للدعاية المجانية [ تحريض غلمان و صبيان الطائف] ؛ وهذا الرفض و إن تعددت شكاله وأنوعه ، يبقى في جوهره واحد في أصله ،و هو الوقوف في وجه ما قد يهدد المصالح والإمتيازات التي يقتات عليها و منها المتنفذون، وهؤلاء يتحالفون على شكل لوبيات و إن إختلفت مواقفهم وأهدافهم ، فإنهم أمام تكريس المصالح والنفوذ تجدهم أمة واحدة من دون الناس٠) ثم قال
:( "القرشية" كمصطلح من أين نحته و إستلهمته؟ أم شيء آخر ؟
فإن كان الأول فالقرشية هي قرش بصفة عامة قبل إسلامها [أبو جهل + أمية بن خلف+إبن معيط+أبو سفيان+أبولهب...] ومن دار في فلكهم ، و حام حولهم؛ ثم " قريش المهاجرة "[ أبوبكر +عمر...] الذين أدخلوا القرشية الى الحرم السياسي [ إحتجاج أبو بكر " يوم السقيفة " أن العرب لا تطيع إلا قريشا + إستخلاف أبوبكر لعمر من بعده وهو قرشي + ترشيح عمر لستة قرشيين + عثمان قرشي...] حتى اصبح الأمر تقليدا لا يمكن تجاوزه، وهذا ما سهل على بني أمية " قريش الطليقة " أن تنقلها الى الحرم الديني٠ فهذه الروافد الثلاثة هي عين ما أقصد بالقرشية، وهي التي قاومت النبوة، وهي التي إنحرفت عن منهاج النبوة ٠) و أضاف قائلا : ( حينما تحدثت عن القرشية فيما سبق ما كان القصد هو العرق أو القومية بمفهومها الضيق، و إنما عنيت بالقرشية ، ولقد أشرت إليها ضمنا في الجواب الأول، هو تلك العقلية ، وتلك الإرادة الصلبة التي وقفت في وجه النبوة/البديل الجديد، وما يعني ذلك من تغيير للواقع القائم ، و تحرير الإنسان من سلطة العبودية[ التحررمن عبودية الآلهة المزيفة ـ التحرر من سلطة الأهواء ـ التحرر من عبودية الإنسان للإنسان....] ؛ وهذه العقلية ، وهذه الإرادة (و هي تحالف 23 بطن/قبيلة/قرى بزعامة قريش العرق) هي التي كانت لها الزعامة والقيادة في "مكة"(أم القرى) ؛ و لا أظن يخفى على أحد المكانة المركزية التي كانت تحضى به (أم القرى/مكة) آنئذ [مركز تجاري ـ مكان للحج ـ مقر الآلهة و الأصنام ...] أي الوجاهة و الشرف و القيادة ؛ ولهذا رأت القرشية أن النبوة هو تهديد للمصالح و الإمتيازات و خلق لقيادات جديدة و بديلة [ إلتقى ابن أبي شريف مع أبي جهل وقال له: أترى محمدا يكذب؟ فقال له أبوجهل:كيف يكذب على الله وقد كنا نسميه الأمين ،لأنه ما كذب قط ، ولكن إذا إجتمعت في بني عبد مناف السقاية والرفادة والمشورة ثم تكون فيهم النبوة فأي شيء يبقى لنا + حتى جاء منهم من يدعي بخبر السماء فأنى نأتيهم بذلك ] ،أي بهذا الفهم ،و هذه العقلية كانت المقامة و الرفض؛ وهذا الرفض لم يبقى محصورا في "مكة"(أم القرى) فقط ،أي قبل الهجرة ، و إنما إمتد حتى خارج "مكة"( أم القرى) أي بعد الهجرة ؛ على شكل تحالفات و أحزاب أمة من دون الناس ) و أيضا أجاب ( بالرجوع إلى كتب السير و اتأريخ ، نجد كل المؤرخين المسلمين ،حينما يتحدثون عن الصراع بين الشرك والكفر والنبوة ، فإنهم يعرون عن ذلك من خلال[ إجتمعت قريش ـ قريش تآمرت ـ قريش حاصرت ـ نادي قريش ـ سيد قريش....] لأن القارئ العادي قبل النبيه ، ضمنا يفهم أن الكفار والمشركين من إجتمعوا ـ تآمروا ـ حاصروا ....وليس القصد بقزيش العرق الخالص و بمفهومه الضيق !!! فافهم...و تدبر!!! ولهذا أظن أننا سوف لن نقف أبد الدهر نجادل في أمر التسمية !!! لأني أعتقد قد عنيت ما قصدت ، و وفيت الأمر حقه !؟!) وهذه مليحة للإعتبار ( هذه المليحة للإعتبار ؛ إن حديث "إن هذا الأمر في قريش" الذي رواه البخاري ، إنما رواه عن "معاوية" وكما هو معلوم فإن"معاوية" صاحب هوى في الإمرة ، ثم فوق ذلك كله قاتل "حجر بن عدي" و القتل أشد و أكبر جريمة من الكذب!! و إذا أضفنا إليها أن "البخاري" هو الآخر صاحب هوى ، و أنه خالف ما وضعه من شروط لقبول الحديث و لم يلتزم بها ، هذا ما يسلمنا إلى معرفة المصدر الذي إخترعه ، فنصل الى أحد منابع الشكوك فيه ؛ وبالتالي يمكن لي أن أقول: إن أغلب الأحاديث التي رويت في تفضيل قريشا و تقديمها يكاد لا يطمئن إليها ؛ و أنها ليست إلا من إختراع و إختلاق القرشية لإصباغ و إضفاء الشرعية الدينية عليها لكي تمارس عملها الخبيث من الداخل ؛ و تحت يافطة الإسلام٠) هذه مجموعة من الردود على أسئلة كانت قد طرحت على السيد :( أبو آيه) ـ تتمة ـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab90
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 18/10/2009
عدد المساهمات : 108
العمر : 35

مُساهمةموضوع: تأريخ مذهب (أهل السنة و الجماعة )   الخميس 29 أكتوبر 2009, 01:47

يواصل السيد ( أبوآيه) حديثه ، مستعرضا لتاريخ (أهل السنة و الجماعة ) قائلا :
إن ما أصبح يسمى بمذهب " أهل السنة و الجماعة " هو في الحقيقة جراب فضفاض يحتوي مذاهب لا تمثله ؛ و أن من إبتكر هذه التسمية كان بحق ذا حظ عظيم من المكر و الدهاء ، لأنها من أذكى الحيل الماكرة التي توصل إليها الإنقلابيون على منهاج النبوة ، إذ بهذه الخدعة الماكرة إستطاعوا أن يدافعوا على إنقلابهم ، كما لم يدافعوا بشيء آخر مثلها ؛ فاسم "أهل السنة " يوحي بمعنى جليل ، حتى إستقبله العوام بقبول حسن إلى حد أصبح عدم التسليم به جريمة لا تغتفر !!!٠
ولذا أصبح لزاما توضيح حقيقة هذه التسمية/ التعمية ، والبحث في معناها اللغوي ومدلولها ،و من ثم البحث عن النشأة التاريخية لهذا الشعار الماكر٠
إذا رجعنا الى القرآن الكريم نجده يستعمل كلمة السنة بمعنى الطريقة( وقد خلت سنة الأولين ـ فهل ينظرون إلا سنة الأولين) ، كما وردت بمعنى القوانين الإلهية الكبرى (ولن تجد لسنة الله تبديلا ـ لا تجد لسنتنا تحويلا )، و بمعنى الطريقة أيضا كما في الحديث الذي رواه "مسلم" ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها ؛ و من سن في الإسلام سنة سيئة كان له وزرها ) ، والصحابة كانوا يتداولونها بمعنى الطريقة ، وقد إشترط "إبن عوف" على الإمام علي ـ عليه السلام ـ[ أن يسير على كتاب الله و سنة رسوله و سنة الشيخين من بعده ] ؛ من خلال هذا المدلول اللغوي يبطل ما يحاول البعض ترويجه بأن كلمة " السنة " تعني سنة الرسول الأكرم ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ ، فهي لكي تأخد معنى الحديث فهي بحاجة الى كلمة مرادفة لتستكمل مدلولها !!! ولهذا فهي تعني الطريقة لا بمعنى "الحديث" ٠
وهنا يطرح سؤال : إذن هل مذهب " أهل السنة" مرادفا "لأهل الحديث" ؟ إذا رجعنا إلى "أهل الحديث" نجدهم لا يعترفون بأئمة مذاهب "أهل السنة" بينهم ، ولا يقبلون رواياتهم ، ولا يرحبون بهم بين صفوفهم ،"فأهل الحديث "/ المحدثون قد جرحوا "أبو حنيفة" لأنه حسب رواية "ابن عبد البر" (كان يرد كثيرا من أخبار العدول عندهم ) حتى أنه قيل لم يصح عنده إلا سبعة عشرحديثا ولهذا فمدرسته سمي بمذهب الرأي ، و " الشافعي " لم يروي له " البخاري " و "مسلم "(لأنه كان بزعمهما ضعيفا في الرواية ، وأن مذهبه في مراسيل الصحابة ليس بحجة ) ؛ مع العلم أن مذهبه من أكثر المذاهب إنتشارا ٠
وهنا يبرز سؤال آخر : هل " أهل السنة " هم أئمة المذاهب الأربعة ؟
إذا تأملنا و وازننا بين ما يديعه " أهل السنة " و بين الأئمة الأربعة من علاقة نجد أن لا تقارب بينهما ،فالإختلافات و الخلافات فحدث و لاحرج ،فالشافعية الفقهية هي الوجه الآخر للأشعرية العقائدية ، و الحنابلة يرفضون الأشعرية كما يرفضون الأحناف ، بل بلغ بهم الأمر حد تكفير بعضهم بعض ،إذ الأشعريون رموا الغزالي بالكفر و الزندقة .... فالحروب الكلامية و الميدانية كان أوارها مشتعلة بين " أهل السنة" لا تنطفئ حتى تشتعل من جديد !!!٠فقط مايجمع هؤلاء إقرارهم بصحة تولي الخلفاء ألثلاثة ابوبكر وعمر وعثمان٠
إذن ، فمن هم " أهل السنة " هؤلاء ؟
فربما إذا رجعنا الى البحث عن نشأة التسمية التاريخية ، قد تجلوا لنا الصور و تتضح !!!، كل المذاهب تقريبا معروف مؤسسيه ، إلا هذا المذهب فيكاد يكون مجهول المؤسس المعروف به ؟!!! ، إلا أن هذا المذهب " أهل السنة" دائما يكون مقرون بمرادف لا يفارقه " الجماعة " إذا في هذه الحالة لا بد من الرجوع الى عام 41 هـ ، أي العام المغبون الذي سمي " عام الجماعة " ـ( ولقد أصاب "الجاحظ" لما كتب: ما كان عام جماعة ، بل كان عام فرقة و قهر و جبرية و غلبة والعام الذي تحولت فيه الأمة ملكا كسرويا والخلافة منصبا قيصريا!!! )ـ في هذا العام كانت البداية التمهيدية لهذه التسمية/التعمية ، إذ أن " فقهاء السلطة الإنقلابية " حتى يبرور ما قام به الإنقلابيون فإنهم أدخلوا في أذهان العامة أن "عام الجماعة" هو العام الذي تنازل فيه الإمام "الحسن" ـ عليه السلام ـ "لمعاوية" ، كما لو أن " معاوية " قد وحد الأمة بعد تمزيق !!! و الحق أنه لم يعد ثم وحدة للمسلمين منذ أن شق " معاوية " عصا الطاعة ، و فرق الجماعة ،ولهذا نجد تم إقران "السنة " "بالجماعة" في بوثقة واحدة ليظهر الإنقلابيين وكأنهم حماة الوحدة و السنة معا ؛ وهذا يتضح جليا أن هذه التسمية/التعمية قد أستخدمت ضد كل من المناوئين للإنقلابيين ، حتى أننا نجد العباسيين يستخدمونها كسلاح ضد خصومهم " المعتزلة " ، و إستخدمه الأشاعرة في صراعهم مع الحنابلة ، إلا أن ما يكن قوله كخلاصة :أن عهد المتوكل العباسي لما حصر المذاهب بين أربعة جدران ، إنطلت الحيلة أكثر لما إعتقد العامة أن هذه المذاهب الأربعة هم " أهل السنة" ، فحين أن مصطلح " أهل السنة و الجماعة " لا يعبر عن السنة النبوية لمخالفته لكلمة سنة و مدلولها اللغوي ، و لمخالفته "لأهل الحديث " ، و لمخالفته للمذاهب الأربعة ،لأن المذاهب الأربعة تسمت بأسماء مؤسسيها ، وبأسها بينها شديد ، ولهذا فإن قول من يعتبر أن "أهل السنة والجماعة" هم المتمسكون بسنة الرسول الأكرم ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ خطأ لأن السنة النبوية لا تقبل في ثناياها طاغية و لا ظالما !!!٠
عطفا عما ذكر سابقا ،يمكن إضافة ما يلي :إن عامة الناس في القرنين الأول و الثاني هم أتباع المذهب الحاكم ، الذي لم يكن يمثل سوى ما روّج له الأمويون ،و كانوا يسمون " العثمانية " وهذا المذهب كان مشربه ـ عائشة ؛ و طلحة ؛ و الزبير ـ وهو مذهب البصرة بشكل عام ، والأمويين من جهة ، ويجمع كلا الفريقين عداؤهم للإمام علي ـ عليه السلام ـ ؛ و لفظة " عثماني " من وجهة نظر تاريخية قد وضعت في مقابل " شيعي " و يرجع تأريخها الى واقعة " صفين " ،و" الجاحظ" له كتاب بعنوان " العثمانية " دافع فيه عن عقائد العامة ضد مخالفيهم ، وبخاصة الشيعة ، وهذا الكتاب لم يرد فيه ذكر وافر " لعثمان " ، بل أكثر ما فيه كان دفاعا عن الآراء التأريخية و السياسية للعثمانية ، و التي بدورها شكلت جزءأ مهما من إعتقاداب ("أهل السنة") فيما بعد ، وفي هذا الكتاب توسع كثيرا حول مسألة تفضيل "أبي بكر" على الإمام علي ـ عليه السلام ـ ، والرسالة جاءت أساسا في تحديد رؤية المذهب العثماني من " أبي بكر " و(خلافته) و وضعها في مقابل رأي الشيعة٠
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab90
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 18/10/2009
عدد المساهمات : 108
العمر : 35

مُساهمةموضوع: عن تأريخ التشيع   الخميس 29 أكتوبر 2009, 01:59

أما عن تأريخ التشيع ، فقال: لما كان جل الفرق و المذهب الإسلامية منشأها الصراعات السياسية أو الجدال الكلامي ،فإن كثيرا ممن تناول هذه الفرق و المذهب بالدراسة و البحث ، أثناء حديثهم عن التشيع يختلط عليهم الأمر، إذ يسوونه بباقي الفرق و المذاهب ، وهذا ما جعل كل يحاول نسبه ، أي التشيع ، الى وجهات مختلفة ،تارة يؤرخون للتشيع للفترة التي أعقبت وفاة الرسول الأعظم ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ مباشرة ،وهذا الرأي ذهب إليه " اليعقوبي" في تاريخه (٢/١٢٤) ،وثانية يفترضون ولادة التشيع أثناء حكم "عثمان" وما جرى آنئذ من أحداث ، القائل بهذا الرأي " إبن حزم"؛ وثالثة يذهبون أن التشيع برز أثناء خلافة الإمام علي ـ عليه السلام ـ ، وهذا نجده عند " إبن النديم" في الفهرست ؛وتارة رابعة يرجعونه الى واقعة كربلاء ، لحظة إستشهاد الإمام الحسين ـ عليه السلام ـ ،نجد صدى هذا الرأي عند المستشرق"بروكلمان" في كتابه" تاريخ الشعوب الإسلامية" ؛أما الخامسة وهي أكثر عنصرية و غباءأ إذا يذهبون إلى نسب التشيع الى أصول خارجية فمرة يربطونه بأصول يهودية نسبة الى شخصية أسطورية " عبد الله بن سبأ/ إبن السوداء" ، ومرة يرجعونه الى أصول فارسية ؛ أما السادسة يذهبون الى ربطه بفترة إمامة الإمام جعفر الصادق ـ عليه السلام ـ ٠
والحق الذي يمكن قوله هنا ، أن بدرة التشيع أول من وضعها و غرسها في حقل الإسلام هو نفس صاحب الشريعة ، أي الرسول الأكرم ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ حيث كان في كل مناسبة و حين، يؤكد في توجيهاته النبوية ، و خطاباته الشريفة ، على تجذير مصطلح " الشيعة" في وعي الأمة ،حتى أن أول إسم لمذهب إسلامي ظهر في الإسلام هو الشيعة ، وفي عهد الرسول الأعظم ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ إذ هناك من الأحاديث النبوية الشيء الكثير روته كتب الحديث عند كلا الطرفين " الشيعي " و "مدرسة الخلفاء "[ ...و الذي نفسي بيده إن هذا ـ يعني عليا عليه السلام ـ و شيعته هم الفائزون يوم القيامة ...] وهذا الحديث ورد في أكثر من ١٦ مصدرا٠
فمن خلال هذا التأكيد النبوي على فوز الإمام علي ـ عليه السلام ـ و شيعته ، نجد ثلة من الصحابة رضوان الله عليهم قد إلتفوا حول الإمام ـ عليه السلام ـ حتى كانوا يلقبون بشيعة علي ـ عليه السلام ـ٠ ومن هنا يمكن أن نقول، أن محاولة ربط التشيع في منشإه الى تلك الصراعات السياسية أو للجدال الكلامي الذي شهدته الساحة الإسلامية هو إدعاء باطل تكذبه تلك التأكيدات النبوية على مصطلح الشيعة ٠
أما إطلاق إسم الجعفرية على الشيعة الإمامية ، فمرجع ذلك أن فترة إمامة الإمام جعفر الصادق ـ عليه السلام ـ،[ يقول الشيخ المفيد: "ونقل الناسُ عنه من العلوم ما سارت به الرُّكبان، وانتشر ذكره في البلدان، ولم يُنقل عن أحد من أهل بيته العلماء ما نُقِل عنه، ولا لقيَ أحدٌ منهم من أهل الاثار ونَقَلَةِ الأخبار، ولا نقلوا عنهم كما نقلوا عن أبي عبد الله ـ الصادق(عليه السلام) ـ، فإنَّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقاة، على اختلافهم في الآراء والمقالات، فكانوا أربعة آلاف رجل"]وفي هذا أيضاً، [يقول السيد علي مير الهندي، وهو يتحدّث عن مرحلة الإمام الصادق(عليه السلام ): "إنَّ الذي تزعّم حركة فكِّ الفكر من عقاله، هو حفيد عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) المسمّى بالإمام الصادق، وهو رجلٌ رحبُ أفقِ التفكير، بعيد أغوار العقل، مُلِمٌّ كلَّ الإلمام بعلوم عصره، ويُعتبر في الواقع أنَّه أوّل من أسَّس المدارس الفلسفيّة المشهورة في الإسلام، ولم يكن يحضر حلقته (مجلس درسه) أولئك الذين أصبحوا مؤسّسي المذاهب الفقهيّة فحسب، ولكن كان يحضرها طلاب الفلسفة والمتفلسفون من الأنحاء القاصية".]؛ في فترة إمامته ـ عليه السلام ـ تم وضع الأسس و القواعد للتشيع والتي نهض بها تلميذه هشام بن الحكم ،ولهذا نجد من يطلق على المذهب إسم الجعفرية ٠
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab90
عضو مميز
عضو مميز


تاريخ التسجيل : 18/10/2009
عدد المساهمات : 108
العمر : 35

مُساهمةموضوع: حيل ماكرة !!!   الخميس 29 أكتوبر 2009, 02:03

ومن الحيل الماكرة التي تأسس عليه مذهب( أهل السنة و الجماعة ) قال :
من الحيل الماكرة والتي إستطاعت أن تجد لها مكان الصدارة؛ عند "مدرسةالخلفاء" وذلك من خلال تسلط الحكام؛ تلك الحيلة التي جمعت الحديث و أهل الحديث في عضوية واحدة ، بحيث أصبح الإقتراب من بعض أهل"الحديث" بالنقد والتمحيص يعتبر من المحرمات،لأن بهذ الدمج بينهما تم إدخال رجال الحديث ضمن تقديس الحديث نفسه،ومن ثم أصبح الإقتراب من نقد بعض "المحدثين" نقدا للحديث نفسه.
وهذا يتجلى بوضوح عند الحديث عن "البخاري" الذي حظي بقداسة تتساوى من نواحي الإمام المعصوم،وأصبح نقده بالذات محرما عند الكثيرين، لأنه قد وصل إلى مكانة تقرب من مكانة نبي مرسل، أو ملاك كريم،مع إن النقد الموضوعي يظهره بشرا له أغراضه و أهواءه،والشيء المؤكد أنه ربما كان أمينا في نقل ما سمع،ولكنه في نفس الوقت ،أغفل ما لا يتسق وأغراضه و أهوائه، وأن هذه الأغراض و الأهواء كانت واضحة في إنتقاء الأحاديث التي يرغب في إشهارها بالرغم من مناقضتها للعقل و النقل ،و تلك التي يرغب في إخفائها بالرغم من موافقتها للعقل و النقل إلى درجة أنه خالف الشروط التي قيد بها طريقته؛و ما إغفاله لبعض الفضائل إلا مقياس دقيق لمدى الهوى الكامن،و إغفال الفضائل،في الواقع، تعتيم على الرؤية بحيث يتم التقليل من عظمة الشخص العظيم لصالح الخصم، فهي بشكل ما إخفاء شهادة، و إخفاء الشهادة إثم د يني و تاريخي ـ
و ينعكس هذا الموقف إلى حد ما على موقف"البخاري" من الإمام علي ـ عليه السلام ـ وشيعته،ولهذا يفجع المرء عندما يجد"البخاري" لم يروي في فضائل أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ غير ثلاثة أحاديث،إختتمها بحديث عن "ابن سرين" قال(إنه يرى عامة ما يروى عن ـ علي ـ هو الكذب )، أي يعني ضعف تلك الأحاديث الثلاثة التي روى؛فحين نجده قد روى ستة أحاديث في مناقب "معاوية"،تتحدث عن فضائله و تقواه !!!!؟
وهذه "المناقب" هي ما تستغله "مدرسة الخلفاء" لمجابهة علماء الشيعة؛لذلك لا يستغرب أن يصبح "البخاري" من أعظم المقدسين من رجال الحديث عند " مدرسة الخلفاء"!!!
ولقد قال" المقبلي " في كتابه ، العلم الشامخ ،[ إن البخاري روى لعتبة بن سعد بن العاص وهو جليس الحجاج بن يوسف ؛ لمروان بن الحكم الذي رمى طلحة ، وهو المتسيب في خروجه على علي و فعل كل طامة ] و قال [ أنظر عمن رضي بقتل علي و عمن قتل الحسين و توثيقهم ، و أما علماء الأمة و حفاظها كحماد بن سلمة الإمام ، و مكحول العالم الزاهد ، فتجبهم مثل البخاري و مسلم أيضا ، سبحان الله ]٠
ولقد إشترط الفقهاء في رواية الحديث عن رسول الله ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ أن يكون الراوي خاليا من الأهواء ، بالإستناد الى ذلك لم يروي البخاري لأي شيعي ولو كان صحابيا بحجة أنهم أصحاب هوى ، فحين نجد قد روى للخوارج ، وروى " لعمران بن حطان السدوسي " الذي وصف الشقي " عبد الرحمن بن ملجم " بقوله كان " تقيا " ؟!! لو أن هذا البيت الشعري قاله "ابن حطان "هذا في قاتل" عمر " فماذا يكون موقف البخاري حينذاك من قائله !!!!؟ ،ولمعرفة الهوى الأموي الذي شرب البخاري منه حد الثمالة ، إكثار البخاري من الحديث عن الإمام الحسن ـ عليه السلام ـ دون أخيه الإمام الحسين ـ عليه السلام ـ ولقد أصاب صاحب كتاب " تدوين السنة " ـ إبراهيم فوزي ـ لما قال [ ولا يخفى مافي هذا المديح من تأييد و دعم لمعاوية في إضفاء الشرعية على خلافته بعد أن تنازل الحسن عنها ،أما الحسين فقد وقف موقفا معاديا لمعاوية ، ورفض مبايعة يزيد و أعلن الثورة عليه ، ولذلك لم يحظ الحسين باي حديث في صحيح البخاري بالثناء عليه ] ،ولهذا نجد هواه السياسي و العقدي واضح في كل ما كتب ، حيث لم يسلم كل من وقف في وجه الظلمة ، من الطعن فيهم فقد شن هجوما لاذعا على المعتزلة و تحامل عليهم حتى قال "المقبلي"[ ليته صان تلك المكرمة التي فاز بها في الحديث !!!] وذلك فقط أن المعتزلة كانوا أعداء السلطة بصفة عامة ، بل و لم يسلم منه حتى " أبو حنيفة " و " الشافعي " و ذلك لأنهم قد أيدا الثورات التي قامت ضد ظلمة بني أمية و العباسيين٠
أي هذا ماجعل البخاري يتم دمجه مع الحديث كأنه عضوية واحدة ، و يحظ بكل هذا القداسة عند فقهاء التسلط و عند السلطة الحاكمة ٠
إضافة الى تلك المكانة التي حظي بها " البخاري " عند " مدرسة الخلفاء " ، نجد أن الصحابي الجليل " أبو هريرة " قد فاق شهرة ، لدرجة أن "البخاري" نفسه قد روى له وحده حوالي :4640 حديثا،حتى أصبح من أشهر رواة الحديث على الإطلاق ، بل و يكاد يعتبر عند " مدرسة الخلفاء " علامة زمانه ، و وحيد قرنه ، و فريد عصره ، الذي لا يقارن به أحد ، لدرجة أنه أصبح فوق الخضوع للبحث العلمي و التاريخي ، للوقوف على حقيقة هذه الشخصية المثيرة للجدال و الشفقة معا !!!حتى في زمانه٠
إذن ، من هو " أبوهريرة "هذا الصحابي الجليل ؟!! و كيف تيسر له أن يحظى بهذه المكانة من دون باقي الصحابة ؟ !!٠
يقول عن نفسه [ قدمت و رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بخيبر ، و أنا قد زدت على الثلاثين ] و غزوة خيبر كانت لتسع من الهجرة ، و لذا فصحبته لا تزيد عن ثلاث سنوات على الأكثر( صحيح البخاري) ، أما مجموع ما رواه من الأحاديث فهو:5374 حديثا ،هذا من غير الوعاء الآخر الذي لم يبثه و إحتفظ به ، لأنه لو بثه لقطع بلعومه ، و رجم بالحجارة!!!!!(صحيح البخاري) ، و نحن لا نعرف كمية هذا الوعاء من الأحاديث !!! و لا شك أنه واسع و فضفاض !!! بالمناسبة ، أليس ذلك كتم للشهادة ؟! والله عزوجل قد أخذ العهد [ لتبيننه ] ،أم أن ذلك تقية ؟!! ؛ وهذا إذا علمنا أن " أبوهريرة " كان لا يكتب [ ما من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أحد مني حديثا إلا ما كان من " عبدالله بن عمرو بن العاص "فإنه يكتب و أنا لا أكتب ] و للإشارة فإن " عبد الله بن عمرو بن العاص " لم يروي إلا :700 حديثا !!!!؟٠
وهذا ما جعل الصحابة يقولون [ أكثر ابوهريرة ] (صحيح البخاري) ، بل وهناك من إتهمه بالكذب خاصة" السيدة عائشة " التي كانت [ أكثر فطنة من" أبوهريرة" ـ وكان الصحابة يسألونها عن الفرائض ] و أنها قد تزوجت قبل إسلامه بـ10 سنوات ، ومع ذلك فقد روت فقط :1210 حديثا !!!٠
بعد أن حاولنا عرض أهم الخطوط العريضة ، لهذه الشخصية المثيرة للجدال ، دون الخوض في الجزئيات [ في التفاصيل يكمن الشيطان !!!] ، لنا أن نطرح سؤالا بسيطا: إذن ما السر في هذه المكانة و الحظوة ؟!٠
يقول " أبو جعفر الإسكافي "[ إن معاوية حمل قوما من الصحابة ، وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في "علي" تقتضي الطعن فيه و البراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله ، فأختلقو له ما أرضاه منهم "أبوهريرة" و "عمروبن العاص" و "المغيرة بن شعبة" ، ومن التابعين "عروة بن الزبير" ] و قال [ لما قدم "أبوهريرة" العراق مع "معاوية" عام الجماعة ،جاء الى مسجد الكوفة فلما رأى كثرة من إستقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا ،وقال ياأهل العراق أتزعمون أني أكذب على الله ورسوله و أحرق نفسي بالنار !!!؟ والله لقد سمعت رسول الله يقول : إن لكل نبي حرما ،و إن المدينة حرمي فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله وملائكته و الناس أجمعين ـ وقال : و أشهد بالله أن عليا أحدث فيها !!!! فلما بلغ معاوية قوله أجازه و أكرمه و ولاه إمارة المدينة ] و هذا ما جعله دائما كان يقول [ الحمد لله الذي جعل الدين قواما ، و أبوهريرة إماما !!! ـ الحمد لله الذي أطعمني الخمير ، و ألبسني الحرير !!! و زوجني" بنت غزوان" بعد ما كنت أجيرا لها بطعام بطني ] !!! بالإضافة [ سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول : إن الله إئتمن على وحيه ثلاثة أنا وجبرائيل و معاوية ] و [ سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول : إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون لمن أحب أبابكر و عمر ؛ وفي السماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنون من أبغض أبابكر و عمر ] !!! ولا نعرف ماذا أيضا في السماء الثالثة و الرابعة ....!!!!؟ هذا و قد دافع عن منافقي بني أمية الذين لعنهم الرسول الأعظم ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ بترويجه لحديث [ اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر ، فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته ،فاجعل ذلك كفارة له و قربة تقربه بها إليك يوم القيامة ] ، أما عامة أحاديث فإنها تكاد تضحك الجاهل قبل العاقل [ خلق الله عزوجل لآدم على صورته ،طوله ستون ذراعا!!!(البخاري و مسلم) + لا تمتلئ النار حتى يضع الله تعالى رجله فيها!!! + طواف سليمان(ع) بمائة إمرأة في ليلة !!! + لطم موسى(ع) لعين ملك الموت + سهو النبي ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ عن ركعتين ونومه عن صلاة الصبح .....] وطوام أخرى كثيرة !!!٠
الخلاصة التي يمكن قولها : أن الصحابي الجليل !!! " أبو هريره" لما إحتل بنو أمية سمعه و بصره و فؤاده ، فكان لسان دعايتهم في سياستهم ٠
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hayal
عضو جديد
عضو جديد


تاريخ التسجيل : 01/09/2010
عدد المساهمات : 10
العمر : 37

مُساهمةموضوع: رد: قصة إستبصار (أبو آيه)   الخميس 02 سبتمبر 2010, 02:48

اللهم صلي على محمد وال محمد بارك الله فيك يا اخي ابو اية وحشرنا الله مع نبي واهل عترته الطيبين الطاهرين اقول لكل انسان لا يامن باهل البيت اقرا عن واقعة الطف كربلاء والله ثم والله ثم والله ستعلن انك اصبحت شيعيا وانا واحدة من الناس الدين بكو ومضت ليالي لم انم فيها وتفكيري وجسدي يرتعش لمصاب الحسين عليه السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبي يا الله
عضو نشيط
عضو  نشيط


تاريخ التسجيل : 09/10/2010
عدد المساهمات : 63
العمر : 33

مُساهمةموضوع: رد: قصة إستبصار (أبو آيه)   الإثنين 25 أكتوبر 2010, 11:12

اللهم صل على محمد وال محمد

هنيئا للاخ القدير هذا النور
ولكل الاخوة والاخوات الذين احبوا الله فأحبهم سبحانه
ثبتنا الله واياكم لموالاة من امرنا الله موالاتهم
والبراءة من اعدائهم

الاخت زينب
شكرا للموضوع
جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ABOAYA
المدير
المدير


تاريخ التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 1175
العمر : 47
الموقع : http://al-ofeq.blogspot.com/

مُساهمةموضوع: رد: قصة إستبصار (أبو آيه)   الإثنين 25 أكتوبر 2010, 21:07

حبيبي يا الله كتب:
اللهم صل على محمد وال محمد

هنيئا للاخ القدير هذا النور
ولكل الاخوة والاخوات الذين احبوا الله فأحبهم سبحانه
ثبتنا الله واياكم لموالاة من امرنا الله موالاتهم
والبراءة من اعدائهم

الاخت زينب
شكرا للموضوع
جزاك الله خيرا



اللهم بعد نعمة الهداية لأنوار آل البيت عليهم السلام ، لا تحرمنا أو تسلبنا هذه النعمة ،
كل الشكر أيتها الأخت الفاضلة على مرورك الطيب ـ و دمت بخير

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيمان نصفان: نصف عقل ، و نصف نقل؛
وقد يعذر من لم يبلغه النقل ، أما من جحد عقله و سفه نفسه فلا عذر له !!؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-3itra.ahlamontada.net/
 
قصة إستبصار (أبو آيه)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العترة الطاهرة لشيعة المغرب :: منتدى الشيعة المغاربة :: قسم المستبصرون-
انتقل الى: