العترة الطاهرة لشيعة المغرب
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد
ضيفنا العزيز ؛ يرجى التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت عضوا معنا ؛
أو التسجيل إن لم تكن عضوا ، و ترغب في الإنضمام إلى أسرة المنتدى ؛
نتشرف بتسجيلك ـ و شكرا


( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا )
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا  ــــ٥٥٥٥٥ــــ






المواضيع الأخيرة
» حوار مع شيعي
الثلاثاء 19 سبتمبر 2017, 00:32 من طرف عزوز لعريبي

» انا شيعي ساعدوني
الثلاثاء 28 فبراير 2017, 23:26 من طرف أبن العرب

» الزواج للسالكين نحو الله تعالى
الإثنين 13 يونيو 2016, 01:35 من طرف أمحضار

» رسالة مفتوحة الى كل مسلم ( الصحابة يودعون نبيهم
الأربعاء 16 مارس 2016, 03:47 من طرف الجياشي

» The Righteous Way
الخميس 12 نوفمبر 2015, 05:57 من طرف زائر

» شهادات أعلام السلفية بحق سيدهم يزيد الكافر الزنديق ّّّّّّ!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الثلاثاء 10 نوفمبر 2015, 10:05 من طرف mohammed1986

» النبي صلى الله عليه وآله يلتقط دم الإمام الحسين يوم العاشر في كربلاء
الأحد 25 أكتوبر 2015, 02:27 من طرف الجياشي

» نظر الى تناقض الصحابة فيما بينهم
الإثنين 05 أكتوبر 2015, 06:45 من طرف الجياشي

» نظر الى تناقض الصحابة فيما بينهم
الإثنين 05 أكتوبر 2015, 06:44 من طرف الجياشي

إذاعة القرآن الكريم
 

عدد زوار المنتدى

.: عدد زوار المنتدى :.

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المكتبة العقائدة
مكتبة الإمام علي الكبرى
المكتبة الكبرى
مكتبة النرجــس

مكتبة النرجــس
الأفق الجديد

تضامن مع البحرين


انتفاضة المنطقة الشرقية

موقع الخط الرسالـي


شاطر | 
 

 اليوم المشهود لشيعة المغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف العام
المدير
المدير
avatar

تاريخ التسجيل : 16/08/2009
عدد المساهمات : 1175
العمر : 48
الموقع : http://al-ofeq.blogspot.com/

مُساهمةموضوع: اليوم المشهود لشيعة المغرب   السبت 10 أبريل 2010, 22:25


عبد الهادي الغازي
شخصيات الثقلين ١٠ ابريل ٢٠١٠




بينما أنا في فترتي الصباحية كعادتي من يوم الجمعة -عيد المؤمنين سنة وشيعة -٢٢ ربيع الأول - الشهر الذي ولد فيه رسول ونبي الشيعة والسنة ، الذي لا تزال ذكراه محل اهتمام المسلمين جميعا سنة وشيعة ، والتي من خلالها نشم رائحة النبوة الطاهرة الخالدة - من سنة ١٤٣٠ هجرية ، الموافق ل ٢٠ مارس- اليوم الذي نطل فيه على أفضل الفصول المحبب إلى قلوبنا وأنفسنا ، فصل الربيع الذي يبشر قدومه بالبهجة والسرور - من سنة ٢٠٠٩ ميلادية ٠

وأنا أتلو كتاب ربي عز وجل - القرآن المعتمد عند جميع المسلمين سنة وشيعة ،إيمانا منهم بتواتره عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرائيل عليه السلام عن الله تعالى،وتكفل الله عز وجل بحفظه - ،منتقيا بعض السور المستحبة قراءتها يوم الجمعة عملا بالسنة النبوية، منتظرا الساعة الحادية عشرة ، الموعد الذي كنت عقدته مع بعض الإخوة لزيارة أحد أولياء الله الصالحين المعروف بانتسابه إلى الدوحة النبوية؛ هذا النسب الذي دأب المغاربة على احترامه وتبجيله انطلاقا من وصايا الرسول الأعظم الواردة في كتب الفريقين والتي تعد بالعشرات بل بالمئات ، والتي تنص على مودة أهل البيت عليهم السلام. بينما أنا أعيش هذه الأريحية ، وأتدبر قول البارئ عز وجل ، وأتلذذ بهذا الذكر العظيم ، إذ سمعت طرق الباب!! من يكون يا ترى؟؟
في حسباني الكثير، ومنها ما كان فعلا ، إذ كان عند الباب ضابط المخابرات* ومعه اثنان من رجال الأمن (الشرطة) ٠

كانت في حسباني هذه ’الزيارة‘ لعدة أمور:

أولها : أن هامش حرية المعتقد والفكر والرأي ضعيف أساسا في هذا البلد الحبيب ، وأن هذا الهامش الضعيف يمكن أن يسيس ويصادر ويصبح سلاحا يشهر في وجه مغتنمه في أية مناسبة.
وثانيها : أني وبعض أصدقائي كنا قد أعلنا عن خطنا الفكري المستمد من القرآن الكريم والسنة المطهرة المتمثلة - في اعتقادنا - في مرجعية أهل البيت عليهم السلام.
ذلك الخط الذي عبرنا عنه في جريدة "رؤى معاصرة" التي صدر منها عددين فقط ، لتتوقف بعد ذلك لأسباب مادية وغيرها . حيث تبنينا هناك أمورا وطرحنا أخرى وعيا منا بضرورة فرز هذا الخط عما قد تشوبه من الشوائب ، خصوصا وأن الحرب على الشيعة والتشيع بصفة عامة لا تعرف هوادة من طرف أصحابها الذين يدأبون على انتقاء كل نقيصة وهفوة بعلم وغير علم وإلصاقها بهم ، حرصا منهم على تشويه هذا المذهب وتقديمه للناس على أنه دخيل على هذه الأمة ، متضمنا كل أنواع الكفريات والضلالات والطقوس المشينة ، معتمين على كل فضيلة وحسن فيه.
ومنذئذ ونحن نشعر أننا مراقبون من طرف جهاز المخابرات غير آبهين بذلك لوضوحنا سلفا .
وثالثها : التوترات الحاصلة بين الرباط وطهران - وليس بين السنة والشيعة - والتي يصفها المحللون بمثابة " زوبعة في فنجان قهوة " ، وما أعقبها من تداعيا ت أهمها الحملة التي تشنها السلطة على كل ما له علاقة بالشيعة والتشيع ، مخلطة بذلك ما هو ديني فكري بما هو سياسي دبلوماسي . وكأن اجتهادات الدبلوماسية هي الدين والمذهب نفسه ، ناسية أو متناسية أنه كما أن هنالك الشيعي الإيراني فهناك أيضا الشيعي العراقي واللبناني والبحريني والليبي و... والمغربي ، وكذا السني. والكل يوالي وطنه إلا إذا ثبتت خيانته أو تبنيه للعنف بطرق أخرى يحددها قانون كل دولة على حده٠

أما وأن تشن السلطة حملتها العشواء على شيعة المغرب وكل ما يتعلق بهم بذريعة احتمال كون ولائهم لإيران أو لأي جهة أخرى ، أو تحت ذريعة حماية المذهب السني المالكي ، أو حماية الأمن الروحي للمغاربة ، فهذا ضرب من الوهم والتناقض. إذ بهذا المنطق يتحتم على السلطة أن تشن حملتها على كل ما له علاقة بالإسلام نفسه بمجرد حصول توتر في العلاقة بينها وبين أحد الدول الإسلامية. كما يتحتم عليها أن تحارب كل دين أو عقيدة أو مذهب لا يتماشى مع ما تتبناه. والمعلوم أن المشهد الديني والعقائدي والفكري والمذهبي في المغرب يعرف تنوعا كثيرا، فهناك اليهودي والنصراني والبهائي و... كما أن هناك السلفي والوهابي والمالكي والحنبلي والصوفي بشتى طرقه و... وهناك أيضا العلماني واللاديني ، إلى غير ذلك من الاتجاهات!٠

فما المانع إذن أن يوجد الشيعي وهو مسلم يتمذهب بمذهب أهل البيت عليهم السلام أو ما اصطلح عليه بالمذهب الجعفري نسبة إلى إمام المسلمين جميعا سنة وشيعة ، جعفر الصادق عليه السلام ، وهو مذهب ما يقرب من ثلث أو ربع المسلمين اليوم في العالم؟ .
فإذا أرادت السلطة أن تحمي الأمن الروحي للمغاربة فعلا فعليها أن تقارع الفكر بالفكر و الحجة بالحجة وأن تعطي القدوة من نفسها لما تدعيه ، لا أن تعتمد المقاربة الأمنية لإقصاء طرف دون آخر ظلما وعدوانا.
إذن " فزيارة" أجهزة المخابرات كانت واردة لدي.
ورغم معرفتي بالسيد الكوميسير إلا أنني سألتهم عن هويتهم فعرفوني وأخبروني برغبتهم تفتيش المنزل وسحب ما فيه من كتب خصوصا تلك التي تتعلق بالتشيع. محاكم التفتيش من جديد؟؟؟
سألتهم عما إذا كانوا يحملون معهم إذنا مكتوبا من النيابة العامة فأجابوا بالإيجاب، فلما طلبت منهم رؤيته امتنعوا وهموا بالدخول.علمت أنهم كاذبين وتعاونت معهم لعلمي أن أجهزة المخابرات عندنا في المغرب لا تجري عليها لا المساطر القانونية ولا المواثيق الدولية .
وهنا أتوقف عند معركة حقوقية أو " قربلا " كما يحلو للمغاربة أن يسموا مثلها ، وهي في الأصل " كربلاء " لأن أجدادهم كانوا يحيون هذه الذكرى المأساوية التي حلت بالحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه ، ولا زالت شظايا هته الذكرى حاضرة في ثقافة عاشوراء عند المغاربة.
هذه ال" قربلا " الحقوقية خاضها بوعي وإصرار أحد أصدقائي مع الجهاز المخابراتي والأمني بالبلد، إذ أصر عليهم أن لا يلجوا بيته إلا إذا حصلوا على إذن مكتوب من النيابة العامة ، فقاموا فعلا بالاتصال بالنيابة العامة التي أجابت بالرفض لعدم وجود أية تهمة. وهكذا استمرت هته ال" قربلا" طيلة يوم الجمعة وليلة السبت تخللتها مهاتفات واتصالات بين سلا لم الأجهزة المخابراتية والأمنية ، وبالمقابل تجمهر أقربائنا وأعضاء فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، وبعض المواطنين الآخرين قبالة مفوضية الشرطة ، تضامنا معه خاصة باعتباره عضوا في الجمعية ومعنا عامة حيث كان التحقيق جاريا معنا.
وحوالي الساعة السادسة صباحا من يوم السبت ذهبت " الترسانة " المخابراتية والأمنية بكل " فيالقها" إلى بيت بطلنا مروعة أهل بيته من جهة وسكان الحي من جهة أخرى وكأن " كومندو" إرهابي يحتجز رهائن مقابل شروط ، وأدلوا له بورقة من البعد لا يدري ما فيها ، ليتم بعد ذلك اقتحام البيت و أخذ بعض الكتب منه إضافة إلى الوحدة المركزية لجهاز حاسوبه. وقبل هذا حدثت " قربلا " أخرى بين الأجهزة المختلفة حول من يتحمل مسؤولية الاقتحام.
أما أنا فقد سلمتهم الكتب والمجلات والجرائد وغيرها في هدوء تام ، إلا أنني طلبت منهم أن يحافظوا عليها مخاطبا إياهم:" إذا صادروها فحسبنا الله ونعم الوكيل وإذا أعادوها إلي بقيت محفوظة".
حاولت أن أطمئن زوجتي المروعة و الشاهدة على هذا الحدث على أن الأمر لا يعدو كونه بحثا و تحقيقا، وذهبت معهم إلى مخفر الشرطة صحبة صديقي البطل الذي كان محتجزا عندهم في السيارة.
كان موعد صلاة ظهر الجمعة يقترب و أنا أتجول في أرجاء المفوضية بانتظار التحقيق معي، طلبت من سيادة الضابط أن يسمح لي بالذهاب لأداء الجمعة في المسجد فلم يوافق لكوني في عهدتهم. ولا غرو فنحن في دولة دينها الإسلام ومذهبها سني مالكي وطريقتها طريقة الجنيد، فلا مانع من منع البعض من أداء الجمعة؟؟
اضطرني سيادة الضابط أن أصلي الجمعة في المفوضية، ولعله كان أرحم بي، إذ أن أكثر خطبائنا المساكين المغلوبين على أمرهم متماهون أشد ما يكون التماهي هذه الأيام مع الحملة العشواء التي تشنها السلطة على الشيعة والتشيع بالمغرب. فالخطب معدة سلفا في هذا الموضوع من قبل الخطاب الديني الرسمي، فهو يدافع هذه المرة عن مذهب السنة والجماعة الذي يعلم المصلون أن الدولة لا تلتزم بالكثير من مبادئه وأصوله.
فجمهور صلاة الجمعة أغلبهم يفرقون بين ما هو خطاب ديني رسمي ، وآخر من وحي الخطيب واجتهاده، فهم مخيرون بين هجران الجمعة لرفضهم بعض ما تأتي به الخطب أو أن لا يحرموا ثوابها وروحانيتها ومواعظها ، فيرون
أن الصبر على هاتا أحجى وفي العين قذى وفي الحلق شجى.
توضأت وقصدت مسجد المفوضية لأصلي الظهر فإذا بداخل المسجد لوحة مكتوب عليها:
"إلهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا أنت كما أحب فاجعلني كما تحب " علي ابن أبي طالب(ع)".
فاستبشرت بها أيما استبشار، ونزلت علي سكينة غريبة، وأحسست باطمئنان عظيم ، وطفقت أتأمل في هته العبارات مناجيا ربي عز وجل بها تأسيا بمحبوب المؤمنين ومبغوض المنافقين ، سيد الأولياء وإمام المتقين ابن عم وأخ وصهر ووزير ووصي ونفس رسول الله صلى الله عليهما وآلهما - عند السنة والشيعة – أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب(ع).
نعم سيدي وربي ومولاي، حسبي من العز أن أتحقق بالعبودية لك وحدك، فكثيرون هم الأرباب دونك.
فقد يكون الرب نفسا تشتهي أو شيطانا يوسوس أو هوى متبعا أو دنيا محبوبة
وقد يكون الرب مخلوقا يشرع أو آخر يرجى أو يخاف
وقد يكون الرب تقليدا أعمى أو أبطالا وهميين أو تراثا منتقى عن عمد أو آخر متعصب له
وقد يكون... وقد يكون ... وقد يكون
وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا
أنت كما أحب فاجعلني كما تحب
هذا فيما يخص همي مع ربي ، أما فيما يتعلق بالأمة فقد استحضرت حرمان أغلبيتها من تراث الإمام وبنيه ، فلم تتضمن كتبهم المعتمدة غير النزر اليسير من كلامهم وأحاديثهم وسيرتهم ، ولم يبرز من هذا اليسير إلا فيما يتعلق ببعض المواعظ والأخلاق كمناجاة الإمام التي بين أيدينا.
أما أصول العقائد والكلام وأحكام الفقه العملية وفروعه وتفسير القرآن الكريم ورواية السنة النبوية وغيرها من العلوم، فلم تأخذ به أغلبية الأمة والتي يصطلح عليها بالجمهور كما صرح بذلك ابن تيمية وغيره. فيا للحرمان!!!
والأدهى من ذلك والأمر فقد صنف من اهتم بتراثهم وتمسك به عبر التاريخ عند أصحاب الملل والنحل مثل الشهرستاني بالفرق الضالة والرافضة.
حدث هذا على رغم أنف الروايات المتواترة التي تعد بالعشرات والمحشوة في بطون أمهات كتبهم، والتي يتم التعتيم عليها في الغالب حتى إذا نبشها " فضولي" لووا أعناقها فتنتكس رؤوسها من جديد. تلك الروايات التي توصي وبصراحة مطلقة ووضوح تام بالتمسك بالثقلين:- القرآن الكريم
- والعترة الطاهرة (المتمثلة في أصحاب الكساء أساسا ، والتي يشكل علي ابن أبي طالب(ع)عمدتها).
فهل يا ترى تفطن الأمة لحرمانها من هذا التراث النير ، وهذا الكنز العظيم بعد سبات عميق وإعراض ظالم؟؟
وهل تنفض عنها غبار التقليد الأعمى والتعصب المقيت؟؟
وهل ستنفق شيئا من وقتها للتعرف على مضامينه وخزائنه؟؟
وهل بالحد الأدنى ستمسك عن إلصاق التهم الجائرة والأحكام الظالمة بحق كل من ينبش في هذا التراث ويتمسك به؟؟
هذا ما نأمله بحول الله تعالى في هذا البلد الحبيب خصوصا بعد هذه " الخدمة " التي قدمتها السلطات المغربية بإقدامها على شن حملتها على كل ما له علاقة بالتشيع . إذ أن قولة: " كل ممنوع مرغوب فيه " لها نسبة من المصداقية خصوصا إذا كان الممنوع نورا يستضاء به في مدلهمات الفكر والمعرفة،
وعرفانا يوصل العبد إلى ربه بأقرب الطرق وأيسرها،
ودعوة تحقق للأمة عزها وسؤددها.
ولقد أصبح هذا النور عصيا على الإطفاء لشدة توهجه وتوقده ، ففضائياته في تنام وتزايد مستمرين تعد بالعشرات، ومواقعه الإلكترونية في تفريخ دائم حتى أضحت تعد بالمئات، وكتبه ومجلاته وجرائده وأقراصه المدمجة وغيرها أكثر من أن تصادر من المكتبات والمنازل. وانتصاراته وبطولاته وإنجازاته في تصاعد مستمر أقوى من أن يحبطها أيا كان، ورجالاته وعلماؤه ورموزه أحب إلى قلوب الجماهير وأكثر حضورا واحتراما لدى الأعداء قبل الأصدقاء رغم محاولة المبغضين لهم النيل منهم.
وما إن أتممت صلاتي حتى سمعت صوت بعض الإخوة ، لقد ترجلوا لتوهم من سيارة الأمن الوطني التي اقتادتهم هم أيضا إلى المفوضية مصحوبين بكتبهم وغيرها...
بشرتهم بما بشرت به فازدادوا إيمانا مع إيمانهم، وجلسنا نتبادل أحاديث الإيمان والصبر والثبات ، إلا أنه حز في نفسي أن هناك إخوانا آخرين اقتيدوا إلى المفوضية لا علاقة لهم بالتشيع لا من قريب ولا من بعيد. كانوا مندهشين أشد الاندهاش، لا يفهمون لم هم هنا؟ وما الذي اقترفوه؟ وماذا سيفعلون بهم؟ تاركين أهلهم وأقاربهم في خوف ورعب شديدين.
حاولنا أن نوضح لهم الأمر بعض الشيء ونخفف عنهم مفهمين إياهم على أن الأمر لا يعدو كونه بحثا وتحقيقا ، رغم أننا أيضا نجهل مصيرنا ، إذ كل شيء محتمل؟؟؟
كل هذا بانتظار التحقيق معنا ، إذ كانت الاتصالات والمهاتفات بين سلالم الأجهزة الأمنية والمخابراتية جارية على قدم وساق، حيث كانت الاعتقالات العشوائية تشمل جميع مناطق المغرب ، استنفار شديد!!!
بدأ مسلسل التحقيق معنا - كل فرد على حدة طبعا- بشكل ماراطوني على الساعة الثانية بعد الظهر تقريبا ، لينتهي حوالي الساعة العاشرة ليلا ، تتخلله بعض الاستراحات. كانت الأسئلة متنوعة شملت عدة جوانب يمكن تلخيصها فيما يلي:
الحالة العائلية: كانت الأسئلة موسعة في هذا الجانب ، فقد وسعت من دائرة صلة الرحم لدى المحقق معه - ولو على سبيل التذكر- إذ كانوا يسجلون الحالة العائلية لكل قريب وبعيد منا ، حتى أن بعض الأسماء وما يتعلق بها كانت على وشك أن تمحى من ذاكرتنا لولا " بركة " هذا التحقيق.
المستوى الدراسي : من البداية إلى النهاية زمانا ومكانا.
الالتزام الديني : من البداية إلى اليوم أيضا ، إلا أن هذا المجال هو الذي أخذ الحيز الأكبر من الوقت مع " المشتبه " في تدينهم وثقافتهم الدينية أكثر. فلا بد من معرفة العوامل المؤثرة في تدينهم عبر مراحل حياتهم ، ولأن الساحة الوطنية والعالمية تعج بشتى أنواع " الإسلامات " والجماعات والتيارات الدينية والسياسية ، كان من الضروري الوقوف مع المحقق معه طويلا متى ثبت أنه مر من توجه من هته التوجهات.باختصار كيف دخل؟ وكيف خرج؟ ولماذا؟ ومتى؟ وما مدى ثقافته في هذا التوجه؟ ومن هم الأشخاص الذين أثروا عليه؟ إلى غير ذلك.
إلى أن يصل الأمر إلى التشيع - لمن أعلن تشيعه طبعا - ، وهنا تزداد دقة الأسئلة وتتكثف المهاتفات وكأن صيدا ثمينا وقع في شباكهم أو غاية قصوى تحققت من حملتهم.
أما أنا - وأعوذ بالله من الأنا - فقد أوضحت لهم أن هذا الصيد الثمين وهذه الغاية القصوى قد أعلناها أنا وبعض أصدقائي منذ أكثر من سنة عندما أصدرنا جريدة تحت عنوان " رؤى معاصرة " ، وهي محتجزة عندكم بعدديها الاثنتين الوحيدتين وفيهما ما يكفي لمعرفة خطنا وتصورنا ورؤانا بكل وضوح.
العلاقة مع بعض الأشخاص كانت أيضا محط أسئلتهم ، وعلاقة المحقق معهم بعضهم ببعض ، إضافة إلى هوية صاحب كل رقم هاتف وجد في ذاكرة هواتفهم النقالة.
وأخيرا تم إطلاق سراحنا حوالي الساعة العاشرة والنصف ليلا ، لنعانق ونهنئ بعضنا ، شاكرين كل من تضامن معنا وتحمل معنا مشقة هذا اليوم المشهود.
وختاما أرجو من العلي القدير أن أكون قد وفقت في وضع القارئ الكريم في صورة أو بعض صورة ما جرى في ذلك اليوم وما يجري عموما هذه الأيام مع شيعة المغرب، كما أرجو من القارئ الكريم أن يأخذ بعين الاعتبار أحاسيسي ومشاعري الصادقة بإذن الله تعالى.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين.


_____________
ملاحظة : كتبت هذه المقالة مباشرة بعد حدث ٢٢ ربيع الأول سنة ١٤٣٠ ه الموافق ل ٢٠ مارس ٢٠٠٩ م وهي تنشر لأول مرة في هذا الموقع.
Direction de la Surveillance du Territoire - DST -جهاز المخابرات *




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإيمان نصفان: نصف عقل ، و نصف نقل؛
وقد يعذر من لم يبلغه النقل ، أما من جحد عقله و سفه نفسه فلا عذر له !!؟







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-3itra.ahlamontada.net/
عبدالرحيم
عضو جديد
عضو جديد
avatar

تاريخ التسجيل : 27/05/2010
عدد المساهمات : 6
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: اليوم المشهود لشيعة المغرب   الخميس 27 مايو 2010, 21:15

هذا هو حظ الشيعة عبر العصورابتلاء وفتنة ومصائب من هنا و هناك فاللهم ثبتنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
rahmaa
عضو فعال
عضو فعال


الأوسمة : عضوة نشيطة
تاريخ التسجيل : 15/02/2010
عدد المساهمات : 87
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: اليوم المشهود لشيعة المغرب   الجمعة 28 مايو 2010, 01:01

في هذا الزمن لا يمكن محاربة الإنسان بسبب دينه و حتى الوزير التوفيق قال أن التعايش هو الحل. لكن هناك بعد اللوم على شيعة المغرب الذين لا زالوا يعيشون في الثمانينيات وفي المغارات ربما. كيف يمكن إن يخرج آكلي رمضان والشواذ للشارع مطالبين بحقوقهم في حين يخاف الشيعي إن يقول إنه شيعي؟؟ وهل شيعة أمير المؤمنين أقل شجاعة من الشواذ وعبدة الشيطان ؟؟ لقد تنبه بعض الأخوة لهذا و خرجوا للعلن آملين إيصال هذه الفكرة وهؤلاء يمكن رؤيتهم والحاق بركبهم من خلال موقع شخصيات الثقلين. يجب على الشيعة التحرك ثقافياً للدفاع عن المذهب وإبطال الأكاذيب الوهابية المنتشرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اليوم المشهود لشيعة المغرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العترة الطاهرة لشيعة المغرب :: منتدى الشيعة المغاربة :: قسم المساهمات الفكرية لشيعة المغرب-
انتقل الى: